.
بدأت الأزمة بارتفاع الطلب بشكل كبير مع وجود موجات طويلة من نزوح سُكّان الأرياف والمدن الصغيرة إلى المدن الكبرى خلال سنوات طويلة، والسبب إهمال الدولة للتنمية خارج المدن. ثم تفاقمت بشدَّة مع تدمير جزء واسع من المساكن مِن قِبَل النظام البائد؛ ما خفَّض العرض بشكل كبير ورفع الضغط على المدن المتبقية الصالحة للسكن. ومع عودة أكثر من مليون لاجئ بعد التحرير، عاد الطلب للارتفاع من جديد في وقتٍ لم يتعافَ فيه العرض بشكلٍ كافٍ.
في المقابل، بقيت قُدْرة السوق على توفير مساكن جديدة محدودة؛ ما تسبّب في ضَعْف التخطيط العمراني، وتضرُّر البنية التحتية في العديد من المدن، وانتشار البناء غير المنظَّم. هذه العوامل مجتمعةً أَبْطأت التوسُّع العمراني وجعلته غير قادر على مُوازَنة الطلب. كما أن ارتفاع تكاليف مواد البناء وضعف التمويل عزّزا من صعوبة تنفيذ مشاريع سكنية جديدة.
ومع استمرار هذه الفجوة بين العرض والطلب، تنعكس النتيجة مباشرةً على الأسعار. العقار في سوريا لا يُسعَّر بناءً على التكلفة فقط، بل وفق التوازن الفعلي بين عدد الراغبين في الشراء وعدد المساكن المتاحة. لذلك فإن أيّ نقص في العرض أو زيادة في الطلب يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار، حتى دون ارتفاع تكاليف البناء.
كما أن جزءًا من الطلب لا يرتبط بالحاجة الفعلية إلى السكن، بل برغبة الأفراد في الحفاظ على قيمة أموالهم في ظل ضعف الاستقرار النقدي؛ ما يُسبّب ضغطًا إضافيًّا على السوق ويُعزّز من حدَّة الارتفاع.
في النهاية، ارتفاع أسعار العقارات لا يعود إلى عامل واحد، بل إلى اجتماع إهمال تنموي طويل، مع تضرُّر واسع في المساكن، وعودة السكان إلى المدن، وضعف وتيرة إعادة الإعمار، وارتفاع تكاليف البناء. كل ذلك يؤدي إلى خلل واضح في التوازن بين العرض والطلب، وهو العامل الحاسم في استمرار ارتفاع الأسعار.
بدأت الأزمة بارتفاع الطلب بشكل كبير مع وجود موجات طويلة من نزوح سُكّان الأرياف والمدن الصغيرة إلى المدن الكبرى خلال سنوات طويلة، والسبب إهمال الدولة للتنمية خارج المدن. ثم تفاقمت بشدَّة مع تدمير جزء واسع من المساكن مِن قِبَل النظام البائد؛ ما خفَّض العرض بشكل كبير ورفع الضغط على المدن المتبقية الصالحة للسكن. ومع عودة أكثر من مليون لاجئ بعد التحرير، عاد الطلب للارتفاع من جديد في وقتٍ لم يتعافَ فيه العرض بشكلٍ كافٍ.
في المقابل، بقيت قُدْرة السوق على توفير مساكن جديدة محدودة؛ ما تسبّب في ضَعْف التخطيط العمراني، وتضرُّر البنية التحتية في العديد من المدن، وانتشار البناء غير المنظَّم. هذه العوامل مجتمعةً أَبْطأت التوسُّع العمراني وجعلته غير قادر على مُوازَنة الطلب. كما أن ارتفاع تكاليف مواد البناء وضعف التمويل عزّزا من صعوبة تنفيذ مشاريع سكنية جديدة.
ومع استمرار هذه الفجوة بين العرض والطلب، تنعكس النتيجة مباشرةً على الأسعار. العقار في سوريا لا يُسعَّر بناءً على التكلفة فقط، بل وفق التوازن الفعلي بين عدد الراغبين في الشراء وعدد المساكن المتاحة. لذلك فإن أيّ نقص في العرض أو زيادة في الطلب يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار، حتى دون ارتفاع تكاليف البناء.
كما أن جزءًا من الطلب لا يرتبط بالحاجة الفعلية إلى السكن، بل برغبة الأفراد في الحفاظ على قيمة أموالهم في ظل ضعف الاستقرار النقدي؛ ما يُسبّب ضغطًا إضافيًّا على السوق ويُعزّز من حدَّة الارتفاع.
في النهاية، ارتفاع أسعار العقارات لا يعود إلى عامل واحد، بل إلى اجتماع إهمال تنموي طويل، مع تضرُّر واسع في المساكن، وعودة السكان إلى المدن، وضعف وتيرة إعادة الإعمار، وارتفاع تكاليف البناء. كل ذلك يؤدي إلى خلل واضح في التوازن بين العرض والطلب، وهو العامل الحاسم في استمرار ارتفاع الأسعار.


الصفحات
سياسة









