تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


اسكتلندا رفضت الاستقلال وبريطانيا وعدت بتعزيز النظام اللامركزي






ادنبره - مورين كوفلار - رفض الاسكتلنديون الاستقلال عن بريطانيا في استفتاء حافظ على وحدة المملكة المتحدة لكنه شكل مدخلا لمنح بلدانها الاربعة المزيد من الصلاحيات، بحسب نتائج الاستفتاء التي صدرت صباح الجمعة.
وبالرغم من تسجيل الاستقلاليين تقدما في المرحلة الاخيرة من الحملة فاز رافضو الاستقلال ب55,3% من الاصوات بفارق كبير عن مؤيدي الاستقلال الذين حصلوا على 44,70% من الاصوات بحسب الارقام الرسمية الصادرة صباح الجمعة بعد انتهاء عمليات الفرز في جميع الدوائر ال32 في اسكتلندا.
وحصل الوحدويون على مليونين والف و926 صوتا مقابل مليون و617 الفا و989 صوتا للاستقلاليين في الاستفتاء.


 وبعد حملة اثارت تعبئة كبيرة في صفوف الاستقلاليين في مناطق كثيرة من العالم، قال المسؤولون ان الاستفتاء سجل نسبة مشاركة قياسية وصلت الى 84,6%، وهي الاعلى في انتخابات في بريطانيا حتى الان.

وتشكل هذه النتيجة خيبة امل كبرى لرئيس وزراء المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي اليكس سالموند بعدما اشارت استطلاعات الراي في اواخر الحملة التي تقدم كبير لمعسكره، فيما تعتبر انتصارا شخصيا لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي كان يخشى تفكك بريطانيا.

وصرح سالموند مقرا بهزيمته امام انصاره المحبطين "قررت اسكتلندا بغالبيتها الا تصبح دولة مستقلة" مضيفا "انني اقبل بحكم صناديق الاقتراع وادعو جميع الاسكتلنديين الى القيام بذلك والقبول بقرار الشعب".

غير ان بوسع الزعيم الاستقلالي التباهي بالحصول في نهاية المطاف على حكم ذاتي اوسع للبلد الذي يديره منذ سبع سنوات.

وتعليقا على نتائج الاستفتاء الذي التزم فيه شخصيا الى جانب الوحدويين، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المملكة المتحدة الى "وحدة الصف" متعهدا بمنح بلدانها الاربعة صلاحيات اوسع في ادارة شؤونها.

وقال كاميرون في كلمة القاها امام مقر الحكومة البريطانية في لندن "حان الوقت لمملكتنا المتحدة لكي توحد صفوفها وتمضي قدما" معتبرا انه تمت تسوية مسالة استقلال اسكتلندا "لجيل".

وقال كاميرون ان "الشعب الاسكتلندي قال كلمته وقراره واضح. قرر الحفاظ على وحدة اراضي بلداننا الاربع (اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية وانكلترا) ومثل الملايين الاخرين، انا سعيد بذلك".

وتابع "مثلما سيحصل الاسكتلنديون على المزيد من السلطات في ادارة شؤونهم، كذلك يجب ان تكون لسكان انكلترا وويلز وايرلندا الشمالية صلاحيات اكبر في ادارة شؤونهم".

وسبق ان وعد كاميرون بزيادة الحكم الذاتي لاسكتلندا، غير انها اول مرة يقطع تعهدات مماثلة للبلدان الثلاثة الاخرى.

وتوجه الى الاسكتلنديين مباشرة، بعدما دعاه زعيم الاستقلاليين اليكس سالموند الجمعة لدى الاقرار بهزيمته للوفاء بالتزاماته بمنح المزيد من السلطات لاسكتلندا، فقال "الى الذين يشككون في اسكتلندا بالوعود الدستورية المقطوعة، دعوني اقول لكم ما يلي: سبق ان نقلنا صلاحيات في ظل هذه الحكومة، وسنقوم بذلك من جديد في الحكومة المقبلة".

واضاف "ان الاحزاب الوحدوية الثلاثة قطعت تعهدات بمنح البرلمان الاسكتلندي صلاحيات اضافية، وسنتثبت من الوفاء بها".

وبعد هذه الوعود التي قطعتها مع حليفيه في الحكومة الليبراليون الديموقراطيون والعماليون، يترتب على كاميرون مواجهة الذين ياخذون عليه من داخل معسكره تقديم تنازلات سخية اكثر مما ينبغي.

ويترقب الاعلام رد فعل من الملكة بعد الظهر من قصرها في بالمورال في اقصى شمال شرق اسكتلندا، بعدما لزمت الصمت طوال الحملة فيما افادت اوساطها انها كانت قلقة.

وجاءت نتائج الاستفتاء مطمئنة للذين كانوا يتخوفون من انعكاس الاستقلال سلبا على الاقتصاد في حال الانفصال عن بريطانيا.

وفتحت بورصة لندن على ارتفاع بنسبة 0,75% مع وصول الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوياته منذ سنتين مقابل الدولار واليورو.

وقضى مئات الاكتلنديين معظمهم من الاستقلاليين الليل امام البرلمان المحلي في هوليرود وبقيت الحانات مفتوحة استثنائيا حتى ساعة متاخرة من الليل.

واثارت الحملة اهتماما كبيرا في العالم وتمنى الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الخميس في تغريدة ان تبقى المملكة المتحدة "قوية متينة وموحدة" فيما حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من "الانانية" و"الشعبوية" و"النزعات الانفصالية".

ومع ظهور اعلام من كاتالونيا وكورسيكا وبلاد الباسك ومنطقة بروتانيه في الحملة لاحت مخاوف بين القادة الاوروبيين في بروكسل من انتقال العدوى القومية.
  مورين كوفلار و تنتظر اسكتلندا التي رفضت الاستقلال سلطات جديدة وعدت بها لندن في تعزيز للصلاحيات الاقليمية الذي اكده صباح الجمعة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون معلنا في الوقت نفسه عن اجراءات مماثلة لانكلترا وويلز وايرلندا الشمالية.
وسارع رئيس وزراء اسكتلندا اليكس سالموند عند الاقرار بهزيمة معسكره الى التذكير بالتعهدات المشتركة التي قطعها كاميرون وحلفاؤه الليبراليون الديموقراطيون والمعارضة العمالية.
وقال ان "الاحزاب الوحدوية تعهدت في نهاية الحملة باعطاء المزيد من الصلاحيات لاسكتلندا، واسكتلندا تتوقع ان يتم الالتزام بهذه التعهدات سريعا".
وهذه الرسالة وصلت الى ديفيد كاميرون الذي قال "الى الذين يشككون في اسكتلندا بالوعود الدستورية المقطوعة، دعوني اقول لكم ما يلي: سبق ان نقلنا صلاحيات في ظل هذه الحكومة، وسنقوم بذلك من جديد في الحكومة المقبلة".
واضاف "ان الاحزاب الوحدوية الثلاثة قطعت تعهدات بمنح البرلمان الاسكتلندي صلاحيات اضافية، وسنتثبت من الوفاء بها".
ونقل الحد الاقصى من السلطات الى برلمان ادنبره الاقليمي يتناول خصوصا جمع الضرائب واستخدامها ونظام الضمان الاجتماعي. وتطالب المناطق الاخرى في بريطانيا باجراءات مماثلة.
وغرد زعيم الحزب الاستقلالي في ويلز لين وود الجمعة "كل عرض يقدم الى اسكتلندا يجب ان يطرح على ويلز ايضا. انه الحد الادنى الذي نتوقعه".
ومن اجل تهدئة الامور اكد كاميرون "مثلما سيحصل الاسكتلنديون على المزيد من السلطات في ادارة شؤونهم، كذلك يجب ان تكون لسكان انكلترا وويلز وايرلندا الشمالية صلاحيات اكبر في ادارة شؤونهم".
لكن سلسلة التنازلات ستواجه صعوبة في اقرارها وخصوصا عبر احترام الجدول الزمني المعلن.
وقالت اميلي سان دوني استاذة الادارة العامة في جامعة ستيرلينغ في اسكتلندا ان "اسكتلندا كسبت كل شيء تقريبا من هذه النتيجة الا الحصول على استقلال كامل. هذه ستكون بداية مفاوضات مهمة. لقد قطعت الكثير من الوعود لها، وهذه الامور ستتم لكن في اطار صعب لانه في المقابل هناك نواب من انكلترا وويلز غير راضين عن هذه الوعود".
وينتظر ان تصدر وثيقة عمل تفصل الصلاحيات الاسكتلندية الجديدة وكذلك بالنسبة للمناطق الثلاث الاخرى، في تشرين الثاني/نوفمبر قبل ان تعرض مشاريع قوانين على البرلمان بحلول نهاية كانون الثاني/يناير بحسب التعهدات التي قطعتها لندن.
واعتبر نيك باتلر الاستاذ في كينغز كوليدج في لندن ونائب رئيس شركة "بي بي" سابقا ان مهلة 150 يوما تعتبر "قصيرة نسبيا بالنسبة لقوانين دستورية معقدة يفترض ان يدرسها مجلسا البرلمان" البريطاني.
لكن بعض الخبراء يعتبرون ان تمرير هذه الاصلاحات بشكل طارئ لن يكون قرارا حكيما.
وكتبت نيكولا ماكايون الاستاذة في جامعة ادنبره على مدونتها "ان الاسراع في قوانين جديدة يمكن ان يلاقي ترحيبا على المدى القصير لكن من غير المرجح ان يقدم ذلك حلا دائما".
وقالت لوكالة فرانس برس ان الحزب القومي الاسكتلندي يريد كما يبدو ان يعرض اقتراحاته الخاصة حول نقل السلطات وانها "ستكون بعيدة بالفعل عما هو معروض حاليا على الطاولة". وهذه الفرضية تطبق ايضا على المناطق الاخرى في المملكة المتحدة التي يجب التفاوض معها على كل شيء.

مورين كوفلار
الجمعة 19 سبتمبر 2014