تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


اكثر من 80 قتيلا في نيس في اعتداء خلال احتفالات العيد الوطني




نيس (فرنسا) (أ ف ب) - قتل ثمانون شخصا على الاقل مساء الخميس في مدينة نيس في جنوب فرنسا في اعتداء نفذه سائق شاحنة دهس جمعا من الناس كانوا محتشدين في جادة بروميناد ديزانغليه السياحية المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الالعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.


وبعد ثمانية اشهر على اعتداءات باريس التي اوقعت 130 قتيلا، غرقت فرنسا مجددا في مشاهد من الرعب والدماء، وهذه المرة في منطقة سياحية مقصودة جدا على شاطىء الكوت دازور.

واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فجر الجمعة انه "لا يمكن انكار الطابع الارهابي" لاعتداء نيس "الوحشي".

وقال في خطاب عبر التلفزيون من قصر الاليزيه ان الاعتداء اوقع "77 قتيلا" بينهم "اطفال كثر" اضافة الى 20 جريحا حالهم حرجة للغاية. لكن بعد وقت قصير، اشار وزير فرنسي الى ارتفاع حصيلة الضحايا الى 80 قتيلا.

وكان هولاند قطع زيارة الى افينيون (جنوب شرق) وقرر العودة الى باريس حيث شارك في اجتماع لخلية الازمة التي شكلتها وزارة الداخلية ليل الخميس الجمعة بعد الاعتداء، ثم عاد الى قصر الاليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية انه عبر عن "دعمه لابناء مدينة نيس وتضامنه معهم".

وقال هولاند في خطابه عبر التلفزيون ان حالة الطوارئ في فرنسا ستمدد لثلاثة اشهر، داعيا المواطنين الاحتياطيين في الجيش الفرنسي الى المشاركة في تعزيز الامن.

كما اعلن ان فرنسا ستعزز تدخلها في سوريا والعراق اثر الاعتداء. ولم يصدر بعد اي تبن للاعتداء، لكنه يحمل بصمات جهاديين. وتسلم فرع مكافحة الارهاب في النيابة العامة الفرنسية التحقيق.

واوضح مصدر قضائي ان شاحنة بيضاء اندفعت باقصى سرعة في اتجاه الحشد الذي كان يضم الآلاف وبينه العديد من الجانب، وحصدت ضحايا على مسافة كيلومترين. وحصل ذلك في وقت كان عرض الالعاب النارية يشارف على نهايته. واعلنت وزارة الداخلية ان الشرطة قتلت سائق الشاحنة.

وقال رئيس مجلس منطقة نيس كريستيان ايستروزي "كانت هناك اسلحة واسلحة ثقيلة داخل الشاحنة". وافاد صحافي في وكالة فرانس برس كان في المكان ان الشاحنة هي شاحنة تبريد، وانها دهست اشخاصا كثيرين ما تسبب بحالة هلع.

وقال الصحافي روبرت هولواي "كانت الفوضى عارمة. رأيت اناسا مصابين وحطاما يتطاير في كل مكان. رأيت اناسا يصرخون". واضاف "مرت الشاحنة بقربي، ولم تكن لدي الا ثوان معدودة لاتنحى". وتابع "قفزت جانبا، واضطررت لان اخبئ وجهي كي لا يصيبني الحطام".

وعثرت السلطات داخل الشاحنة على اوراق ثبوتية لمواطن فرنسي-تونسي، كما افاد مصدر امني.

وقرابة الساعة 01,20 ت غ، قال المصدر ان "عملية التعرف على هوية سائق الشاحنة لا تزال جارية"، مشيرا الى ان الاوراق الثبوتية التي عثر عليها تعود لرجل عمره 31 عاما ومقر اقامته نيس.

واثر الاعتداء فرضت السلطات طوقا امنيا في المكان ودعت المواطنين لملازمة الاماكن التي يتواجدون فيه.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية بيار هنري برانديه ان "التحقيقات جارية حاليا لمعرفة ما اذا كان منفذ الاعتداء تصرف بمفرده ام كان لديه شركاء تمكنوا من الفرار، السبب الذي يدفعنا الى دعوة الناس لملازمة منازلهم". وانتشر عدد كبير من افراد الشرطة والجيش في المكان.

وكان في الامكان رؤية الجثث على الارض، وقد تمت تغطيتها، بينما وقف اشخاص يبكون وفي حالة صدمة على رصيف مغطى بالدم.

ونتيجة اجواء الرعب، سرت شائعات عن عمليات احتجاز رهائن تم تناقلها لساعات على الرغم من صدور نفي رسمي لها. ودان الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة "ما يبدو انه اعتداء ارهابي مروع".

وقال في بيان "نحن متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في الوقت الذي تواجه فيه هذا الاعتداء".
واكد الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة السلطات الفرنسية في التحقيق لكشف المسؤولين عن هذه المأساة.

بدورها عبرت الحكومة البريطانية عن "صدمتها" ازاء الاعتداء "المروع"، مؤكدة ان رئيسة الوزراء تيريزا ماي تتابع تطورات الوضع وان حكومتها مستعدة لمساعدة نظيرتها الفرنسية.

وتعيش فرنسا التي تعرضت لاعتداءين داميين منذ كانون الثاني/يناير في هاجس حصول اعتداءات جديدة.

واوقعت اعتداءات 7 و8 و9 كانون الثاني/يناير 17 قتيلا في باريس ومحيطها، بينما قتل 130 شخصا في تفجيرات واطلاق نار في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر نفذها عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية قتل 15 منهم، معظمهم بتفجير نفسه. بينما اوقفت السلطات الفرنسية والبلجيكية عشرين مشتبها به على خلفية تلك الاعتداءات.

فينسان-كزافييه مورفان
الجمعة 15 يوليو 2016