| |||
كما يفنّد المقال المبررات القانونية التي طرحتها إيران، ويرى أنها لا تصمد أمام الفحص القانوني. فالدفاع عن النفس لا يجيز مهاجمة دول لم تشارك في الهجوم المسلح المدعى به، واستضافة قواعد عسكرية أجنبية لا تنزع تلقائيًا عن الدولة صفة الحياد ما دامت قد أعلنت حيادها واتخذت تدابير فعلية لمنع استخدام أراضيها في الحرب. كذلك فإن قرار الجمعية العامة رقم 3314 يعرّف العدوان ولا يمنح شرعية مستقلة لاستهداف منشآت في دول أخرى. وانطلاقًا من ذلك، يؤكد المقال أن العائق الحقيقي لا يكمن في ضعف الأساس الموضوعي للمطالبة، بل في مسألة الاختصاص القضائي وآليات الإنفاذ، خصوصًا أن إيران لا تقبل الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية.
وأنتهي إلى أن المسار الأكثر واقعية يتمثل في الجمع بين التحضير القانوني المبكر والبحث عن آلية دولية خاصة للتعويضات، على غرار لجنة الأمم المتحدة للتعويضات التي أُنشئت بعد غزو العراق للكويت. ولهذا يدعو المقال دول الخليج إلى الشروع في توثيق الأضرار بصورة منهجية، عبر صور الأقمار الصناعية والتقييمات الهندسية وحساب الخسائر الاقتصادية وتوثيق الوفيات والإصابات، بما يحوّل الحق القانوني من حجة نظرية إلى ملف تفاوضي وقضائي متماسك. كما يقترح استكشاف المنافذ الجزئية المتاحة عبر المعاهدات متعددة الأطراف، وربط ملف التعويضات مستقبلًا بالأصول الإيرانية المجمدة وبأي ترتيبات إقليمية لاحقة
-------------.
العربي الجديد


الصفحات
سياسة









