جديد هوليوود: بروس ويليس يعود للأكشن من خلال "أمنية الموت"

18/02/2018 - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني




الإيرانيون يهتفون: «الموت لـ حزب الله»!





بعد شعار “لا غزة ولا لبنان”، الذي أطلقه المتظاهرون الإيرانيون خلال تحركاتهم الاحتجاجية ضد رفع الأسعار والفساد والنظام، والتي انطلقت من مشهد لتمتد إلى سائر المدن. ها هو شعار “الموت لحزب الله”، اصبح يسمع بين هتافات المتظاهرين.
فحزب الله بالنسبة للشعب الإيراني عبارة عن منظمة “تأكل حقوقه”، وتستبيح بأمواله، وهذا الغضب ليس بجديد على الرأي العام في إيران، وإن كان اليوم علنياً وصريحاً.


  ويعود هذا الموقف الذي اتخذه الشعب الإيراني من الحزب لخطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي القاه في أربعين القيادي مصطفى بدر الدين، حيث قال لجمهوره في رد منه على العقوبات الأمريكية والتضييق على المصارف اللبنانية:
موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه ومأكله ومشربه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران، طالما هناك في إيران أموال نحن لدينا أموال، ومالنا المقرر لنا يصلنا”.

ليتوجه للذين سيتحفظون على كلامه هذا بالقول: “للمعترضين نقول اشربوا من ماء البحر المتوسط”!
بيد أنّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، لم يدرك عقب كلامه هذا أنّ الصوت المعترض سيخرج من الداخل الإيراني لا من لبنان، وأنّ الشعب الإيراني الذي فتك فيه الفقر والبطالة والأجور المنخفة، والذي هبطت مستوى معيشته وانتشرت في صفوفه المخدرات والدعارة، لن يرضى بأن يشرب من البحر فيما أمواله تذهب لرواتب عناصر الحزب ولصواريخهم، فأتى الرد الأوّل على هذا الخطاب بعد أيام قليلة من قبل الضابط السابق في الحرس الثوري الإيراني محمد مهدوي فر، الذي توجه إلى نصرالله بالقول: “في تصريحك هذا؛ قمت برش الملح على جراحنا نحن الشعب الإيراني”.
مضيفاً “أموالنا نضبت منذ فترة طويلة، وأنا مندهش جدا كيف أنت لا تعلم ذلك”.

وسأل مهدوي فر نصرالله في حينها “لماذا يجب تجويع شعبنا؟ ولماذا يمرض شعبنا ولا يجد ثمن العلاج؟(..) كل مال هؤلاء الناس الذي تحدثت عنهم يذهب لتوفير نفقات معيشتك، وربما لتنشغل يوما ما في جهادك المقدس، هل العدل والإنصاف يحكم بهذا؟!”.
متابعاً “: “السيد حسن نصر الله، أنا أسألك هنا كعالم دين، إذا كان الشعب الإيراني غير راض عن الأموال التي تذهب إليكم من خزينة بيت المال، هل يجوز شرعا لك أن تحصل على هذه الأموال؟!”
هذه الرسالة التي وجهها مهدوي فر لأمين عام حزب الله عقب خطابه، والتي زيلّها بدعوة له لزيارة إيران، ولاستطلاع رأي الشارع هناك بالمال الذي يذهب إلى الحزب، تبعها فورة في الشارع الإيراني عمل على احتوائها الحرس الثوري، الذي برر للشعب الغاضب تصريحات نصرالله عن مصادر تمويله تحت عنوان طمأنة خط المقاومة.
غير أنّ هذه التبريرات لم تقنع الشعب، فيما نصرالله الذي لم يستمع منذ عام ونصف إلى رأي الشارع الإيراني ها هو يسمعه اليوم بـشعار “الموت لـ حزب الله”.

نسرين مرعب - جنوبية
الاثنين 1 يناير 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث