ويهدف اللقاء مع يونكر الذي سبق تصريحه السلبي إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مبدئي حول اجراءات الانفصال، المقرر أن ينجز في نهاية مارس 2019.

وقال ناطق بريطاني، مساء الأحد: "مع المفاوضات المقبلة، سيشكل (لقاء) الاثنين مرحلة مهمة على طريق المجلس (القمة الأوروبية) الحاسم الذي سينعقد في ديسمبر"، موضحا أن مفاوضات جرت بين الجانبين في عطلة نهاية الأسبوع.

وسيقدم كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبريكست ميشال بارنييه، الذي سيشارك في الغداء، تقييمه الأخير، الأربعاء، بعد أن يناقشه مع المفوضين الأوروبيين، بحسب ما ذكرت مصادر أوروبية.

وحددت المفوضية 4 ديسمبر "موعدا نهائيا"، بسبب التزامات مرتبطة بالإجراءات الأوروبية، إذ أن المفوضية تريد مناقشة مقترحات ماي، الأربعاء، خلال اجتماع لأعضائها مع بارنييه.

وستعقد ماي اجتماعا مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أيضا، بحسب ما أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية.

وكان توسك قال بعد محادثات مع رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار، الأسبوع الماضي، إن الاتحاد الأوروبي لن يوافق بأن يبدأ المرحلة الثانية من المفاوضات إلا إذا كانت أيرلندا موافقة بالكامل.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي لفرانس برس إن يونكر تحدث أيضا إلى فارادكار، الجمعة، وطمأنه بشأن دعم الاتحاد الأوروبي لدبلن. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تعمل على "نص" لاتفاقية عن الموضوع الأيرلندي بعلم بريطانيا.

وأضاف توسك "طلبت من تيريزا ماي تقديم عرض نهائي في 4 ديسمبر على أبعد حد لنتمكن من تحديد ما إذا كان تقدم كاف قد تحقق في القمة الأوروبية المقبلة" التي ستعقد في 15 ديسمبر.

وقال الدبلوماسي الأوروبي، الأحد، أن التوصل إلى اتفاق "سيكون صعبا، لكنه أمر ممكن إذا كانوا (البريطانيون) منطقيين".

وأوضح أن "هناك 4 أو 5 نقاط أخيرة يجب مناقشتها" في الملفات الـ3 التي يعتبر الاتحاد أنها تشكل أولوية مطلقة.

والملفات الـ3 هي التسوية المالية لخروج بريطانيا من الاتحاد، وهي قضية باتت على الطريق الصحيح، ومصير المغتربين الأوروبيين بعد بريكست، ومستقبل الحدود الأيرلندية الذي أصبح القضية الأكثر تعقيدا في الأسابيع الأخيرة.

وتطالب أيرلندا بألا يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد إلى فرض حدود مع أيرلندا الشمالية.

وتحقيق "تقدم كاف" شرط وضعته الدول الـ27 لبدء المرحلة التالية من المفاوضات، بما في ذلك العلاقة المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي.