الروس يكشفون "مسلسل" تدخلهم العسكري في سوريا



موسكو -

"في لباس مموه موحد"، عنوان مقال بافيل إيفانوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية، عن الوصول المتتالي للمقاتلين الروس إلى سوريا وقتالهم هناك.

يورد المقال التسلسل الزمني لوصول الوحدات الروسية إلى الأراضي السورية والمهام التي نفذتها هناك، فيقول:


  أول من ظهر في سوريا كان جنود مشاة البحرية. كانوا من جنود اللواء 810 من أسطول البحر الأسود. وكانت مهمتهم حماية القاعدة (حميميم) والدفاع عنها ضد هجمات برية محتملة، والبحث عن طواقم الطيران وإنقاذهم، ومرافقة قوافل شحنات المساعدات الإنسانية وحماية الصحفيين.
ثم ظهرت المدفعية الروسية في سوريا في وقت واحد تقريبا مع القوات الفضائية الجوية، ويمكن استنتاج أن المدفعية الروسية والمدرعات كانت نوعا من الاحتياطي. وقد تم نقلها من أجل تعزيز نوعي للقوات السورية في أهم المناطق.
وفي المرحلة الحاسمة من هزيمة "تنظيم الدولة الإسلامية"، أرسلت القيادة الروسية وحدات عائمة إلى سوريا، وفرت عبورا سريعا من قبل القوات السورية لنهر الفرات في منطقة دير الزور.
أما وحدات الشرطة العسكرية في الجيش الروسي فظهرت في سوريا متأخرة نسبيا، وقد تعمد مقاتلوها بالنار هناك. وقامت القبعات الحمراء بدوريات في المنطقة، وحراسة أماكن الطائرات وطائرات الهليكوبتر، وخدمت على الحواجز.
فيما قامت قوات الهندسة الروسية، في العام 2015، بقدر  كبير من العمل على إعداد قاعدة "حميميم" الجوية، لاستقبال الطائرات والعتاد. وكانت مهمتها التالية إزالة الألغام، من تدمر وحلب ودير الزور.
ويضيف المقال أن قوات العمليات الخاصة الروسية والمستشارين العسكريين الروس أصبحت أهم أداة للانتصار على داعش. وكثيرا ما قررت نتيجة الحرب. ولكن، للأسف، تصنف أنشطتهم على أنها "سرية للغاية" ولا يعرف أحد شيئا من عامة الناس عن نجاحاتهم.
وظهر أول مقاتلين من وحدات العمليات الخاصة قبل دخول القوات الروسية إلى سوريا رسميا. أما الآن فبات معروفا أن من يسمون بـ"الرجال المهذبين" كانوا يعملون في توجيه الطيران إلى مواقع ونقاط الجهاديين. وشاركت أيضا هذه الوحدات مباشرة في القتال، وقامت بغارات ليلية على مواقع ومراكز قيادة المسلحين. كما عمل بنشاط رجال القناصة وبطاريات الصواريخ المضادة للدبابات.
وقد ظهر المستشارون العسكريون الروس في سوريا منذ اليوم الأول من العملية. وهم ضباط ومتعاقدون. وحددت مهمتهم بتدريب الجيش المحلي. كما عمل المستشارون في مقرات كتائب القوات المسلحة السورية وفصائلها.
ويختم المقال بأن القوات المسلحة الروسية تمكنت من حل عدد كبير من المهام مع الحد الأدنى من الخسائر.
وقدأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أنه على مدى عامين شارك أكثر من 48 ألف عسكري روسي في العملية العسكرية الروسية بسورية، مضيفا أن بلاده استخدمت ولأول مرة منظومة صواريخ إسكندر المتطورة خلال العملية. وأكد شويغو أن مهمة القواعد العسكرية الروسية في سورية هي الحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي في الشرق الأوسط، محذرا من أن لدى روسيا قوة عسكرية متطورة، لا ينصح بأن يمتحنها أحد.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصريح للمبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بريت ماكجورك رجّح فيه أن تحتفظ روسيا بوجود كبير في سورية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر في 11 من الشهر الجاري، من قاعدة حميميم الجوية في سورية أمرا بسحب جزء كبير من القوات الروسية، حيث بدأ في اليوم نفسه سحب 23 طائرة ومروحيتين ومركز لإزالة الألغام ومستشفى عسكري وعناصر الشرطة العسكرية.

كوريير - ار تي
السبت 23 ديسمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan