وكانت وزارة التربية أصدرت قرارًا نص على نقل مراكز الامتحانات لطلبة السويداء إلى محافظتي دمشق وريف دمشق، في خطوة قالت الوزارة إنها تهدف إلى تأمين “بيئة امتحانية آمنة وعادلة”.
ونظمت حركة “تقرير المصير في السويداء” صباح اليوم، الاثنين 1 من حزيران، وقفة احتجاجية سلمية أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رفضًا لقرار نقل الامتحانات خارج المحافظة. 
وشهدت الوقفة التي غطتها عنب بلدي، حضور عشرات الطلاب، الذين أكدوا تمسكهم بحقهم في تقديم امتحاناتهم داخل المحافظة، معتبرين أن نقل الامتحانات إلى خارج السويداء “قرار ظالم بحق آلاف الطلاب”.
وأشار عدد من الطلاب في حديثهم لعنب بلدي، إلى أن عائلاتهم ترفض إرسالهم إلى دمشق بسبب المخاوف الأمنية وحوادث الخطف والاعتداء المتكررة على الطرق الواصلة إليها.
كما عبر طلاب في المرحلتين الإعدادية والثانوية عن شعورهم بالإحباط بعد أشهر من التحضير والاستعداد للامتحانات على أساس إجرائها داخل المحافظة، مؤكدين أنهم تكبدوا تكاليف وجهودًا كبيرة خلال العام الدراسي، في وقت كانوا يتلقون تطمينات متكررة بإيجاد حلول تضمن استمرار العملية التعليمية.
واعتبر بعضهم أن حالة عدم اليقين المستمرة ألقت بظلالها على مستقبلهم الدراسي وأثرت على خططهم التعليمية.
وأشار طلاب في شهادة التعليم الأساسي إلى أن حرمانهم من التقدم للامتحانات هذا العام سيؤدي عمليًا إلى غياب دفعة كاملة من طلاب “البكالوريا” في السويداء بعد عامين، فيما سيحرم طلاب الثانوية العامة من الالتحاق بالجامعات أو متابعة تحصيلهم العلمي في العام المقبل.

وفد أممي يبحث الملف مع الهجري

تزامنت الوقفة مع زيارة وفد من الأمم المتحدة إلى مضافة الرئيس الروحي لطائفة الوحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، لبحث ملف الامتحانات، في ظل استمرار الجدل حول قرار نقل المراكز الامتحانية خارج المحافظة.
ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي نتائج أو مخرجات رسمية عن اللقاء.
فيما نفت مديرية التربية في السويداء صحة الأنباء المتداولة بشأن موافقة الشيخ حكمت الهجري على نقل الامتحانات أو إجرائها في دمشق وريفها.
وأكدت المديرية في بيانها أن الامتحانات العامة للشهادتين الإعدادية والثانوية ستُجرى داخل مراكز ومدارس السويداء، وضمن الأجواء المعتادة التي تضمن سلامة واستقرار العملية الامتحانية، دون أن توضح الأسس أو المعطيات التي استندت إليها في هذا التأكيد.

المحافظة: تأمين نقل الطلاب

في المقابل، كانت محافظة السويداء أعلنت صباح اليوم، الاثنين، عن تأمين النقل لجميع طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية إلى مراكزهم الامتحانية، مع توفير الإجراءات اللوجستية والأمنية اللازمة لضمان وصولهم في الوقت المناسب، وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات المعنية.
كما أوضحت المحافظة استعدادها لتقديم الدعم الكامل للطلاب الراغبين بالمبيت في مناطق جرمانا وصحنايا والأشرفية، وتأمين احتياجاتهم الأساسية خلال فترة الامتحانات، بهدف توفير بيئة مناسبة تساعدهم على أداء امتحاناتهم.
ودعت الطلاب إلى تعبئة بياناتهم عبر استمارة إلكترونية خصصتها لتنظيم عمليات النقل والإيواء وحصر أعداد المستفيدين من الخدمات المقدمة.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من صدور قوائم بأسماء الطلاب وعناوين المراكز الامتحانية المخصصة لهم في دمشق وريفها، الأمر الذي زاد من حالة القلق والإحباط بين الطلاب الذين يؤكدون عدم قدرتهم على التوجه إلى دمشق.
ويعتبر ملف الامتحانات من أبرز القضايا المطروحة حاليًا في المحافظة، وسط مناشدات واسعة بإيجاد حل يراعي الظروف الأمنية والاقتصادية للطلاب، ويضمن حقهم في متابعة مسيرتهم التعليمية دون عوائق.
ويستمر ترقب الطلاب وأهاليهم ما ستسفر عنه اللقاءات والاتصالات الجارية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المناشدات لإجراء الامتحانات داخل السويداء وإعادة النظر بالقرارات المتعلقة بمراكزها الامتحانية.