وصنّف القاضي الفعل على أنه “محاولة قتل مشتركة، مقترنة بالاعتداء الجسيم”، وخلصت المحكمة إلى توافر عنصر الغدر اللازم لإدانة جريمة القتل.
ورجحت النيابة العامة أن تكون العلاقة الشخصية بين المحاضر ووالدة المتهمين هي الدافع وراء الجريمة.

أحكام بالسجن

حكمت النيابة العامة على كل من البالغين بالسجن سبع سنوات ونصف، إذ تراوحت أعمار الأشقاء وقت ارتكاب الجريمة بين 17 و21 عامًا بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الألمانية.
أما الشقيقان الأصغر سنًا فصدرت بحقهما أحكام بموجب قانون الأحداث، تمثلت بست سنوات سجن للشقيق الذي اعتدى على المحاضر بالسكين، وأربع سنوات للمتهم الأصغر.
ولن يُنفذ الحكم إلا بعد أن يصبح نهائيًا وملزمًا قانونًا، وفي حال عدم تقديم استئناف فسيكون ذلك الثلاثاء المقبل.
وكان الدفاع قد طالب في اليوم الأخير من المحاكمة، الأسبوع الماضي، بتبرئة المتهم الأصغر وإلغاء مذكرة التوقيف، مؤكدًا أنه لم يكن حاضرًا في مسرح الجريمة وأن تواصله مع إخوته اقتصر على المحادثات النصية. كما طالب بسجن الأخ الأكبر لمدة عام وعشرة أشهر فقط، بدعوى أنه رغم وجوده في مسرح الجريمة فإنه لم يشارك في الاعتداء.
في المقابل، طالبت النيابة العامة بسجن الأخ الأصغر أربع سنوات، وسجن الإخوة الثلاثة الأكبر سنًا ما بين ست وثماني سنوات. وجاء حكم المحكمة متوافقًا إلى حد كبير مع توصيات النيابة، بعد محاكمة استمرت 45 يومًا.

أحكام قضائية في قضايا طعن بألمانيا

قضت محكمة ألمانية، في 1 من حزيران الماضي، بالسجن المؤبد بحق مواطن سوري يبلغ من العمر 36 عامًا، بعد إدانته بالشروع في قتل أربعة أشخاص خلال هجوم بسكين استهدف زبائن حانة في مدينة بيليفيلد غربي ألمانيا، كانوا يحتفلون بترفيع فريقهم لكرة القدم.
وقالت النيابة العامة في دوسلدورف حينها إن المتهم، ويدعى محمود ب.، أقدم على الهجوم في أيار 2025، وكان يعتزم “قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص”، مشيرة إلى أن دوافعه ارتبطت بأفكار متطرفة تبنّاها خلال ارتباطه السابق بتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث عمل ضمن صفوفه مقاتلًا وإداريًا بين عامي 2015 و2016، قبل أن يصل إلى ألمانيا عام 2023.
تأتي هذه القضايا في ظل وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا تُعد الأكبر بين الجاليات اللاجئة في البلاد.
وبحسب بيانات خدمة الاندماج الإعلامي الألمانية، يقيم في ألمانيا نحو 948 ألف مواطن سوري، يحمل قرابة 667 ألفًا منهم تصاريح إقامة مؤقتة.