الشباب الذي قرر التمرد لم يهتم الى التهديد والوعيد الذي أطلقه عدد من المسؤولين في الدولة كسهام بادي وزيرة المرأة التي قالت : "من يتمرد سوف يتمرمد" ، وعضو المجلس التأسيسي الصادق شورو الذي طالب بإقامة الجهاد ضد كل من يتمرد على الشرعية أما الحبيب فاعتبر ان كل متمرد فهو كافر.
الأمر لم يتوقف الى حد التصريحات الاعلامية بل نزل الى الميدان حيث دعت حركة النهضة اليوم السبت 13 يوليوه 2013 الى مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة لدعم الشرعية في مصر والمطالبة بعودة مرسي.
الحقيقة أن المسيرة في ظاهرها مساندة لمرسي ولكن هي لمزيد الترهيب والتخويف وإثناء الشباب على التحرك وقد جاء في الخطاب الجماهيري لعضو حركة النهضة الصحبي عتيق : "سندوس بالأقدام كل من يتجرأ و يتمرد".
الشباب المتمرد انطلق في تنظيم صفوفه وتجميع التوقيعات وإنشاء خلايا وممثلين داخل الجمهورية، استعداد للنزول الى الشارع في تاريخ لم يحدد بعد، ودعمهم في ذلك الأحزاب السّياسية الحداثية وعدد من المنظّمات والجمعيّات المدنيّة .
أهم ما سجله التمرد المرتقب هو التقارب بين الجبهة الشعبية وحزب نداء تونس وتكوين جبهة سياسية مدنية، وتجاوز الخلافات المتكررة والاتفاق على الوقوف في وجه الاستبداد الديني.
حمة الهمامي، الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية دعا إلى حل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لتصحيح مسار الثورة، وهو نفس المطلب الذي عبرت عنه الجبهة الشعبية، يوم اغتيال شكري بلعيد في السادس من فبراير الماضي، وقد أكد حمة الهمامي ان هذه الدعوة ليست وليدة لحظة الإطاحة بحكم مرسي في مصر انما هي دعوة متجددة.
وقال حمة الهمامي : "نريد انهاء شرعية الحكومة الحالية التي يقودها ائتلاف انتهت شرعيته منذ أكتوبر 2012".
ويقول عبد العزيز القطي النائب بالمجلس التاسيسي : "نحن في نداء تونس نعتبر أن الشرعية الانتخابية قد انتهت منذ 23 أكتوبر 2012، خاصة وأن كل الأحزاب بما فيها الترويكا الحاكمة قد أمضت على وثيقة تلتزم فيها أخلاقيا بإعداد الدستور خلال سنة واحدة، بالاضافة الى أن التفويض الذي قدمه الشعب التونسي كان لإعداد الدستور والتحضير للانتخابات القادمة".
ويضيف القطي : "لقد تم وضع اليد من قبل الأغلبية (الترويكا) على مؤسسة المجلس الوطني التأسيسي والخروح به من وظيفته الأصلية إلى وظيفة برلمانية، ممّا أفقده شرعيته الوظيفية.
ومنذ ذلك الحين دعونا إلى ضرورة مراجعة دوره والتعجيل بإنهاء الدستور وهو الوظيفة الاصلية والذهاب الى انتخابات في أقرب وقت.
إلا أن كل هذه الدعوات تم ضربها عرض الحائط من قبل الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي هذه الأغلبية واصلت تعنتها حتى بلغوبها الأمر إلى تحريف أعمال اللجان التأسيسية واختزال المجلس في هيئة الصياغة والتنسيق بقيادة الحبيب خضر وبتواطىء من رئيس المجلس مصطفى بن جعفر، حتى تضيف ما تريده حركة من فصول تعتبر ألغام وتؤسس الى تكتاتورية جديدة وتهدد مدنية الدولة".
ويختم النائب عبد القطي بالقول : "على هذا الاساس تأكدنا أصبح المجلس الوطني التاسيسي جزء من المشكل وليس الحل، إضافة الى فشل الحكومة الأولى والثانية التي لم تحقق أهداف الثورة ولم تجد الحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، ودعوتنا الى حل المجلس الوطني التأسيسي وبحكومة انقاذ لم تكن مرتبطة بما حدث في مصر، بل سبق وأن دعا الباجي السبسي رئيس نداء تونس وهو في باريس يوم 23 جوان 2013 الى تكوين حكومة وحدة وطنية لانقاذ البلاد ما وصلت إليه من وضع اقتصادي كارثي ووضع اجتماعي متردي".
وقد اتفق التحالف السياسي المتكون حديثاً من 12حزبا :
1 - أن تونس تمر بأزمة خانقة على جميع الأصعدة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا بشكل بات يهدد مستقبل البلاد والشعب بمخاطر حقيقية.
2- أن المجلس التأسيسي والمؤسسات المنبثقة عنه (حكومة، رئاسة) هي المسؤولة عن هذه الازمة وعن مسار تعفين الأوضاع العامة وتعقيدها وهو ما أدى إلى فقدان الثقة بها من غالبية القوى السياسية والمدنية وقطاعات واسعة من الشعب.
3- أن الوضع، أمام احتدام الأزمة وانتهاء شرعية مؤسسات الحكم وفشل كل محاولات الحوار الذي صار وسيلة لإضاعة الوقت، يستوجب إنقاذ البلاد بصورة مستعجلة ووضع حد لمسار الالتفاف على مطامح وانتظارات الشعب التونسي بكل فئاته وفي كل الجهات.
وعليه فإننا نعلن:
أ - عقد مؤتمر وطني للإنقاذ في أقرب الآجال يأخذ قرارات سياسية حاسمة وفاصلة ويضع أجندة وأدوات النّضال الملموس لتحقيقها قصد وضع البلاد على سكّة البناء الوطني والديمقراطي المنشود.
ب - تشكيل لجنة متابعة ممثّلة لكلّ الفعاليات المشاركة تتولّى الاتّصال ببقيّة القوى السياسية والمدنية والاجتماعية بهدف الإعداد للمؤتمر المذكور.
ج - الانخراط والمساهمة في المبادرات الشّبابية والشّعبية ودعوة كل الفعاليات للتّحرك النّضالي الميداني.


الصفحات
سياسة








