تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


الصحافة الروسية: بوتين يعتقد أن كل أحداث الربيع العربي مؤامرة من أوباما ضده




قال البروفسور أندري بيونتوكوفسكي المحلل الروسي بارز : أنا اعلم ان منظر مقتل القدافي كان رهيباً لبوتين, وهو أقسم لنفسه أن هذا لن يحصل للأسد وكتتيجة لبوتين, ومن منظر قتل قدافي أصبحت مؤخرة الأسد بنفس أهمية مدينة خيرسونيس الاوكراينية.


 

كل أسباب التدخل في سورية شخصية تماماً وهي البقاء في الكرملين, والمرعب للطاغية هو هزيمته في السياسة الخارجية لأنه حينها سيفقد المقربين الغطاء الخارجي للرأسمال وسيفكروا باستبدال الرئيس لأنه فقد وظيفته الأساسية : تأمين الشرعية للمال المافيوي.

بوتين هُزم كلياً في اوكراينا, وكل شعاراته اللتي أعلنها في خطابه في آدار 2014  وهي – روسيا الجديدة و توحيد الأراضي الروسية والعالم الروسي خارج روسيا وحمايته كمهمة للدولة الروسية تبين انها كانت سراباً.

بوتين راهن على الروس داخل اوكراينا و تفاجأ بعدم رغبة روس اوكراينا خوض أي حروب ضد اخوتهم الاوكراينين.

خطاب اذار كان نسخة طبق الأصل عن خطاب هتلر  قبل الحرب العالمية مما استدعى طاقم بوتين أن يقولوا أن ” هتلر في بدايات الطريق كان جيدا “.

يجب القول ان الروس في روسيا وهم جالسون في الغرف الدافئة أيدوا ضم القرم لكن لم يؤيدوا الحرب ضد شعب شقيق في شرق اوكراينا, الانحطاط والانحلال الأخلاقي على مدى (15) عام من حكم بوتين وصل الى درجة فظيعة مما استدعى حتى المقربين أن يتكلموا عن كارثة اخلاقية في المجتمع الروسي.

بجميع الاحوال كان على بوتين تغير الخطاب لإبعاد الاهتمام عن اوكراينا وهزيمته هناك ومغامرة بوتين في سورية مكنت بوتين من ضخ مخدر اضافي من مخدرات الإمبراطورية, والذهاب الى ما بعد البحار أعطى بوتين امكانية حل عدة مسائل سايكولوجية :

اجبار الآخرين على نسيان هزيمة اوكراينا, وإعادة روح ” الربيع الروسي عام 2014″, وازالة الشعور بالذنب لقتل الكم الهائل من الشعب الشقيق, وايقاظ لدى الروس “روح التجاوب مع شعوب العالم” بالذهاب في مغامرة شيقة الى ما بعد البحار- الى سورية, فقصف شعب غير شقيق وبلا رادع – الى حين – يسوق لدى الشعب الروسي أفضل من معارك مزمنة ضد شعب شقيق (أوكرانيا), ولكن روسيا دخلت في جحيم حرب ضد مليار و نصف من سكان المعمورة, وبسرعة أُخترعت اسطورة جديدة : تبين أن سورية مهد الاورثودوكسية ومن هنا سنهدد الاميركي المتعجرف و الخزر الغير راشدين كما قال رفيقنا في النضال ضد السرطان في داخل الجسم الاسلامي اية الله خامنئي.

ما تبقى لدى بوتين- هو فقط الشعار الشوفيني الامبراطوري للحفاظ على السلطة لانه يعلم ان الاقتصاد المافيوي لا يمكن ان يؤمن حياة كريمة للشعب ولا يؤمن تطوراً  للدولة, فالمشكلة ليست في العقوبات اللتي فقط تسرع الانهيار,  قال شخص من المقربين لبوتين : الزبالة التي ننتجها وتصدير الغاز نستطيع ان نبيعهم الى الدول فقط في حال ادخلنا الجيش لى تلك الدول و عزلناها عن العالم, اما ان يبحث لروسيا عن مكان ملائم في الاسواق العالمية كما فعلت الصين فلا نريد لاننا نعيش في وهم ” الدولة العظمى”.

يقول اندري : واطعام الشعب الروسي من الزبالة اللتي ننتجها ممكن فقط تحت تأثير نفس المخدر – الخطاب الشوفيني الامبراطوري.

الخطر المباشر على روسيا – اسلوب تفكير بوتين اكثر من التدخل في سورية – وهو تفكير بوتين ما بعد هزيمة اوكراينا, بوتين المغامر المقامر المدمن على المخدرات, المندفع باستهتار تام بعيداً عن الوضع الاقتصادي المتهالك في البلاد, رئيس دولة نووية سيتنقل من مغامرة الى مغامرة في كازينو السياسة العالمية و سيبدل الطاولات واللاعبين حتى النهاية … نهايته هو او روسيا او العالم!!!!

هو أغنى شخص في العالم ويعتبرها إهانة له أن الغرب لم يعترف به كبورجوازي أصلي وهو فعلياً ليس اكثر من ناطور ليلي, الآن بوتين يهدد البشرية من أكمام سترة من صنع بريوني بيد ستالين الميتة.

ليبراليو روسيا يناضلون من أجل الناطور الليلي خلال (15) عام من وجوده في الحكم يقولون له: ان من حولك اصبحوا مشكلة على الدولة, الناطور الليلي قتل المعارضين شيكوشيخين و بوليتكوفسكايا ونيمتسوف ومعه تستمر الليبرالية بقولها ان الذنب يقع ليس على الناطور الليلي بل على من حوله, وبقاءه في الحكم سيضمن استمرار الاصلاحات الليبرالية المؤلمة لكن المفيدة للدولة, والان الليبرالية تصرخ ان المقربين من الناطور الليلي ورطوه في المصيدة السورية, لكن لا يهم … المهم ان القرم لنا ويدل على ذلك عدم ادخال موضوع القرم الى اي مفاوضات بين روسيا و اميركا و أوروبا.

اما انقاذ الناطور الليلي من ورطة سورية فالليبرالية تستعد وطاقم بوتين يحضر الآن تفسيراً للداخل الروسي كمبرر للانسحاب من سورية, لقد حققنا في سورية انجازات استراتيجية ويمكننا الخروج بأي دقيقة و بأي حال سينظر الى خروجنا من سورية كانتصار وسنقدم واحدة من ثلاث اسباب للخروج من سورية:

خروجنا تم لأننا حققنا الانتصار الكامل.

خروجنا تم لان انتصارنا سيمهد لحلفاءنا انهاء العملية بنجاح.

خروجنا تم لان الحلفاء لم يقدموا الشراكة المطلوبة للقضاء على داعش.
--------------------------

 

  : ترجمة العميد أحمد رحال- كلنا شركاء


البروفسور أندري بيونتوكوفسكي- راديو الحرية الروسي
الاحد 25 أكتوبر 2015