تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

داخل مكتب الرئيس 11

01/08/2026 - سامر حبيب

المتسابق الأخير

31/07/2026 - رضوان الأطرش

مذكرة سوء التفاهم

13/07/2026 - غسان شربل

ماذا يجري بين واشنطن وطهران .؟

12/07/2026 - بسام بربندي

لماذا تفشل الدولة؟

12/07/2026 - أحمد عيشة


الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية







شهدت جهات إعلام سورية عُرفت بمسارها المساند للثورة سجالاتٍ اختبرت خلالها أصالة المنظومة القانونية لحقوق الصحفيين، تفاقم بعضها إلى إضراب داخلي وشهادات شخصية عبر المنصات الاجتماعية، فيما مضى آخرون نحو القضاء.


 

عقب سقوط نظام الأسد، سارعت جهات إعلامية لاستئناف عملها من سوريا بصفتها ممثلة عن "الإعلام المستقل " بعد أن عُرفت خلال الثورة بـ "الإعلام البديل"، تطالب بـالدفاع عن حرية الصحافة و"تحقيق العدالة والمساءلة وحماية حقوق الصحفيين".

 أثار التغيير في مسمّى الكيانات الإعلامية تساؤلات حول مدى مواءمة سياقات نشأتها الأولى ومصادر تمويلها لشروط "الإعلام المستقل". كما أيقظت دعواتها لصون حقوق الصحفيين تجاربَ عمل سابقة خاضها صحفيون وصحفيات مع عدد منها، يستعرضها المقال في ثلاث تجارب منفصلة.

 

صحافة مستقلة بمعايير مطاطة

تفرض السياقات الثورية خلطاً بين مفهومي "الإعلام الناشئ" و"البديل"؛ إذ يُصَدَّر كل منهما بصفته إعلاماً مستقلاً أو العكس، في حين أن تمايزاً يفصل بينهما من حيث الهدف والتمويل والمحتوى؛ فبينما يبرز الإعلام الناشئ (Emerging media) على نحو إسعافي طارئ على هيئة "منصة" استجابةً لتغيير اجتماعي أو تحوّل سياسي أو أزمة بغرض دحض الرواية المهيمنة، يتربّع "الإعلام البديل" في مرتبة أعلى من حيث الاستقرار والاستقلالية في التحرير والتمويل من خلال تبرعات القرّاء أو المنح أو التمويل الذاتي، ويتفرد في محتواه للسردية المضادة. غير أن ظهور كليهما في فترات استثنائية لا يمنح الإعلام الناشئ اعترافاً بصفته "إعلاماً بديلاً"، ولا يسبغ على الإعلام البديل سمة "إعلام مستقل"(1).

في سوريا، تعمل اليوم أكثر من 30 مؤسسة إعلامية بتمويل من منظمات وشركات غير سورية من أصل 451 مؤسسة، بصفتها "إعلاما مستقلا"، غالبيتها مواقع إخبارية وإذاعات ومحطات تلفزيون، حسب ما قاله مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد خلال حديثه لمجلة الصحافة (2).

ويوضح حاج أحمد أن المؤسسات التي تعمل بصفة "شركات إنتاج" يجب أن تُرخَّص كشركات مساهمة سورية. أما المؤسسات الإعلامية المموّلة من منظمات غير حكومية (NGO) والمُسجّلة في سوريا على أنها مكاتب تمثيل للمؤسسة الأم فيُسمح لها بالحصول على ترخيص يحمل الاسم نفسه، بشرط أن يكون الترخيص بصفة "منظمة غير ربحية".

تفرض السياقات الثورية خلطاً بين مفهومي "الإعلام الناشئ" و"البديل"؛ إذ يُصَدَّر كل منهما بصفته إعلاماً مستقلاً أو العكس، في حين أن تمايزاً يفصل بينهما من حيث الهدف والتمويل والمحتوى.

وفيما يتعلق بالتوظيف، يُشترط أن تكون الغالبية العظمى من إدارات هذه المؤسسات وكوادرها من السوريين؛ بحيث يضم مجلس الإدارة ثلاثة أعضاء سوريين على الأقل، وأن يشكّل السوريون ما لا يقل عن 70٪ من إجمالي العاملين. ويؤكد عمر حاج أحمد أن من شروط منح الترخيص لأي مؤسسة "التعهّد بالالتزام بالقوانين والأنظمة السورية التي تضمن حقوق الصحفيين والعاملين بتلك المؤسسات".

يشير التصريح إلى أن الجهات الإعلامية ذات التمويل غير المحلي التي نشطت خارج سوريا بتراخيص غير إعلامية (مثل منظمات غير ربحية أو شركات إنتاج) ستواصل عملها داخل سوريا بالتراخيص نفسها. وهذا يرفع احتمالات استمرار العمل بعقود تتسم بالغموض في المهام والمسميات الوظيفية، وكذلك في تحديد الحقوق. كما يدفع ذلك هذه الجهات إلى التحول إلى كيان هجين؛ يقع بين إعلام ناشئ يتأثر بسياقات وظروف نشأته، وإعلام بديل تحكمه اعتبارات الجهات الممولة، وهو الأمر الذي يُفقدها صفة "الإعلام المستقل".

في هذا السياق، ترى لينا الشواف الصحفية السورية ومؤسسة إذاعة "روزنة" المعارضة في باريس (3) أنّ بعض الدول المضيفة -مثل تركيا ولبنان - منحت المؤسسات الإعلامية تراخيص "غير إعلامية". وقد انعكس ذلك على الوضع المهني للعاملين فيها؛ إذ لم يُسجَّلوا بصفة صحفيين أو صحفيات.

كما أتاحت هذه الدول للمؤسسات تسجيل جزء من موظفيها فقط، والإبقاء على الآخرين بعقود "فريلانسر" بسبب الكلفة المرتفعة للتصريح عن كامل الفريق. ويزداد هذا العبء في الدول الأوروبية؛ حيث تفرض القوانين تسجيل جميع العاملين، في وقت كانت فيه هذه المؤسسات تعاني من تراجع التمويل عاماً بعد عام.

تشير الشوّاف إلى أن تلاشي التحديات أمام المؤسسات في سوريا يجعل نشاطها بصفتها كيانات إعلام "مستقلّة" تعمل بتراخيص غير إعلامية أمراً "غير مبرر" لاعتبارين: أولهما أن تمويلها غير المستقل سيفضي بها إلى خط تحريري تابع وبيئة إعلامية غير مستقرة لا تشجع على حرية الصحافة والتعبير، وثانيهما أن طبيعة تراخيصها لن تخضعها والعاملين الصحفيين فيها إلى قانون يصون حقوقهم، مشيرة إلى أن وجود قانون ناظم للعمل مع النقابات سيخفف من الإشكالات ويضمن حقوق الصحفيين والصحفيات ما أمكن.

 

تهميش وتهديد و "صفر تعويضات"

يروي أحد الصحفيين (فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب مهنية) تجربته مع مؤسسة إعلامية بعدما أبلغها بقبوله عرضاً للعمل في مؤسسة أخرى. وبحسن نية، عرض على مؤسسته الحالية أن يمدد فترة عمله إلى شهر كامل بدل ثلاثة أسابيع، وفقاً لما ينص عليه نظامها الداخلي. غير أنه فوجئ لاحقا باعتذار المؤسسة الجديدة عن توظيفه، في وقت عمدت فيه مؤسسته الأصلية إلى تهميشه طوال الأسابيع الثلاثة، وهي المهلة التي يُفترض أن يقضيها قبل مغادرته، حسب روايته.

اتجه الصحفي لاحقاً إلى مؤسسة إعلامية سورية بتمويل وطني خاص بحثاً عن قدر من الاستقرار الوظيفي، غير أنه - إلى جانب عدد من زملائه - واجه ما وصفه بـ "تهديدات متواصلة بالفصل" من قبل مدير القسم، وهو ما دفعه إلى البحث مجدداً عن عمل بديل - ولو براتب أقل - طلبا للخلاص. لكن الضغوط المالية في دول اللجوء - إلى جانب توجّه بعض المؤسسات السورية نحو الإغلاق أو الاكتفاء بموظفيها - دفعته إلى العودة إلى المؤسسة التي بدأ فيها مسيرته. ومع سقوط النظام، عبّر هو والمؤسسة عن نية العودة إلى سوريا، غير أن المؤسسة اشترطت عليه تقديم استقالته أولاً ثم التقدم بطلب عمل جديد بعد الوصول، على أن يُبت في قبوله من عدمه لاحقاً، وفق روايته.

قد يبدو الإجراء السابق مبرراً عند تعاقد المؤسسات مع موظفيها وفق رواتب تتناسب مع مستوى المعيشة في الدولة التي سيبدأ العمل فيها، غير أن اشتراط الاستقالة والتقديم من جديد يثير إشكالاً قانونياً ينمّ عن مجازفة قد تنتهي بخسارة الصحفي عمله الراهن مع المؤسسة وحقوقه المنصوص عليها في عقد عمله.

تعتقد هند أن تشابه المنظومة القانونية شكّل تحدياً مزدوجاً أمام الصحفي؛ فوضعه القانوني في بلد لجوء والتكلفة المالية المترتبة عن رفعه دعوى قضائية يجعل الشكوى خياراً بعيد المنال، كما أن تقديم شكوى بحق مؤسسة قد يقوض فرص انضمام الصحفي للعمل مستقبلاً مع كيانات أخرى، وفق تعبيرها.

يرى الصحفي نفسُه أن بعض الكيانات الإعلامية التي تعتمد نظام الحصص الإنتاجية (Target system) المُقدَّر بالليرة التركية، تتبنى سياسة "صفر تعويضات" بغضّ النظر عن سنوات خدمة الصحفي. كما تُحتسب الإجازات المرضية من رصيد الإجازة السنوية. وفي ضوء هذه الممارسات، تبدو شعارات هذه المؤسسات بشأن الدفاع عن حقوق الصحفيين شكلية، ما دام التعويض "خطاً أحمر" لا يمكن المساس به، بحسب تعبيره.

تكاد هند مقصوص - وهي صحفية سورية - تتفق مع هذا الرأي حول العمل مع كيانات إعلام سورية؛ إذ تؤمن بأن المنظومة القانونية لمعظم الكيانات تشترك في إخلالها بحقوق الصحفيين.

تستعيد هند تجربة عمل خاضتها مع جهة إعلامية لعامين، انتهت باستدعاء الإدارة لها لإبلاغها هي وعشرين زميلاً وزميلة آخرين - بشكل فردي - بقرار الفصل دون سابق إنذار بداعي توفير النفقات. تقول هند: "انتابني شعور إحباط يشوبه الحزن وصدمة الاستغناء المفاجئ، لكن العيش في بلد لجوء يتطلب استعداداً نفسياً لتخطي ما حدث، وبحثاً فورياً عن عمل بديل في مدينة لا تحتمل نفقاتها رفاهية الانتظار والاختيار". وتعتقد هند أن تشابه المنظومة القانونية شكّل تحدياً مزدوجاً أمام الصحفي؛ فوضعه القانوني في بلد لجوء والتكلفة المالية المترتبة عن رفعه دعوى قضائية يجعل الشكوى خياراً بعيد المنال، كما أن تقديم شكوى بحق مؤسسة قد يقوض فرص انضمام الصحفي للعمل مستقبلاً مع كيانات أخرى، وفق تعبيرها.

 

رد اعتبار باسم القضاء

خلافاً لتجارب هند وصحفيين آخرين، تقول إحدى الصحفيات اللواتي تحدثت إليهن مجلة الصحافة (تحفظت عن ذكر اسمها لاعتبارات شخصية): "مضيت نحو القضاء لأن ما واجهته لم يكن مجرد خلاف إداري عابر، وإنما مسألة كرامة وحقوق".

بدأت القصة خلال اجتماع عقدته مؤسسة إعلامية بهدف مناقشة زيادة الراتب الشهري، لكن الصحفية اعترضت على النسبة التي أقرتها المؤسسة كونها لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة في إسطنبول، ولا مع مهامها الفعلية بصفتها محررة ومترجمة، لكن الإدارة كانت أدرجت عقد عمل الصحفية ضمن فئة العاملين "وفق الحد الأدنى للأجور".

وفور انتهاء الاجتماع، تلقت الصحفية قراراً شفهياً يقضي بإيقافها عن العمل لأسبوعين دون راتب، مع طلبٍ بحملها على تقديم استقالتها، عقبه بريد رسمي اتُهِمَتْ فيه بـ"التشكيك في نزاهة المؤسسة" و بـ"التحريض على الإضراب" و بـ"استغلال حاجة الموظفين"، لكن البريد - بحسب الصحفية - بدا خالياً من الاستشهاد بمادة محددة من القانون الداخلي. ومع بدء جلسات المحكمة، بادرت المؤسسة إلى طلب صريح من الصحفية بسحب الدعوى مقابل تسوية مالية، وهو ما جعلها توقن بأن اللجوء إلى القانون كان عين الصواب، وانتهى الأمر بكسبها القضية.

تؤمن الصحفية نفسها بأن ما تعرضت له هو "صدمة أخلاقية" لصحفية التحقت بمؤسسة إعلامية إيماناً منها بـ"مسارها المدافع عن كرامة السوريين ضد نظام جائر"، لتصبح "جزءاً من بيئة تعيد إنتاج أنماط النظام الذي تنتقده"، وهو ما أفقدها الثقة بالعمل مع المؤسسات الإعلامية السورية.

 

تحديات تكبّل مظالم الصحفيين

تتقاطع شكاوى معظم الصحفيين والصحفيات في مؤسسات سورية عند نقطة مشتركة تتعلق بطبيعة العقود وغياب التعويضات. وفي هذا السياق، ترى لينا الشواف أن الخلل يعود إلى إصرار الجهات المانحة على إلزام المؤسسات الإعلامية بالتصريح عن كامل كوادرها من دون أن تتحمل هذه الجهات أي مسؤولية مالية في حال إنهاء خدمات الموظف أو إيقاف العمل معه لأي سبب، بما في ذلك تعويضات الأمومة. وقد حال ذلك دون إدراج بند التعويضات ضمن ميزانيات المؤسسات؛ لأن الممولين لا يوافقون على تخصيص مبالغ كبيرة لهذا الغرض، وهو ما يضع المؤسسات في مأزق عند اضطرارها إلى الاستغناء عن أي موظف ما لم يتقدم هو بالاستقالة.

ولفتت الشواف إلى أن ضبابية المرجعية القانونية لدى الطرفين خلقت ظرفاً "مربكاً للجميع بلا استثناء"، وبيئة تنتفي عنها المثالية المؤسساتية سمحت بحدوث استغلال في بعض الأحيان من قبل الجميع؛ فالكل يعمل في بلد مضيف، حيث يواجه البعض فصلاً تعسفياً أو مضايقات يجرمها القانون، لذا أُنشِئت "رابطة الصحفيين" و"ميثاق الشرف" اللذين عالجا الكثير من القضايا المتعلقة بحقوق الصحفيين والصحفيات، حسب قولها.

وترى الشواف أن "هناك من قد يثبط من عزيمة الصحفي والصحفية على التقدم بشكواه للجهات المانحة بذريعة أنها قد تؤثر على مستقبله أو مستقبلها المهني وتدفع بالكثير من المؤسسات إلى التفكير مليّا قبل توظيف صاحب الشكوى، وهو ما منع الصحفيين والصحفيات من التحدث عن الشكاوى حتى مع المانحين".

تؤكد المنظمة أن جميع الشكاوى - ومنها تلك المرتبطة بحقوق الموظفين - تُؤخذ على محمل الجد وتُعالج وفق إجراءات محددة تهدف إلى الحد من المخاطر وتحسين الأداء. وتشير في الوقت ذاته إلى أن مسار التحقيق قد يواجه تحديات تُطيل أمده؛ مثل عوائق اللغة أو العمل ضمن بيئات قانونية وثقافية مختلفة

الرأي الآخر

تفصح المعرفات الرسمية لعدد من الكيانات الإعلامية السورية عن الجهات المانحة لمشاريعها؛ إذ تتربع منظمة "IMS" على قائمة أبرز الجهات الدولية الرائدة في دعم مشاريع وكيانات الإعلام السورية. وفي سياق الشكاوى وحقوق الصحفيين، حاورت مجلة الصحافة منظمة "IMS" عبر بريدها الإلكتروني(4)؛ للوقوف على منهجية المنظمة في حماية حقوق الموظفين العاملين لدى المشاريع التي تدعمها، بما في ذلك المساءلة والشكاوى.

تعتمد "IMS" آلية للإبلاغ عن الشكاوى والمخالفات عبر موقعها الإلكتروني بوصفه القناة الرئيسة لتلقيها، على أن تُحال لاحقًا إلى مراجع خارجي مستقل للتدقيق، قبل إبلاغ المنظمة بالنتائج للشروع في إجراءاتها الداخلية وفق سياسة الإبلاغ المعتمدة لديها.

وتؤكد المنظمة أن جميع الشكاوى - ومنها تلك المرتبطة بحقوق الموظفين - تُؤخذ على محمل الجد وتُعالج وفق إجراءات محددة تهدف إلى الحد من المخاطر وتحسين الأداء. وتشير في الوقت ذاته إلى أن مسار التحقيق قد يواجه تحديات تُطيل أمده؛ مثل عوائق اللغة أو العمل ضمن بيئات قانونية وثقافية مختلفة أو صعوبة الحصول على وثائق وأدلة وشهادات كافية لإثبات الادعاءات، لكنها تؤكد أن هذه التحديات لا تؤثر في جدية التعامل مع الشكاوى.

أما عواقب تأكيد الشكوى فهي "تختلف باختلاف الشكوى وطبيعتها وخطورتها، وقد تتراوح بين الاحتيال والفساد وإساءة استخدام السلطة أو التحرش الجنسي". خلال التحقيقات، تشير "IMS" إلى احتمالية تعليق التمويل مؤقتاً وإبلاغ الجهات المانحة المعنية. وفي حال ثبوت صحة الادعاءات "قد يواجه الشركاء إجراءات تصحيحية أو عقوبات أو تحسينات إلزامية أو - في الحالات الخطيرة - قد يتطور الأمر إلى إنهاء التعاون المستقبلي مع مؤسسة IMS".

وتضيف المؤسسة أنه في حال تأكيد وقوع انتهاكات بحقوق الموظفين، ولم يعترف "الشريك الإعلامي" بالمشكلة أو يبادر في معالجتها أو إصلاحها، فمن المرجح أن تسحب المؤسسة التمويل.  وحول نشاطها في سوريا، توضح أن عملها يهدف إلى "تعزيز المرونة المؤسسية والحوكمة والاستدامة طويلة الأجل لتمكين المؤسسات الإعلامية الناشئة من تطوير قدراتها المؤسسية وأنظمتها وسياساتها الداخلية وممارساتها القيادية اللازمة للعمل بمسؤولية، وحماية حقوق موظفيها ورفاهيتهم، وضمان استمراريتها على المدى الطويل".

وتشدد المنظمة على أن عملها استشاري داعم ينصبّ على التطوير المؤسسي فقط، في حين تقع مسؤولية وضع الأسس الإدارية والقانونية الناظمة للعمل على عاتق المؤسسات الإعلامية نفسها، مشيرة إلى أن "الضعف التنظيمي متأصل في وسائل الإعلام أيضاً".
---------
الجزيرة - معهد الإعلام


ميس حمد
الاثنين 3 أغسطس 2026