و قد انضمت الحكومة الأسترالية إلى دول أخرى، اليوم الجمعة، في إدانة الصين بسبب عمليات قرصنة كانت تهدف إلى سرقة الملكية الفكرية من دول غربية بدعم من وكالتها الاستخباراتية.
وتأتي الخطوة بعد اتهام مواطنين صينيين اثنين في الولايات المتحدة لعضويتهما المزعومة في عملية قرصنة بالصين تعرف باسم التهديد المستمر المتقدم 10 أو "ايه بي تي10".
وأعربت وزيرة الخارجية ماريز باين ووزير الشؤون الداخلية بيتر دوتون ، في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة، عن "قلقهما الجدي" إزاء عملية "ايه بي تي10"وأنها تتم بالنيابة عن وزارة أمن الدولة الصينية في حملة عالمية لسرقة الملكية الفكرية التجارية.
وجاء في البيان: "تدعو أستراليا جميع الدول، بما في ذلك الصين، إلى الالتزام بالامتناع عن سرقة الملكية الفكرية والأسرار التجارية ومعلومات الشركات السرية بقصد الحصول على ميزة تنافسية".
وأضاف: "تم الاتفاق على هذه الالتزامات من جانب قادة مجموعة العشرين في 2015، وأعادت أستراليا والصين التأكيد على ذلك على نحو ثنائي في 2017".
وتابع أن الاختراقات الإلكترونية من قبل "ايه بي تي10" ركزت بشكل كبير على الشركات المتخصصة التي تدير خدمات تكنولوجيا المعلومات لعدد من الشركات والمنظمات متوسطة وكبيرة الحجم في أستراليا وعلى مستوى العالم.
وقال رئيس مركز الأمن السيبراني (الإلكتروني) في أستراليا، ألاستير ماكجيبون، إن ذلك كان "هجوما سيبرانيا غير مسبوق".
وأضاف ماكجيبون في حديث مع هيئة الإذاعة الأسترالية إن تلك العملية ضخمة، ربما أثرت على آلاف الشركات حول العالم، مضيفا: "نعرف أن هناك ضحايا (لها) في أستراليا".
و نفت الصين اليوم الجمعة اتهامات أمريكية وبريطانية بأنها نفذت عملية سرقة إلكترونية على نطاق واسع، قائلة إن ذلك "تشهيرا متعمدا" لا أساس له من الصحة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هو تشونيينج: "لم تشارك الحكومة الصينية أو تدعم أي شخص بأي شكل من الأشكال في سرقة الأسرار التجارية".
وأضافت أن الاتهامات الأمريكية بأن عملية قرصنة صينية تعود لعام 2006 استهدفت عشرات من الشركات والهيئات الحكومية "أمر سيء للغاية في طبيعته".
وتابعت أن الصين قدمت احتجاجًا رسميًا للولايات المتحدة بشأن هذه المزاعم.
وأوضحت أن الصين تحث الولايات المتحدة على "تصحيح ممارساتها الخاطئة على الفور ، والتوقف عن تشويه سمعة الجانب الصيني بشأن قضايا الأمن السيبراني (الإلكتروني)".
وكان مسؤولون أمريكيون وبريطانيون قالوا يوم الخميس إن الشركات والوكالات الحكومية في الولايات المتحدة وبريطانيا، وما لا يقل عن 10 دول أخرى، هي البرازيل وكندا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والهند واليابان والسويد وسويسرا ودولة الأمارات العربية المتحدة، وقعت ضحية لعملية سرقة ضخمة لبيانات نفذها قراصنة صينيون برعاية الدولة الصينية.
وأوضح مسؤولون بوزارة العدل الأمريكية إن عملية القرصنة يعود تاريخها إلى عام 2016 واستهدفت عشرات الشركات والهيئات الحكومية، لسرقة أسرار تجارية وحقوق ملكية فكرية وبيانات شخصية.
وقال نائب المدعي العام الأمريكي رود روزنشتاين إن القراصنة قاموا بنقل المواد التي سرقوها إلى جهاز الاستخبارات الصيني، ما سمح لها بالوصول إلى الملكية الفكرية، وغيرها من المعلومات التجارية الحساسة.
وقال روزنشتاين في مؤتمر صحفي في واشنطن "هذا هو الغش والسرقة بشكل واضح"، حيث تم الإعلان عن اتهام مواطنين صينيين بشكل رسمي.
وقال إن عملية القرصنة الالكترونية التي قال الصينيان إنهما عملا لصالحها هي جزء من هدف نهائي للصين بأن تحل محل أمريكا كقوة عظمى رائدة في العالم.


الصفحات
سياسة









