تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


العاهل الاردني يدعو الرئيس الاسد الى الرحيل ونحو 40 قتيلا في سوريا




دمشق - دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي وسط تزايد الضغوط والتهديدات بتشديد العقوبات على سوريا، حيث قتل حوالي 40 مدنيا ومن عناصر الجيش حسب منظمة حقوقية.
وقال الملك عبد الله الثاني في مقابلة بثتها البي بي سي "اعتقد انني لو كنت مكانه لتنحيت... وكنت ساتنحى واعمل على ضمان ان تكون لدى اي شخص ياتي من بعدي القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نراه


الاسد مع الملك عبدالله الثاني
الاسد مع الملك عبدالله الثاني
زاضاف "لا اعتقد ان النظام يسمح بكثير من التغيير، لذلك اذا كانت مصلحة البلاد تهم بشار فانه سيتنحى، لكن ستوجد كذلك القدرات لبدء مرحلة جديدة في الحياة السياسية السورية".
وانتقد حملة القمع التي يشنها النظام السوري منذ اشهر ضد التظاهرات المناهضة له.

وراى المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان "المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ودولا مثل تركيا باتت تعتمد لهجة اكثر تشددا حيال" النظام السوري الذي يمارس القمع ازاء الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيله.

وقال تونر "لا شك اننا نشهد توافقا اقوى في المواقف المعارضة للاسد وتصرفات النظام" السوري.
وقال ان واشنطن ستواصل المشاورات من اجل "زيادة الضغوط على الاسد".

وميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 20 مدنيا على الاقل في شمال وجنوب سوريا، بالاضافة الى نحو 20 من عناصر الجيش قتلوا في اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم من المنشقين عن الاجهزة العسكرية النظامية، في ريف محافظة درعا.

وقال المرصد "استشهد 16 مواطنا من بلدات وقرى بصر الحرير وناحتة والملحية الشرقية ومليحة العطش (في محافظة درعا) باطلاق رصاص من حواجز امنية وعسكرية على الطريق الواصل خربة غزاله والحراك".

وكان المرصد افاد عن "مقتل شاب (29 عاما) اثر اطلاق رصاص من حاجز عسكري في مدينة انخل" الواقعة في ريف درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي تعصف في البلاد منذ منتصف اذار/مارس.

واضاف المرصد "كما قتل في المنطقة ذاتها ما لا يقل عن 19 من عناصر الجيش والامن النظامي السوري خلال اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم منشقون ودمرت فيها اليات عسكرية للجيش النظامي".
ولم يتسن تاكيد حصيلة قتلى الجيش من مصدر رسمي.
وفي محافظة حمص، معقل الحركة الاحتجاجية، اكد المرصد مقتل اربعة مدنيين.

وافادت وكالة الانباء السورية (سانا) انه تم الاثنين تشييع 9 من "شهداء الجيش الذين استهدفتهم المجموعات الارهابية المسلحة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطنى فى حمص وادلب ودرعا وريف دمشق". ولم تذكر الوكالة تاريخ او ظروف مقتل هؤلاء العناصر.

ورات سوريا على لسان وزير الخارجية وليد المعلم ان القرار الذي اتخذته الجامعة العربية السبت "مشين وخبيث لذلك يمكن ان نتوقع منه اشياء اخرى تبنى عليه".
واضاف المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق الاثنين ان هذا القرار "ما كان ينبغي ان يصدر احتراما للحقائق على الارض وما تمثله سوريا من مكان ثقل في العمل العربي المشترك وفي الامن القومي العربي".

وتابع ان خطة اصدار القرار "مبيتة ومقررة والقرار الصادر غير قانوني" لانه "يحتاج الى اجماع من كل الدول العربية ... وهذا لم يحدث".
وقررت الجامعة العربية السبت تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها. لكنها قالت بعد يوم انها ستعقد اجتماعا جديدا هذا الاسبوع وسط مؤشرات على انقسامات بين الدول العربية الاعضاء ال22 على تعليق عضوية دمشق.
وكان تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية المطلب الاساسي للمعارضة السورية.

واكد المعلم ان "سوريا لن تلين وستخرج من ازمتها قوية بفضل الاصلاحات الشاملة التي ستطال كافة مناحي الحياة"، مشيرا الى ان "الوضع ليس في تصاعد بل نتجه نحو نهاية الازمة".

واستبعد المعلم تدويل الازمة السورية بفضل موقف روسيا والصين. وقال ان "الموقف الروسي والصيني والذي حظي بشكر وامتنان شعبنا لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور".

واكد انه "لا حدود لتعزيز علاقاتنا مع روسيا لتكون انموذجا للعلاقات الاستراتيجية وفي مختلف المجالات".
ورأى المعلم ان "السيناريو الليبي لن يتكرر في سوريا (...) اذ لا يوجد اي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو وما يجري في سوريا مختلف عما كان يجري في ليبيا".

وتطالب البلدان الغربية بتنحي الرئيس الاسد بسبب القمع في سوريا الذي اسفر كما تقول الامم المتحدة عن اكثر من 3500 قتيل منذ 15 اذار/مارس. وتعارض روسيا حليفة سوريا منذ فترة طويلة استصدار اي قرار في مجلس الامن يدين النظام السوري.

ويحاول الغرب تضييق الخناق على النظام السوري.
فقد صرح مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي قرر توسيع عقوباته على النظام السوري لتشمل 18 شخصا اضافيين لا سيما من العسكريين وان يجمد قروضا اوروبية الى البلاد بسبب استمرار اعمال القمع.

وكان الاتحاد الاوروبي فرض اجراءات مماثلة ضد 56 شخصا في سوريا اعتبرهم مسؤولين عن قمع التظاهرات المناهضة للنظام. كما جمد اصول 19 منظمة او شركة يشتبه في دعمها السلطة في دمشق.

من جهتها، حثت فرنسا على لسان وزير خارجيتها الان جوبيه الاثنين الامم المتحدة على ايجاد وسيلة توفر "مزيدا من الحماية" للمدنيين في سوريا امام "التعنت الدموي لنظام دمشق" ضد المحتجين.

كما حذر الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الاثنين السلطات السورية من ان تجاهل النداءات لوقف العنف سيؤدي الى تدويل الازمة مشيرا الى ان المنظمة دعت مجلسها التنفيذي الى اجتماع لاتخاذ قرار في الشأن السوري.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ندد الاثنين بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها معتبرا ان هذا الاجراء "غير صائب" كما افادت وكالات الانباء الروسية.

اما الصين، حليفة النظام السوري، فقد حثت من جهتها سوريا على تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة وامتنعت في الوقت نفسه عن دعم عقوبات جديدة محتملة ضد دمشق.

من جهته، برر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري موقف بلاده التي تحفظت على قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، بان الوضع في هذا البلد المجاور يؤثر بصورة مباشرة على العراق.

وتم الاتفاق الاثنين على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة العربية.

وكانت دمشق اعلنت الاحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة "من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية".

الا ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي صرح بعد اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني "لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف".

واستنكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الموقف الروسي المعارض لتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية".

واعربت الهيئة عن استغرابها من "هذا الاصرار الروسي على استعداء الشعب السوري والشعوب العربية، وتفويت الفرصة الذهبية لاجراء مصالحة شاملة مع العرب شعوبا وانظمة".
كما وجهت الهيئة انتقادا عنيفا للحكومة اللبنانية التي عارضت قرار الجامعة العربية.

اما تركيا فصرحت على لسان وزير الخارجية احمد داو اوغلو الاثنين ان "الذين ليسوا في سلام مع شعوبهم في الشرق الاوسط ولا يلبون طموحاتهم سيرحلون" في اشارة الى سوريا المجاورة التي تتخذ تركيا حيالها نهجا اكثر تشددا.

وافاد مصدر دبلوماسي تركي لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته الاثنين ان ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة طلبوا من وزير الخارجية التركي السماح بفتح مكتب تمثيلي للمجلس في تركيا.

ا ف ب
الثلاثاء 15 نوفمبر 2011