.
وهذا الافتتان بالطعام المغربي الذي يعيشانه لا يريدان أن يقتصر على نفسيهما فقط، وبالتالي يقدمان الآن دعوة للآخرين لمشاركتهما فيه عن طريق كتاب من تأليفهما بعنوان " لون المغرب "، وهو خليط يجمع بين قصص الرحلات وتدوين عن الطهي مع غزارة في وصفات وطرق إعداد الأطعمة.
ويقول بالمر إن " المطبخ المغربي قد يبدو مثيرا للرهبة بسبب تعقيداته، غير أنه من حيث المبدأ وفي شكله الأساسي يتسم بالبساطة بشكل مدهش، وتبدأ عملية إعداد الأطباق مع إضافة البهارات المناسبة وطريقة التتبيل الصحيحة، وتكون البداية بإضافة الخل والزعفران والكمون والكركم، والإضافة الأكثر أهمية هي الإحساس بالحب تجاه الطعام، ويوضح بالمر إن المغاربة لا يستخدمون عند الطهي أكوابا أو موازين لقياس مقدار المواد المستخدمة في إعداد الوجبات، والأهم من ذلك كله يتمتع الطهي البطيء بأهمية قصوى"، ويضيف هذا الطاهي الاسترالي " إن السكان المحليين يحتفون بالطعام، وتواجدهم داخل المطبخ مع أفراد عائلتهم وأصدقائهم يشكل جزءا من ثقافتهم ".
ولكن ما هو المطبخ المغربي النمطي ؟. توجد بالطبع الأطباق التقليدية مثل الكسكسي ولحم الضأن والأطعمة التي يتم إنضاجها داخل آنية من الفخار تعرف باسم الطاجن، ويمكن إطلاق كلمة الطاجن أيضا على اسم صنف الطعام المطبوخ فيه، وعلى سبيل المثال تتضمن إحدى الوصفات في كتاب بالمرز طبق " طاجن الدجاج الذي يعد بالليمون والزيتون المحفوظ ".
وهذه هي أيضا هي الأطباق المفضلة لدى جوليا كومب حمزاوي، وهي طاهية وعضوة بالرابطة الألمانية للطهاة، وعندما تقوم بإعداد طبق الكسكسي بالضأن تستخدم حلة ضغط، وتقوم بتتبيل لحم الضأن بالملح والفلفل ومزيج التوابل التونسية الشهيرة التي تعرف باسم تابل، إلى جانب مجموعة البهارات الشائعة في منطقة المغرب العربي وتعرف باسم " رأس الحانوت "، بالإضافة إلى الكركم، ثم يقلى هذا الخليط في مقلاة بعد أن يضاف إليه البصل والثوم.
وتنصح كومب حمزاوي الراغبين في إعداد هذا الطبق قائلة " يجب إضافة معجون الطماطم وقليه قليلا، ثم يضاف قليل من الماء وشرائح الطماطم، وبعد ذلك يضاف حمص الشام المسلوق على أن يتم طهي كل هذا الخليط ببطء لمدة ساعة تقريبا، وفي نفس الوقت يقشر بعض الجزر والبطاطس والقرع وتقطع إلى قطع كبيرة، ثم يتم وضع كل هذا الخليط في صلصة لمدة 15 دقيقة، ويقدم هذا الطبق بكل محتوياته مع الكسكسي.
وما يجعل الطاجن مفيدا كإناء هو أنه يمكنك أن تستخدمه في جميع أنوع الطهي، سواء كان القلي أو الطبخ أو انضاج الطعام بالبخار، وفي النهاية يمكنك أن تحصل على وجبة كاملة من وعاء واحد.
ويتم استخدام طاجن كبير لإعداد الحريرة وهي أحد الأطباق المفضلة لصوفيا بالمر، والحريرة عبارة عن حساء غليظ باللحم مع العدس وحمص الشام، وبإضافة الكركم والخل والقرفة وبذور الكراوية وجوز الطيب والكزبرة يكتسب الحساء نكهة شرقية.
وترى السيدة كومب حمزاوي أن الخليط المعد محليا من التوابل إلى جانب طازجة المكونات هو ما يجعل المطبخ المغربي يتسم بخصوصية فريدة، ومن بين المكونات الأثيرة لديها الزبيب الأبيض والليمون المخلل وحمص الشام.
ويشير محمد رحال رئيس الطهاة في " مجموعة رحال " التي تقدم خدمات راقية في مجال الإمداد بالأطعمة بمراكش إلى أن الطهي في المغرب عادة ما يكون من اختصاص النساء، والاستثناء من ذلك يكون أطباق مثل شيش الدجاج أو الضأن المعروف باسم المشويات، وعادة ما يقدم الكباب المعد من لحم الضأن في العطلات والأعياد، بينما يكون الشاي بالنعناع هو أهم شراب يتم تناوله مع الوجبات.
ويقول محمد رحال " في المغرب يشرب المرء الشاي بالنعناع في كل مكان وفي كل مناسبة "، بينما يشير إلى أنه يعتبر الطاجن والكسكسي هما الطبقان الرئيسيان التقليديان، ولكن يمكن تقديمهما بطرق متنوعة حيث يجب " أن يتشربا بعدد لا يحصى من الأنواع المختلفة من التوابل والأعشاب للحصول على مذاق مختلف ".
وبالنسبة للمقبلات يقدم المغاربة السلاطة المعدة من المكونات الطازجة والمطهية، وربما من الخضروات المهروسة الباردة، وتعد أطباق الحلوى غالبا من اللوز وعصارة البرتقال وعسل النحل والقرفة، ويقول بالمر إنه من بين أطباق التحلية المفضلة الرمان، وطور بالمر بالتعاون مع زوجته السلاطة الخاصة بهما ومكونها الأساسي حبوب الرمان الحمراء ذات النكهة القوية.
والنتيجة عبارة عن سلاطة بالشمر ونوار البرتقال مع تتبيلة من عصير البرتقال الأحمر وزيت الزيتون ومسطردة إقليم ديجون الفرنسي وملح البحر والفلفل الأسود، وتضاف إلى السلاطة شرائح نبات الشمر والفجل والأفوكادو والبرتقال الأحمر، وتغطى ببعض الشبت وحبوب الرمان، وهناك نوع آخر من السلاطة يفضله بالمر يستخدم فيه البنجر الأحمر مع قطع جبن فيتا والجوز.
وبالنظر إلى التنوع الكبير في مكونات الأطباق المغربية يدور تساؤل حول ما إذا كان هناك شيء لا يريده المغاربة في أطباقهم ؟. وترد جوليا كومب حمزاوي قائلة " إن كثيرا من سكان شمال أفريقيا لا يحبون على الإطلاق تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو نصف الناضجة، ربما تفعل ذلك الأجيال الجديدة، غير أن الأشخاص الأكبر سنا لا يتناولون أبدا أو من النادر أن يتناولوا أسماك التونة أو لحوم البقر نصف الناضجة "، وبدلا من ذلك يريدون إنضاج اللحوم ببطء ويفضل أن يكون ذلك داخل الطاجن.
وبدأ " الأسبوع الدولي الأخضر " الذي يصفه منظموه بأنه " أكبر معرض في العالم للمستهلكين في مجالات الزراعة والأطعمة والبساتين " يوم الجمعة 15 كانون ثان/يناير، ويختتم فعالياته يوم 24 من نفس الشهر، ويقام في أرض المعارض ببرلين.
وهذا الافتتان بالطعام المغربي الذي يعيشانه لا يريدان أن يقتصر على نفسيهما فقط، وبالتالي يقدمان الآن دعوة للآخرين لمشاركتهما فيه عن طريق كتاب من تأليفهما بعنوان " لون المغرب "، وهو خليط يجمع بين قصص الرحلات وتدوين عن الطهي مع غزارة في وصفات وطرق إعداد الأطعمة.
ويقول بالمر إن " المطبخ المغربي قد يبدو مثيرا للرهبة بسبب تعقيداته، غير أنه من حيث المبدأ وفي شكله الأساسي يتسم بالبساطة بشكل مدهش، وتبدأ عملية إعداد الأطباق مع إضافة البهارات المناسبة وطريقة التتبيل الصحيحة، وتكون البداية بإضافة الخل والزعفران والكمون والكركم، والإضافة الأكثر أهمية هي الإحساس بالحب تجاه الطعام، ويوضح بالمر إن المغاربة لا يستخدمون عند الطهي أكوابا أو موازين لقياس مقدار المواد المستخدمة في إعداد الوجبات، والأهم من ذلك كله يتمتع الطهي البطيء بأهمية قصوى"، ويضيف هذا الطاهي الاسترالي " إن السكان المحليين يحتفون بالطعام، وتواجدهم داخل المطبخ مع أفراد عائلتهم وأصدقائهم يشكل جزءا من ثقافتهم ".
ولكن ما هو المطبخ المغربي النمطي ؟. توجد بالطبع الأطباق التقليدية مثل الكسكسي ولحم الضأن والأطعمة التي يتم إنضاجها داخل آنية من الفخار تعرف باسم الطاجن، ويمكن إطلاق كلمة الطاجن أيضا على اسم صنف الطعام المطبوخ فيه، وعلى سبيل المثال تتضمن إحدى الوصفات في كتاب بالمرز طبق " طاجن الدجاج الذي يعد بالليمون والزيتون المحفوظ ".
وهذه هي أيضا هي الأطباق المفضلة لدى جوليا كومب حمزاوي، وهي طاهية وعضوة بالرابطة الألمانية للطهاة، وعندما تقوم بإعداد طبق الكسكسي بالضأن تستخدم حلة ضغط، وتقوم بتتبيل لحم الضأن بالملح والفلفل ومزيج التوابل التونسية الشهيرة التي تعرف باسم تابل، إلى جانب مجموعة البهارات الشائعة في منطقة المغرب العربي وتعرف باسم " رأس الحانوت "، بالإضافة إلى الكركم، ثم يقلى هذا الخليط في مقلاة بعد أن يضاف إليه البصل والثوم.
وتنصح كومب حمزاوي الراغبين في إعداد هذا الطبق قائلة " يجب إضافة معجون الطماطم وقليه قليلا، ثم يضاف قليل من الماء وشرائح الطماطم، وبعد ذلك يضاف حمص الشام المسلوق على أن يتم طهي كل هذا الخليط ببطء لمدة ساعة تقريبا، وفي نفس الوقت يقشر بعض الجزر والبطاطس والقرع وتقطع إلى قطع كبيرة، ثم يتم وضع كل هذا الخليط في صلصة لمدة 15 دقيقة، ويقدم هذا الطبق بكل محتوياته مع الكسكسي.
وما يجعل الطاجن مفيدا كإناء هو أنه يمكنك أن تستخدمه في جميع أنوع الطهي، سواء كان القلي أو الطبخ أو انضاج الطعام بالبخار، وفي النهاية يمكنك أن تحصل على وجبة كاملة من وعاء واحد.
ويتم استخدام طاجن كبير لإعداد الحريرة وهي أحد الأطباق المفضلة لصوفيا بالمر، والحريرة عبارة عن حساء غليظ باللحم مع العدس وحمص الشام، وبإضافة الكركم والخل والقرفة وبذور الكراوية وجوز الطيب والكزبرة يكتسب الحساء نكهة شرقية.
وترى السيدة كومب حمزاوي أن الخليط المعد محليا من التوابل إلى جانب طازجة المكونات هو ما يجعل المطبخ المغربي يتسم بخصوصية فريدة، ومن بين المكونات الأثيرة لديها الزبيب الأبيض والليمون المخلل وحمص الشام.
ويشير محمد رحال رئيس الطهاة في " مجموعة رحال " التي تقدم خدمات راقية في مجال الإمداد بالأطعمة بمراكش إلى أن الطهي في المغرب عادة ما يكون من اختصاص النساء، والاستثناء من ذلك يكون أطباق مثل شيش الدجاج أو الضأن المعروف باسم المشويات، وعادة ما يقدم الكباب المعد من لحم الضأن في العطلات والأعياد، بينما يكون الشاي بالنعناع هو أهم شراب يتم تناوله مع الوجبات.
ويقول محمد رحال " في المغرب يشرب المرء الشاي بالنعناع في كل مكان وفي كل مناسبة "، بينما يشير إلى أنه يعتبر الطاجن والكسكسي هما الطبقان الرئيسيان التقليديان، ولكن يمكن تقديمهما بطرق متنوعة حيث يجب " أن يتشربا بعدد لا يحصى من الأنواع المختلفة من التوابل والأعشاب للحصول على مذاق مختلف ".
وبالنسبة للمقبلات يقدم المغاربة السلاطة المعدة من المكونات الطازجة والمطهية، وربما من الخضروات المهروسة الباردة، وتعد أطباق الحلوى غالبا من اللوز وعصارة البرتقال وعسل النحل والقرفة، ويقول بالمر إنه من بين أطباق التحلية المفضلة الرمان، وطور بالمر بالتعاون مع زوجته السلاطة الخاصة بهما ومكونها الأساسي حبوب الرمان الحمراء ذات النكهة القوية.
والنتيجة عبارة عن سلاطة بالشمر ونوار البرتقال مع تتبيلة من عصير البرتقال الأحمر وزيت الزيتون ومسطردة إقليم ديجون الفرنسي وملح البحر والفلفل الأسود، وتضاف إلى السلاطة شرائح نبات الشمر والفجل والأفوكادو والبرتقال الأحمر، وتغطى ببعض الشبت وحبوب الرمان، وهناك نوع آخر من السلاطة يفضله بالمر يستخدم فيه البنجر الأحمر مع قطع جبن فيتا والجوز.
وبالنظر إلى التنوع الكبير في مكونات الأطباق المغربية يدور تساؤل حول ما إذا كان هناك شيء لا يريده المغاربة في أطباقهم ؟. وترد جوليا كومب حمزاوي قائلة " إن كثيرا من سكان شمال أفريقيا لا يحبون على الإطلاق تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو نصف الناضجة، ربما تفعل ذلك الأجيال الجديدة، غير أن الأشخاص الأكبر سنا لا يتناولون أبدا أو من النادر أن يتناولوا أسماك التونة أو لحوم البقر نصف الناضجة "، وبدلا من ذلك يريدون إنضاج اللحوم ببطء ويفضل أن يكون ذلك داخل الطاجن.
وبدأ " الأسبوع الدولي الأخضر " الذي يصفه منظموه بأنه " أكبر معرض في العالم للمستهلكين في مجالات الزراعة والأطعمة والبساتين " يوم الجمعة 15 كانون ثان/يناير، ويختتم فعالياته يوم 24 من نفس الشهر، ويقام في أرض المعارض ببرلين.


الصفحات
سياسة









