تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


النساء يصعدن إلى قمة قيادة الأوركسترا في أنحاء العالم




ميونخ - عندما أطلت قائدة الأوركسترا المكسيكية ألوندرا دي لا بارا في أول ظهور لها في مهرجان أسبوع موتسارت للموسيقى في النمسا في كانون ثان/يناير 2019 ، كانت إشادة النقاد بالحدث بدون حدود.


المكسيكية ألوندرا دي لا بارا
المكسيكية ألوندرا دي لا بارا
فقد وصفتها الألمانية سودويتش تسايتونج بأنها "قائدة أوركسترا كاريزمية" ، وتساءلت عن المدة التي سوف تمضي قبل أن تلتقطها علامة تجارية ألمانية للتسجيلات الموسيقية . وفي الوقت الحالي تعمل قائدة الأوركسترا /38 عاما/ ،والمعروفة بأسلوب قيادتها الجسماني والغريزي الذى لا يحتاج إلى تفكير كثير ، مديرة موسيقية لأوركسترا كوينزلاند السمفوني في مدينة بريسبان بأستراليا. وتعتبر ألوندرا دي لا بارا واحدة من بينعدد متزايد من النساء الطموحات اللاتي يشرفن المسارح في أنحاء العالم. ومنذ عقد من الزمن فقط ، كانت أمثلة قائدات الأوركسترا من النساء قليلة ومتباعدة ، مع بعض الاستثناءات البارزة : مثل الأسترالية سيمون يونج ، التي كانت في ذلك الوقت المديرة العامة للموسيقى في أوبرا ولاية هامبورج ؛ والأمريكية مارين ألسوب التي كانت في ذلك الوقت رئيسة أوركسترا بالتيمور السيمفوني. ومنذ ذلك الحين ، قطعت النساء خطوات كبيرة في عالم الموسيقى ويشغلن الآن عددا كبيرا من المناصب الموسيقية الكلاسيكية العليا في جميع أنحاء العالم. و يمكن الآن إثارة هذا السؤال وهو : هل بدأ في السقوط أحد المعاقل الأخيرة التي كانت قاصرة على الرجال في عالم الموسيقى ؟ . وقد تم توجيه هذا السؤال مرات كثيرة إلى قائدة الأوركسترا جوانا مالويتز :"هل يمكن لامرأة قيادة أوركسترا فاجنر؟ أليس ذلك متعبا للغاية ؟" . وكانت إجابتها التي أثبتتها عمليا هي : نعم ، حيث قادت أوركسترا "ذا فلاينج دوتشمان" في كوبنهاجن و"داس رينجولد" و"جويتردايمرونج" في أوبرا لاتفيا الوطنية في ريجا. وفي مدينة إرفورت في ألمانيا ، حيث كانت المدير الموسيقي الأصغر في أوروبا ، قادت أوركسترا "داي مسترسينجر فون نورنبرج" . وبعد ذلك ومنذ وقت قريب ، وبصفتها المديرة العامة للموسيقى في مسرح نورمبرج الحكومي ، قادت أوركسترا أوبرا بعنوان "الحرب والسلام" للروسي سيرجي بروكوفييف والمأخوذة من رواية تحمل نفس الاسم للأديب والروائي الروسي ليو تولستوى . كما تقود أوركسترا فوبرتال السمفوني حاليا امرأة : وهي قائدة الأوركسترا البريطانية جوليا جونز - وكذلك أوركسترا نيو لوزيتز الفيلهارموني بقيادة البولندية إيوا ستروسينسكا . وكانت الأوكرانية أوكسانا لينيف ، وهي واحدة ممن يرعاهم القائد الرئيسي المنتظر قريبا لأوركسترا برلين الفيلهارموني كيريل بيترينكو ، مسؤولة حتى وقت قريب في أوبرا جراتس. وقررت الآن بدء مسيرة مهنية حرة - ومن المتوقع أن تصبح اسما كبيرا في عالم الموسيقى. وفي الوقت نفسه ، سوف تصبح ألسوب القائدة الرئيسية الجديدة لأوركسترا إذاعة فيينا السمفوني في أيلول/سبتمبر - وهي أول امرأة تتولى هذه المهمة. ثم هناك الأمريكية كارينا كانيلاكيس ، التي سوف تصبح قريبا القائدة الرئيسية لأوركسترا راديو هولندا الفيلهارموني ؛ والليتوانية ميرجا جرازينيت تيلا ، التي خلفت أندريس نيلسونز كمديرة للموسيقي لأوركسترا مدينة بيرمنجهام السيمفوني ؛ وأخيرا وليس آخرا ، الأمريكية كارين كامينسك ، التي كانت المديرة العامة للموسيقى في أوبرا هانوفر حتى موسم 2015-2016 ، وأصبحت الآن قائدة أوركسترا حرة ناجحة. لقد تغيرت الأمور كثيرا على مدار العشرة أعوام إلى العشرين عاما الماضية ، وفقا لما تقوله مالويتز - خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواقف. وتعتقد مالويتز أن أحد أسباب ذلك هو التأثير المتزايد للمشهد الموسيقي المبكر ، حيث كانت للمجموعات بنية أقل هرمية. وغالبا ما تحصل المجموعات الموسيقية في المراحل المبكرة على القيادة ليس من قائد استبدادي على منصة ، بل من زميل لهم ، مثل عازف التشيلو النمساوي قائد الأوركسترا نيكولاس هارونونكورت ، الذي توفي في عام 2016 . وبدأ هارونونكورت مسيرته كعازف تشيلو في أوركسترا فيينا السيمفوني قبل تأسيس فرقة "Concentus Musicus Wien" ، وأصبح فيما بعد من قائدي الأوركسترا الضيوف المنتظمين في أوركسترا فيينا الفيلهارموني ومهرجان سالزبورج. وتقول مالويتز ،التي عملت أيضا كقائدة لفريقها الخاص "أوكسنتور"، وفي طريقها لتصبح مديرة عامة للموسيقى :"يمكن للمرأة أن تفعل ذلك أيضا". وعلى المرء فقط أن يلقي نظرة على نسبة النساء اللائي يدرسن قيادة الأوركسترا في المعاهد الموسيقية لمعرفة أن هناك شيئا ما يتغير. وفي كليات الموسيقى في ألمانيا ، في الفصل الدراسي الشتوي 2016-2017 ، كان 42% من دارسي قيادة الأوركسترا هن من النساء. وقبل عشرة أعوام فقط ، كانت النساء تمثلن 27% فقط من الدارسين . ومع ذلك ، فإن نسبة النساء اللائي يتولين القيادة في 130 فرقة موسيقية محترفة في ألمانيا لا تزال أقل من ذلك بكثير. وفي الوقت نفسه ، فإنه بشكل متزايد يتم توجيه سؤال لمؤسسات الموسيقى الكبرى مثل مهرجان سالزبورج عن السبب وراء عدم قيامها بتقدم المزيد من قائدات الأوركسترا النساء. وعندما واجه هذا السؤال في الآونة الأخيرة ، قال ماركوس هينترهاوزر ،المدير العام للمهرجان، إنه متأكد من أنه سيكون هناك المزيد من النساء في القريب العاجل على المنصة ، وقال :"لا بد لي من الشعور بأنني وجدت كوكبة فنية مثالية ... هذا ليس شيئا يختص به جنس بعينه". وكما قال نيكو كيربر المسؤول عن أرشيف النساء فى مجال الموسيقى فى فرانكفورت فإنه يبدو أن زمن " القمع الشديد للنساء فى مجال المهن الإبداعية" قد بدأ فى الانتهاء.

د ب ا
الاثنين 1 أبريل 2019