تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


النظام السوري يأمل في اغتنام فرصة الضربات ضد الجهاديين




دبي -

قال عدد من الخبراء ان دمشق غير القادرة على الاعتراض ضد ضربات التحالف الدولي لمواقع الجهاديين تفضل الظهور بموقف ايجابي عبر تاكيدها انها ابلغت مسبقا بذلك، كما تامل ايضا في اغتنام الفرصة لكي تعود شريكة في "الحرب على الارهاب".


   ويقول سلمان شيخ مدير معهد بروكينغز في الدوحة ان "النظام كان مرغما على قبول الواقع". ويضيف "كان بامكانه ان يرفع الصوت عاليا او التهديد واحداث جلبة لكنه اختار كما يبدو ان يظهر وجها ايجابيا. لا اعتقد بوجود تعاون واسع (مع التحالف) لكن هذا هو الانطباع الذي يريد ان يعطيه".
وقد اكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء تاييد بلاده "لاي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب وذلك بعد ساعات من شن التحالف الدولي الضربات، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).
ونقلت الوكالة عن الاسد خلال استقباله مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومستشار الامن الوطني في العراق فالح فياض ان بلاده "مع أى جهد دولي يصب فى مكافحة الارهاب وان نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على اهميته بل أيضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة".
واعلنت وزارة الخارجية السورية ان الولايات المتحدة ابلغتها شن غارات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية في اراضيها. واضافت الوزارة ان "الجانب الاميركي يبلغ مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة بانه سيتم توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية الارهابي".
واشارت الى ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم تلقى امس رسالة من نظيره الاميركي جون كيري عبر وزير خارجية العراق "يبلغه فيها أن أمريكا ستستهدف قواعد تنظيم +داعش+ الارهابي وبعضها موجود في سوريا".
"لكن الخارجية الاميركية نفت لاحقا ما جاء على لسان المعلم "
وتعتقد سوريا المعزولة من قبل الدول الغربية بسبب قمعها في اذار/مارس 2011 حركة احتجاجات بدات سلمية لكنها تحولت الى تمرد مسلح ان الحرب ضد الجهاديين تشكل فرصة لها لكي تعود شريكا مقبولا.
واذا كانت الولايات المتحدة تسيطر على الاجواء، الا ان دمشق تعتبر ان لا بديل عن جيشها للقضاء على الجهاديين.
من جهته، يقول بسام ابو عبد الله مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في دمشق ويعتبر مقربا من النظام ان "التحالف سيكون مضطرا للتعاون مع سوريا نظرا لعدم وجود اي قوة برية قادرة على محاربة الارهاب باستثناء الجيش السوري وحلفائه وقد يكون هذا التعاون مقدمة لمفاوضات سياسية".
وهذا هو بالضبط ما تبحث عنه دمشق دائما: اعطاء الاولوية لمحاربة "الارهاب" وتعني بهذه العبارة جميع المتمردين الذين يعارضونها. 
وسيسمح لها ذلك، بحسب اعتقادها، بتاجيل دائم لاي محادثات حول اصلاح النظام المتسلط الذي اعلن قيامه قبل نصف قرن.
بدوره، يرى كريم بيطار الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ان "الضربات بامكانها بشكل غير مباشر ان تفيد النظام اقله على المدى القصير" بمواجهة الغرب الذي ما انفك يردد رغبته في التخلص منه.
ويضيف ان "كان من المفترض بالمجموعات الاكثر تطرفا مثل الدولة الاسلامية او جبهة النصرة ان تحاول تجنب الضربات او التخفيف من وطاتها. وبالتالي، فقد تصبح الضغوط التي تمارس على النظام اخف".
الى ذلك، فان "التنسيق غير المباشر والخفي (عبر الحكومة العراقية) السائد قد يتحول رويدا ليتطور نحو تنسيق اكثر انفتاحا مع الولايات المتحدة كلما تورطت هذه الاخيرة اكثر فاكثر في حرب طويلة مع الدولة الاسلامية. وهذا ما يامله الاسد بالضبط"، بحسب الباحث.
على الصعيد الميداني، يبدي المعارضون المعتدلون خشية ازاء تطورات كهذه.
ويقول الناشط ابو يوسف من محافظة الرقة معقل الدولة الاسلامية "بالطبع نريد ان تغادر داعش الرقة لكننا نخشى ان يكون ذلك مفيدا للنظام بسبب امكانية ان ينتشر مجددا في المناطق التي تخليها داعش".
لكن سلمان شيخ يبدي تحفظات قائلا "يجب الانتظار لمعرفة من سيستفيد من الضربات الجوية على المدى الطويل. والامر الواضح هو عدم وجود قوات قادرة من المعارضة حاليا على تحقيق مكاسب، كما ان نظام الاسد لا قدرة لديه على التمدد شرقا".
ويضيف ان النظام سيسعى الى اجراء اتصالات مع دول اوربية ودولة او دوليتن عربيتين لتزودها معلومات استخباراتية ضمن اطار محاربة الدولة الاسلامية.

ا ف ب
الاربعاء 24 سبتمبر 2014