تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


بدء اعمال المجلس الوطني التاسيسي لكتابة صفحة جديدة من تاريخ تونس




تونس - حميدة بن صالح - بدات الثلاثاء في العاصمة التونسية اعمال المجلس الوطني التاسيسي الذي سيكتب صفحة جديدة من تاريخ البلاد تتجسد بالخصوص في وضع دستور "الجمهورية الثانية" منذ استقلال تونس في 1956.


بدء اعمال المجلس الوطني التاسيسي لكتابة صفحة جديدة من تاريخ تونس
واعتبر منصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية والمرشح لرئاسة الدولة مساء الاثنين ان المجلس التاسيسي التونسي سيقيم "اول جمهورية حقيقية في البلاد العربية" بعد عصر "الجملكيات" او الجمهوريات الملكية. واعرب راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي عن سعادته البالغة باجتماع "اول مجلس تاسيسي منتخب ديمقراطيا".

وقال عميد السن طاهر هميلة بعد ان اعلن افتتاح الجلسة امام اعضاء المجلس ال217 في قصر باردو، مقر مجلس النواب السابق غرب العاصمة، "في هذه اللحظة التاريخية نضع حجر الاساس للجمهورية الثانية من اجل دولة الحرية والعدل والكرامة التي ستحقق اهداف الثورة" التونسية. وانشد الحضور قبل ذلك النشيد الوطني التونسي وتلوا الفاتحة على ارواح شهداء الثورة التونسية.
من جانبه قال الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع في كلمة له في الجلسة الافتتاحية ان "تونس تقدم اليوم على مرحلة تاريخية جديدة حبلى بالامال والانتظارات والتطلعات المشروعة".

وبعد الجلسة الافتتاحية برئاسة عميد السن ومساعده، وهو اصغر الاعضاء سنا، علقت الجلسة قبل انتخاب رئيس المجلس التاسيسي ونائبي الرئيس ثم البدء في الاتفاق على نظام المجلس الداخلي والتنظيم المؤقت للدولة (الدستور الصغير) لحين وضع الدستور الجديد. وقد اتفقت الاحزاب الرئيسة الثلاثة في المجلس (النهضة 89 مقعدا والمؤتمر 29 مقعدا والتكتل 20 مقعدا) على ترشيح زعيم التكتل مصطفى بن جعفر (71 عاما) لرئاسة المجلس الوطني التأسيسي.

وكانت هذه الاحزاب التي تشكل غالبية في المجلس وقعت مساء الاثنين اتفاقا في ما بينها نص ايضا على ترشيح منصف المرزوقي (66 عاما) زعيم المؤتمر من اجل الجمهورية لرئاسة الجمهورية والامين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي (62 عاما) لرئاسة الحكومة الانتقالية الجديدة. كما توافقت على توزيع الحقائب الوزارية، بحسب العديد من المصادر الحزبية وايضا على النظام الداخلي والنظام الموقت للسلطات وبرنامج الحكومة.

وقبل انطلاق الجلسة الاولى تجمع بضع مئات من المتظاهرين ومن ممثلي بعض جمعيات المجتمع المدني واسر الشهداء امام قصر باردو مطالبين بالاهتمام بملف اسر الشهداء والجرحى مطالبين ايضا بعدم المساس بالحريات وتحديدا قوانين المراة التقدمية في تونس.

في الاثناء قال منصف المرزوقي انه يشعر بالانبهار ازاء ما جسده انعقاد الجلسة الاولى للمجلس الوطني التاسيسي التاريخي الثلاثاء في تونس.
وقال لوكالة فرانس برس "اشعر بالانبهار. هو شعور من يرى احلامه تتحقق بعد سنوات طوال من القمع والاضطهاد".
واضاف "ان هذا المكان كان مسرحا للكذب والزيف، انه يتحول اليوم الى مجلس يمثل حقيقة الشعب. انا لا ازال تحت تاثير الصدمة".

ويشير المرزوقي بذلك الى قصر باردو او باي تونس سابقا حيث مقر مجلس النواب السابق الذي شهد الثلاثاء افتتاح اولى جلسات المجلس الوطني التاسيسي المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وتتمثل مهمة المجلس التاسيسي اساسا في وضع دستور جديد يحل محل دستور 1959 وايضا الاشراف على السلطة التنفيذية وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات عامة في ضوء الدستور الجديد المتوقع الفراغ منه في غضون سنة.

ورغم وجود العديد من المقترحات والنصوص التي اعدها خبراء او قوى سياسية ونقابية، فان الكلمة الفصل تظل للمجلس صاحب السيادة الذي يمكن ان يحسم الامور بالتوافق او بالتصويت عند الاقتضاء.
وسيتولى المجلس التاسيسي اختيار رئيس موقت جديد خلفا للرئيس الحالي فؤاد المبزع.

وبعدها، يكلف الرئيس الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي.
وتبقى الحكومة الموقتة الحالية تتولى تصريف شؤون البلاد لحين تسليم سلطاتها الى الحكومة الجديدة.

وفي مقابل الاغلبية المكونة من النهضة والمؤتمر والتكتل (138 مقعدا) اختار الحزب الديمقراطي التقدمي (16 مقعدا- يسار وسط) والقطب الحداثي الديمقراطي (5 مقاعد) وهو ائتلاف بقيادة حزب التجديد (الشيوعي سابقا)، ان يكونا في المعارضة. وبدأت مشاورات بين بعض القوى لتشكيل جبهة معارضة.

ومن القوى الاخرى الممثلة في المجلس التأسيسي "حزب المبادرة" بزعامة كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد بن علي، (5 مقاعد) وحزب "آفاق تونس" (ليبرالي-4 مقاعد) وحزب العمال الشيوعي التونسي (3 مقاعد) وحركة الشعب (قومي عربي-مقعدان) وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين (وسط-مقعدان).

وتتوزع المقاعد ال16 المتبقية بين احزاب صغيرة وقوائم مستقلة بمعدل مقعد واحد لكل منها.

ومن بين ابرز القضايا التي سيتناولها المجلس الوطني التاسيسي طبيعة النظام الجديد في تونس وصلاحيات سلطاته المختلفة. وتطرح بعض القوى تبني النظام البرلماني وقوى اخرى النظام الرئاسي المعدل او نظاما مختلطا.

حميدة بن صالح
الثلاثاء 22 نوفمبر 2011