حتى إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق والذي شكَّّل مع ساسة معارضين آخرين في المنفى بالولايات المتحدة جماعات ضغط لصالح غزو العراق ، قال في رده على سؤال وجهته له مذيعة قبل بضعة أيام حول ما إذا كان بإمكانه تصور أن هناك بعض العراقيين يشعرون بالحنين لفترة صدام حسين:"لا أستبعد ذلك ، فما يحدث في الوقت الراهن في العراق محزن ولم نكن نتوقع أن تتطور الأمور في هذا المنحى". وتعني هذه الكلمات من علاوي الذي ترأس حكومة انتقالية بعد سقوط نظام صدام حسين أن المجتمع العراقي ينهار ، إذ أن إرهاب الجهاديين السنة والميليشيات الشيعية أصاب العراقيين بالصدمة كما أن تفشي المحسوبية والفساد داخل الوزارات العراقية اليوم ليس أقل منه إبان فترة حكم صدام.
ولم يعد ساسة الأحزاب المختلفة الذين يقطنون منطقة شديدة التأمين في وسط بغداد ، يجدون قاسما مشتركا بينهم . وبالإضافة إلى ذلك فإن سحب الجيش الأمريكي لآخر جنوده بنهاية 2011 لم يهدىء من الوضع في البلاد كما أنه لم يزده سوءا. من جانبه ، قال جواد البولاني وزير الداخلية السابق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كنا نتطلع إلى حلم التغيير في العراق وإقامة نظام سياسي مستقر يستند إلى القانون والفكر وسلطات وهيئات دستورية وقد تحقق بعضها لكن الكثير منها لازال بحاجة إلى رؤية جديدة تؤسس على قاعدة الانفتاح لبناء مؤسسات مهمة منها تشريع قوانين الأحزاب والمحكمة الاتحادية لضمان التعددية والتداول السلمي للسلطة من خلال مفوضية انتخابات مستقلة لا يتدخل فيها الأحزاب".
وأضاف البولاني الذي تولى مهام منصبه في الفترة بين عامي 2006 حتى 2009 وذلك في الحكومة الأولى لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وشهدت السجون في عهده استمرارا لحالات التعذيب :"بعد 10 سنوات على التغيير نحن بحاجة إلي رؤية جديدة لتعزيز النظام السياسي تقوم على أساس بناء الدولة المدنية العصرية و تكافؤ الفرص للتعبير عن الرؤى وتطبيق العدالة وضمان حقوق الأقليات والابتعاد عن الخطاب الطائفي الذي شكل جسرا لترسيخ المحاصصة الحزبية والطائفية وسهل للجماعات المسلحة لتنفيذ جرائمها تحت مسميات عديدة".
ورأى البولاني أن " المرحلة ما بعد السنوات العشرة الماضية بحاجة لإنتاج جيل وفكر جديد بالاستفادة من كل تداعيات مرحلة ما بعد التغيير ومن المناخات التي وفرتها حالة التغيير وخاصة التجربة الديمقراطية التي ستشكل خطوات مهمة لترسيخ طبيعة الحكم في البلاد". وقال" السنوات التي تلت عملية التغيير عاش العراقيون فيها ظروفا صعبا لكن تمكنوا من الخروج منها برغم كل التحديات السياسية والإقليمية وبالتالي الشعب العراقي مهيأ للانتقال إلى مرحلة اكثر تطور بالاستفادة من تجربة السنوات العشرة الماضية لخلق مناخات اكثر انفتاحا وتطورا وهذا سيتجسد في الانتخابات المقبلة التي ستفرز نمطا سياسيا جديدا".
وتشعر الأقلية السنية "في العراق الجديد" بأنها مهملة. وعلى الرغم من أن العراقيين أصبح لديهم اليوم انتخابات لكن الثقافة الديمقراطية لا تزال غائبة كما كان الحال من قبل الأمر الذي أدى إلى أن يعطي أغلب الناخبين أصواتهم لأحزاب تمثل عرقهم أو طائفتهم الدينية. فالأكراد ينتخبون أحزابا كردية والشيعة يعطون صوتهم لواحد من الأحزاب الشيعية والسنة إما أن يصوتوا لأبناء مذهبهم أو يقاطعوا الانتخابات. ولذا نرى أن المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة الشيعي نوري المالكي لم يشارك فيها خلال الأشهر الأخيرة سوى السنة دون غيرهم تقريبا.
وتحدث العميد صفاء / 48عاما / وهو ضابط سابق في الجيش العراقي المنحل عن رفض السلطات إعادته للجيش بدعوى أنه جزء من النظام السابق وعن أن انتمائه للمذهب الشيعي لم ينفعه في تلك المساعي: " لم تسمح لي الحكومات المتعاقبة بعد الغزو الامريكي للعراق من العودة الى المؤسسة العسكرية لخدمة بلدي رغم أن ضباطا صغارا كانوا يعملون بإمرتي سابقا وأصبحوا اليوم قادة في الجيش الحالي ". واضاف " ان القرب من الكتل السياسية الحاكمة اصبح اليوم هو معيار الثقة في إدارة البلاد في جميع الاختصاصات مما أدى الى صعود أشخاص غير مؤهلين لادارة جميع المؤسسات واتساع رقعة الفساد المالي والاداري ".
وقال العميد صاحب الشعر الخفيف في مقدمة رأسه:" حاولت كثيرا العودة الى عملي لكنني اصطدمت بجدار القوانين الجديدة وبالتالي خضعت للأمر الواقع وما كان علي سوى البحث عن عمل جديد بعيد جدا عن اختصاصي من اجل توفير لقمة العيش لأسرتي ولذا أستخدم سيارتي القديمة كسيارة أجرة في بعض الأحيان ".
ومنذ خروجه من الجيش وصفاء يرتدي الملابس العربية التقليدية ، وها هي بزته العسكرية القديمة معلقة وهي في الخزانة وهي مكوية. واوضح " ان الاخطاء التي ارتكبها الاحتلال امريكي وبعده الحكومات المتعاقبة في حل جميع المؤسسات الامنية والعسكرية والادارية هي السبب الأساسي في الحالة التي وصلت اليها البلاد من عدم الاستقرار الان وكان على الجميع التعامل مع هذا الموضوع بمهنية وحرفية من اجل خلق أجواء أمنية بعيدا عن حالة التخندق الطائفي ".
وإذا كانت الابواب قد اوصدت بوجه العميد صفاء فإنها فُتِِحت بشكل واسع امام ابو سجاد الذي يعمل حاليا بمنصب حكومي بارز بعد ان كان يمارس العمل التجاري خلال حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حيث كان يحصل على دخل متواضع مقابل العمل في توزيع المواد الغذائية وسلع يومية أخرى . وقال " قبل عام 2003 كنت امارس عملا تجاريا محدودا في بغداد لكن هذا الحال تغير بعد سقوط صدام حسين ووصول مقربين لسدة الحكم وبالتالي حصولي على مناصب متنوعة طوال السنوات العشرة الماضية كما مكنني تغيير الاوضاع بعد عام 2003 من إكمال دراستي الجامعية والحصول على شهادة الدكتوراه وهي أمنيات لم تخطر ببالي ابدا".
وأضاف البولاني الذي تولى مهام منصبه في الفترة بين عامي 2006 حتى 2009 وذلك في الحكومة الأولى لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وشهدت السجون في عهده استمرارا لحالات التعذيب :"بعد 10 سنوات على التغيير نحن بحاجة إلي رؤية جديدة لتعزيز النظام السياسي تقوم على أساس بناء الدولة المدنية العصرية و تكافؤ الفرص للتعبير عن الرؤى وتطبيق العدالة وضمان حقوق الأقليات والابتعاد عن الخطاب الطائفي الذي شكل جسرا لترسيخ المحاصصة الحزبية والطائفية وسهل للجماعات المسلحة لتنفيذ جرائمها تحت مسميات عديدة".
ورأى البولاني أن " المرحلة ما بعد السنوات العشرة الماضية بحاجة لإنتاج جيل وفكر جديد بالاستفادة من كل تداعيات مرحلة ما بعد التغيير ومن المناخات التي وفرتها حالة التغيير وخاصة التجربة الديمقراطية التي ستشكل خطوات مهمة لترسيخ طبيعة الحكم في البلاد". وقال" السنوات التي تلت عملية التغيير عاش العراقيون فيها ظروفا صعبا لكن تمكنوا من الخروج منها برغم كل التحديات السياسية والإقليمية وبالتالي الشعب العراقي مهيأ للانتقال إلى مرحلة اكثر تطور بالاستفادة من تجربة السنوات العشرة الماضية لخلق مناخات اكثر انفتاحا وتطورا وهذا سيتجسد في الانتخابات المقبلة التي ستفرز نمطا سياسيا جديدا".
وتشعر الأقلية السنية "في العراق الجديد" بأنها مهملة. وعلى الرغم من أن العراقيين أصبح لديهم اليوم انتخابات لكن الثقافة الديمقراطية لا تزال غائبة كما كان الحال من قبل الأمر الذي أدى إلى أن يعطي أغلب الناخبين أصواتهم لأحزاب تمثل عرقهم أو طائفتهم الدينية. فالأكراد ينتخبون أحزابا كردية والشيعة يعطون صوتهم لواحد من الأحزاب الشيعية والسنة إما أن يصوتوا لأبناء مذهبهم أو يقاطعوا الانتخابات. ولذا نرى أن المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة الشيعي نوري المالكي لم يشارك فيها خلال الأشهر الأخيرة سوى السنة دون غيرهم تقريبا.
وتحدث العميد صفاء / 48عاما / وهو ضابط سابق في الجيش العراقي المنحل عن رفض السلطات إعادته للجيش بدعوى أنه جزء من النظام السابق وعن أن انتمائه للمذهب الشيعي لم ينفعه في تلك المساعي: " لم تسمح لي الحكومات المتعاقبة بعد الغزو الامريكي للعراق من العودة الى المؤسسة العسكرية لخدمة بلدي رغم أن ضباطا صغارا كانوا يعملون بإمرتي سابقا وأصبحوا اليوم قادة في الجيش الحالي ". واضاف " ان القرب من الكتل السياسية الحاكمة اصبح اليوم هو معيار الثقة في إدارة البلاد في جميع الاختصاصات مما أدى الى صعود أشخاص غير مؤهلين لادارة جميع المؤسسات واتساع رقعة الفساد المالي والاداري ".
وقال العميد صاحب الشعر الخفيف في مقدمة رأسه:" حاولت كثيرا العودة الى عملي لكنني اصطدمت بجدار القوانين الجديدة وبالتالي خضعت للأمر الواقع وما كان علي سوى البحث عن عمل جديد بعيد جدا عن اختصاصي من اجل توفير لقمة العيش لأسرتي ولذا أستخدم سيارتي القديمة كسيارة أجرة في بعض الأحيان ".
ومنذ خروجه من الجيش وصفاء يرتدي الملابس العربية التقليدية ، وها هي بزته العسكرية القديمة معلقة وهي في الخزانة وهي مكوية. واوضح " ان الاخطاء التي ارتكبها الاحتلال امريكي وبعده الحكومات المتعاقبة في حل جميع المؤسسات الامنية والعسكرية والادارية هي السبب الأساسي في الحالة التي وصلت اليها البلاد من عدم الاستقرار الان وكان على الجميع التعامل مع هذا الموضوع بمهنية وحرفية من اجل خلق أجواء أمنية بعيدا عن حالة التخندق الطائفي ".
وإذا كانت الابواب قد اوصدت بوجه العميد صفاء فإنها فُتِِحت بشكل واسع امام ابو سجاد الذي يعمل حاليا بمنصب حكومي بارز بعد ان كان يمارس العمل التجاري خلال حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حيث كان يحصل على دخل متواضع مقابل العمل في توزيع المواد الغذائية وسلع يومية أخرى . وقال " قبل عام 2003 كنت امارس عملا تجاريا محدودا في بغداد لكن هذا الحال تغير بعد سقوط صدام حسين ووصول مقربين لسدة الحكم وبالتالي حصولي على مناصب متنوعة طوال السنوات العشرة الماضية كما مكنني تغيير الاوضاع بعد عام 2003 من إكمال دراستي الجامعية والحصول على شهادة الدكتوراه وهي أمنيات لم تخطر ببالي ابدا".


الصفحات
سياسة








