دفع هذا الوضع الرئيس اليخاندرو جارسيا بادييا للتحذير من الوضع شديد التأزم، بصورة تعجز معها الدولة عن الوفاء بالتزاماتها "لم نعد قادرين على سداد شيء. ليس لدينا موارد". ولم تنشأ هذه الأزمة بين عشية وضحاها، فعلى مدار عقد كامل والأزمة تستفحل، حيث تعمد الحزبان الكبيران اللذان تناوبا على السلطة خلال تلك الفترة، اعتماد موازنات يبلغ فيها العجز معدلات ضخمة دون تغيير نفس الآلية. تقدر منظمة مركز الاقتصاد الجديد (CNE) المحلية المستقلة أنه خلال الفترة بين 2000 و 2015، تضاعفت ديون بورتوريكو ثلاث مرات، لترتفع من 24 مليار دولار إلى 72 مليار. وبهذا ترتفع نسبة عجز الناتج المحلي من 5ر3% إلى 6ر7% خلال تلك الفترة. وتبدو أسباب الأزمة واضحة للعيان، ويرجع أهمها إلى تراجع حوافز الاستثمار التي شجعت في البداية الكثير من الشركات الصناعية الأمريكية الكبرى على الاستثمار في البلد الكاريبي.
يذكر أنه في عام 2006 قرر الكونجرس الأمريكي إلغاء التشريع رقم 936، ضمن قانون الضرائب المحلية، الذي كان يسمح للشركات الأمريكية بالحصول على إعفاء من أية ضرائب على الأرباح عن استثماراتها في بورتوريكو. أثار هذا القرار ردود أفعال عنيفة، وصلت إلى حد التأثير على العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة وبورتوريكو ، التي اعتبرت القرار بمثابة ضربة عنيفة لاقتصادها، وأحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الأزمة التي يعيشها اقتصادها حتى الآن.
على إثر هذا القرار الذي تسبب في حالة عنيفة من الركود، تراجعت أعداد العاملين في مجال التصنيع من 114 ألف عامل عام 2006 إلى 73 ومئتي ألف في تشرين ثان/ نوفمبر 2015، وفقا لإحدى إحصائيات وزارة القوى العاملة في بورتوريكو. كما أدى الركود لتراجع موارد الدولة وبالتبعية ارتفاع عجز الموازنة، فضلا عن انخراط الدولة بصورة أكبر في الترويج للنشاط الاقتصادي مما زاد من الدين العام.
قبل ستة أشهر اضطرت حكومة بادييا تحت وطأة الوضع المتردي للاعتراف حيث قالت: "بلغت ديوننا معدلا من الضخامة يحول بيننا وبين الوصول إلى الأسواق المالية، فضلا عن أن اقتصادنا لا يوفر الموارد الكافية لسداد ما علينا من التزامات"، مطالبا بشكل عاجل "إعادة التفاوض بشأن المديونية".
ومنذ ذلك الحين، بدأت الحكومة في تبني حزمة من الإجراءات تتيح لها بلوغ ذلك الهدف ومن بينها: تقديم خطة اقتصادية خمسية، وتم إقرار تشريع لإقامة هيئة رقابية مالية، ستتولى الإشراف على عملية إقرار الموازنة العامة والإنفاق الحكومي، والأخطر من ذلك كان الامتناع عن سداد بعض الديون التي فات موعدها.
من ناحية أخرى تم التنسيق بين الحكومة المحلية والكونجرس حول عدة تدابير تتيح لبورتوريكو الحصول على مساعدات من الحكومة الأمريكية للتخفيف من وطأة الأزمة، من بينها إقرار تشريع يتيح للجهات الحكومية في البلد الكاريبي إعلان إفلاسها كإجراء وقائي في مواجهة الدائنين. إلا أن هذه الإجراءات لم تؤت ثمارها، وإن تعهد الكونجرس بإعادة دراسة هذه المطالب عند استئناف جلساته في النصف الثاني من الشهر الجاري.
وكان أول استحقاق لم تستطع الحكومة الوفاء به مديونية مؤسسة التمويل الحكومي (CFP) وتقدر بـ 9ر57 مليون دولار، كانت مستحقة مطلع آب/ أغسطس الماضي، ولم تكن تحظى بسند الحكومة المركزية. الاستحقاق الثاني الذي تراكم على الحكومة كان موعد استحقاقه في كانون ثان/ يناير الجاري، عندما قررت عدم سداد مبلغ 434 مليون دولار، منها 36 مليون دولار تخص هيئة تمويل البنية التحتية (AFI)، فضلا عن عشرة ملايين تخص (CFP).
في الوقت نفسه توضح مديرة بنك التنمية الحكومي، ميلبا اكوستا أن الحكومة اضطرت لاستقطاع 100 مليون دولار من الاحتياطي الاستراتيجي لسداد مستحقات خدمة الدين عن أذون الخزانة، مما يوضح مدى تأزم الوضع في بورتوريكو ، بصورة تؤكد عجز الحكومة عن سداد ديونها.
وأضافت أن " قيام بورتوريكو وحدها ببذل المزيد من التضحيات واتخاذ التدابير المالية الأكثر استثنائية من دون مشاركة أطراف أخرى معنية لن يكون له جدوى لتجنب التخلف عن سداد ديوننا، ناهيك عن السماح للاقتصاد بأن ينمو إلى الحد الذي يتيح للدائنين فرصة حقيقية للحصول على مستحقاتهم على المدى الطويل ".
واتخذت حكومة بادييا في 30 كانون أول / ديسمبر الماضي قرارا حاسما بعدم السداد: "لن نسدد. ليس لدينا موارد. لا يمكن أن يقع العبء على عاتقنا نحن فقط. الدائنون يجب أن يبدأوا في تحمل جزء من مسؤولياتهم".
ومن المقرر أن يحتدم الجدل بشأن الوضع الاقتصادي، خاصة مع اقتراب موعد استحقاق الانتخابات التشريعية في تشرين ثان/ نوفمبر المقبل. وفي هذا الصدد أعلن بادييا أنه لا يتطلع لإعادة انتخابه، مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده خلال الفترة المتبقية من حكمه للتعامل بجدية مع الأزمة.
يذكر أنه في عام 2006 قرر الكونجرس الأمريكي إلغاء التشريع رقم 936، ضمن قانون الضرائب المحلية، الذي كان يسمح للشركات الأمريكية بالحصول على إعفاء من أية ضرائب على الأرباح عن استثماراتها في بورتوريكو. أثار هذا القرار ردود أفعال عنيفة، وصلت إلى حد التأثير على العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة وبورتوريكو ، التي اعتبرت القرار بمثابة ضربة عنيفة لاقتصادها، وأحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الأزمة التي يعيشها اقتصادها حتى الآن.
على إثر هذا القرار الذي تسبب في حالة عنيفة من الركود، تراجعت أعداد العاملين في مجال التصنيع من 114 ألف عامل عام 2006 إلى 73 ومئتي ألف في تشرين ثان/ نوفمبر 2015، وفقا لإحدى إحصائيات وزارة القوى العاملة في بورتوريكو. كما أدى الركود لتراجع موارد الدولة وبالتبعية ارتفاع عجز الموازنة، فضلا عن انخراط الدولة بصورة أكبر في الترويج للنشاط الاقتصادي مما زاد من الدين العام.
قبل ستة أشهر اضطرت حكومة بادييا تحت وطأة الوضع المتردي للاعتراف حيث قالت: "بلغت ديوننا معدلا من الضخامة يحول بيننا وبين الوصول إلى الأسواق المالية، فضلا عن أن اقتصادنا لا يوفر الموارد الكافية لسداد ما علينا من التزامات"، مطالبا بشكل عاجل "إعادة التفاوض بشأن المديونية".
ومنذ ذلك الحين، بدأت الحكومة في تبني حزمة من الإجراءات تتيح لها بلوغ ذلك الهدف ومن بينها: تقديم خطة اقتصادية خمسية، وتم إقرار تشريع لإقامة هيئة رقابية مالية، ستتولى الإشراف على عملية إقرار الموازنة العامة والإنفاق الحكومي، والأخطر من ذلك كان الامتناع عن سداد بعض الديون التي فات موعدها.
من ناحية أخرى تم التنسيق بين الحكومة المحلية والكونجرس حول عدة تدابير تتيح لبورتوريكو الحصول على مساعدات من الحكومة الأمريكية للتخفيف من وطأة الأزمة، من بينها إقرار تشريع يتيح للجهات الحكومية في البلد الكاريبي إعلان إفلاسها كإجراء وقائي في مواجهة الدائنين. إلا أن هذه الإجراءات لم تؤت ثمارها، وإن تعهد الكونجرس بإعادة دراسة هذه المطالب عند استئناف جلساته في النصف الثاني من الشهر الجاري.
وكان أول استحقاق لم تستطع الحكومة الوفاء به مديونية مؤسسة التمويل الحكومي (CFP) وتقدر بـ 9ر57 مليون دولار، كانت مستحقة مطلع آب/ أغسطس الماضي، ولم تكن تحظى بسند الحكومة المركزية. الاستحقاق الثاني الذي تراكم على الحكومة كان موعد استحقاقه في كانون ثان/ يناير الجاري، عندما قررت عدم سداد مبلغ 434 مليون دولار، منها 36 مليون دولار تخص هيئة تمويل البنية التحتية (AFI)، فضلا عن عشرة ملايين تخص (CFP).
في الوقت نفسه توضح مديرة بنك التنمية الحكومي، ميلبا اكوستا أن الحكومة اضطرت لاستقطاع 100 مليون دولار من الاحتياطي الاستراتيجي لسداد مستحقات خدمة الدين عن أذون الخزانة، مما يوضح مدى تأزم الوضع في بورتوريكو ، بصورة تؤكد عجز الحكومة عن سداد ديونها.
وأضافت أن " قيام بورتوريكو وحدها ببذل المزيد من التضحيات واتخاذ التدابير المالية الأكثر استثنائية من دون مشاركة أطراف أخرى معنية لن يكون له جدوى لتجنب التخلف عن سداد ديوننا، ناهيك عن السماح للاقتصاد بأن ينمو إلى الحد الذي يتيح للدائنين فرصة حقيقية للحصول على مستحقاتهم على المدى الطويل ".
واتخذت حكومة بادييا في 30 كانون أول / ديسمبر الماضي قرارا حاسما بعدم السداد: "لن نسدد. ليس لدينا موارد. لا يمكن أن يقع العبء على عاتقنا نحن فقط. الدائنون يجب أن يبدأوا في تحمل جزء من مسؤولياتهم".
ومن المقرر أن يحتدم الجدل بشأن الوضع الاقتصادي، خاصة مع اقتراب موعد استحقاق الانتخابات التشريعية في تشرين ثان/ نوفمبر المقبل. وفي هذا الصدد أعلن بادييا أنه لا يتطلع لإعادة انتخابه، مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده خلال الفترة المتبقية من حكمه للتعامل بجدية مع الأزمة.


الصفحات
سياسة









