تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


تخوف من جولات عنف جديدة في مصر




القاهرة (مصر) - سارة حسين - تخوف محللون من انزلاق مصر نحو جولات عنف جديدة غداة الاربعاء الدامي الذي شهد مقتل مئات الاشخاص لدى قيام قوات الامن المصرية بفض اعتصامين في القاهرة لانصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.


تخوف من جولات عنف جديدة في مصر
وكانت البلاد شهدت الاربعاء اصعب يوم في تاريخها الحديث مع سقوط اكثر من 525 قتيلا، حسب حصيلة رسمية، خلال فض اعتصامي انصار مرسي في القاهرة وما واكبه من اعمال عنف في جميع انحاء البلاد.

واثارت هذه العملية الدامية ردود فعل دولية منددة، لكنها لقيت رغم العدد الكبير لضحاياها، ترحيبا محليا خصوصا من قبل الاعلام المصري الذي اشادت صحفه بازاحة "كابوس الاخوان". وقال مايكل هانا من معهد "سينتشري فاونديشين" الاميركي لوكالة فرانس برس ان "الاستقطاب يزداد حدة" بعد سقوط العدد الكبير من الضحايا.

واضاف "ان استخدام الجيش لهذا الحد من العنف في انقضاضه (على الاعتصامين) يجعل من امكانية التوصل الى تسوية قريبة المدى بالنسبة الى مؤيدي مرسي امرا مستحيلا، ما يعني ان ممارسة مزيد من القمع قد تكون امرا لا مفر منه".

وقد اكدت جماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي، الاستمرار في موقفها المتشدد من السلطات الجديدة داعية الخميس الى مسيرة جديدة في القاهرة.

ويرى نبيل عبد الفتاح المحلل في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان مؤيدي مرسي "سيواصلون التظاهر، ويقيمون الاعتصامات في عدة مدن، وربما في محافظات مختلفة".

ويشير الى ان مؤيدي مرسي سيحاولون "اظهار الحكومة بصورة العاجزة عن السيطرة على البلاد، والاخوان المسلمين بصورة المجموعة الاكثر قوة وشعبية في مصر، وهو ما يؤمنون به".

ودفع الانقضاض الدامي على الاعتصامين دولا اوروبية عدة الى استدعاء السفير المصري لديها، بينما اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الغاء مناورات عسكرية كان من المقرر ان تجريها الولايات المتحدة قريبا مع مصر.

اما على الصعيد المحلي، فقد خسرت المحكومة المدعومة من الجيش دعم شخصية رئيسية مع استقالة نائب الرئيس محمد البرادعي.
ورغم ذلك، يرى محللون ان الحكومة لا تزال تستطيع الاعتماد على الدعم الشعبي.

ويقول المحلل السياسي المصري حسن نافعة ان "المسالة الحقيقية تكمن في كيفية نظر المصريين الى الاخوان المسلمين"، مضيفا ان "غالبية المصريين ينظرون اليهم بطريقة سلبية ويلقون باللوم عليهم في ما يتعلق بالظروف التي نعيشها". ويشير عبد الفتاح الى ان هذا التوجه سيقود حتما الى احداث تغيير في تكتيكات جماعة الاخوان.

ويوضح "هناك معتدلون بين الاخوان المسلمين، وعندما تعود مصر الى مرحلة الاستقرار الجزئي، ستدور نقاشات داخل الجماعة حول اخطائها".
غير ان محللين اخرين ابدوا تفاؤلا اقل حيال الوضع الحالي، محذرين من عملية مطاردة لمؤيدي مرسي.
وقال نافعة "اخشى ان تطلق الحكومة الان سياسة انتقامية ضد الاخوان المسلمين، الامر الذي سيغلق الباب امام اي تغيير سياسي، ما يعني بالطبع حمام دم" جديد.
وتابع ان "على الحكومة ان تقنع المعتدلين بين الاخوان المسلمين بان امامهم دورا سياسيا ليلعبوه في المستقبل".

لكن هانا راى ان قيادة البلاد تبدو بعيدة عن هذا المسار، موضحا "لقد اختاروا الحل الامني، واعتقد انهم سيتمسكون به لانهم يملكون الان العذر لذلك".
وحذر هانا من اعتداءات يشنها متطرفون في سيناء حيث تهاجم جماعات مسلحة بشكل يومي منشات عسكرية، الى جانب تزايد الاعتداءات الطائفية خصوصا ضد الكنائس.

واوضح "لا نحتاج الى مخيلة واسعة حتى نبدا بترقب عمليات اغتيال، عمليات كر وفر ضد الشرطة، وحتى هجمات انتحارية".
وتابع "كل ذلك يعني انه من الصعب تخيل عودة قريبة للامور الى طبيعتها".

سارة حسين
الخميس 15 أغسطس 2013