تعاون إيطالي قطري ببحوث حول علاج كوفيد 19 بالبلازما




روما ـ أُطلق مشروع بحثي يشترك فيه الصندوق الوقفي لمؤسسة قطر ـ مؤسسة حمد الطبية (الدوحة)، مستشفى ماتر أولبيا (ساردينيا) والجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس (ميلانو) حول العلاج بالبلازما لكوفيد 19.


وقال بيان مشترك للجهات المشاركة بالمشروع الثلاثاء، إن “نتائج البحث الذي يشمل تجنيد مائة متبرع ومائة مريض متلقٍ للعلاج، ستسهم بشكل كبير في توحيد وتطوير العلاج بالبلازما”، حيث “يمكن أن لهذا النهج الذي تستند إليه دراسات عديدة حول العالم، أن يمثل خياراً ناجعاً للمرضى الذين يعانون من حالات سريرية متفاقمة”. وذكر البيان أن “بعض الأعمال التي أجريت في الصين، أبرزت إمكانات هذا العلاج، على غرار ما تم إثباته سابقًا في حلات عدوى فيروسية خطيرة أخرى كالسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (Mers)، التي تسببها فيروسات مشابهة جدًا للـ(Sars-CoV-2)، المسؤول عن الإصابة بكوفيد 19”. واشار معدو البحث الى أن “الأجسام المضادة الموجودة في بلازما مرضى النقاهة، يعتقد أنها تمارس تحييدًا للفيروس لدى مرضى الحالات المتفاقمة لكوفيد 19، مما يسهم بشكل حاسم في التحسن السريع لظروفهم السريرية وتعافيهم”. لكن “لسوء الحظ، لا تزال هناك عدة جوانب غير واضحة وتستحق مزيداً من الدراسة والبحث”. وأشار البيان الى أنه “على سبيل المثال، من غير المعروف حتى الآن نسبة مرضى النقاهة لكوفيد 19، القادرين على خلق كمية كافية من الأجسام المضادة، والوقت اللازم لظهورها بعد الإصابة واستمرارها بمرور الوقت”، كما “لا يزال يتعين تحديد الجوانب النوعية للأجسام المضادة المسؤولة عن نشاط الحماية والتحييد، مثل فئة (IgG) والفئات الفرعية لها المعنية بالعملية”. وقال أصحاب المشروع البحثي، إنه “يهدف إلى تقييم سلامة وفعالية العلاج بالبلازما لدى مجموعة من مرضى كوفيد 19″، كما تهدف الدراسة إلى “تحديد دور الأجسام المضادة المحايدة في تطوير مناعة ما بعد الإصابة”، وذلك “من خلال تحليل مفصّل لاستجابة الأجسام المضادة الخاصة بالفيروس”. أما عن كيفية تطوير العلاج بشكل ملموس، فقد أشار البيان الى أنه “سيتم سحب البلازما من مرضى النقاهة لكوفيد 19 وإعطائها للمرضى الذين يعانون من حالات حادة في مؤسسة حمد الطبية”، حيث “سيتم تقييم ومراقبة بياناتهم السريرية”. وذكر معدو المشروع أن “عينات البلازما للمرضى المتعافين تم جمعها وسيستمر في أوقات متغايرة”، كما “ينطبق الشيء نفسه على متلقي العلاج”. بعد ذلك “سيتم إرسال عينات البلازما إلى مستشفى ماتر أولبيا لتحديد النوعية والكمية للأجسام المضادة لكوفيد 19”. ولفت البيان الى أن “في مستشفى ماتر أولبيا، سيتم تحديد فئات الأجسام المضادة والتوصيف النوعي للاستجابة لعينات البلازما التي تم تلقيها مؤسسة حمد الطبية (من مرضى متبرعين ومتلقين) عن طريق تقنية الإلايزا”، أي المقايسة الامتصاصية المناعية للإِنزيم المرتبط”. وبهذه الطريقة “سيتاح تحديد حركيات الاستجابة المناعية والملامح المناعية لدى مجموعة من المرضى المشمولين بالدراسة”. وذكر المشاركون بالدراسة أنه “بناءً على النتائج التي سيتم الحصول عليها، سيجري اختيار عينات تمثيلية لقياس نشاط التحييد، في مختبر علم الأحياء الدقيقة التابع للجامعة الكاثوليكية في روما”، حيث “سيتم إجراء الاختبارات لتحديد نشاط تحييد البلازما الذي تم الحصول عليه من مجموعة مختارة من المرضى المتبرعين والمتلقين”، مبينة أن “الاختبارات تشمل الخلايا المصابة بفيروس (Sars-CoV-2) وقياس تثبيط العدوى بواسطة أجزاء البلازما الخاضعة للدراسة”. وذكر البيان أن “البحث يهدف إلى التعرف على ملامح الاستجابة المناعية الخلطية (الأجسام المضادة) المرتبطة بالنشاط الوقائي والتحييد بالتالي. وستساعد النتائج على فهم أفضل للعمليات المناعية المرتبطة بعلاجات البلازما العالي المناعة، وتحويل العلاج القائم حاليًا على البيانات التجريبية بشكل أساسي، إلى بروتوكولات علاجية مستنيرة استناداً إلى الأدلة العلمية”. وخلص البيان الى القول إنه “تم تمويل البحث بالكامل من قبل الصندوق الوقفي لمؤسسة قطر، مؤسسة حمد الطبية ومستشفى ماتر أولبيا”، والذي “تقدر قيمته بـ500 ألف يورو”، كما “سيتم تنسيق الدراسة من قبل حسام الصوب وعلي س. عمراني من مؤسسة حمد الطبية، أستاذ قسمالصحة العامة بالجامعة الكاثوليكية، ستيفانو فيلا، والأستاذ المساعد لعلم الأحياء الدقيقة في الجامعة ذاتها، ومن قبل مستشفى ماتر أولبيا”.

آكي
الجمعة 22 ماي 2020