وتبقى قضيتهم حية

03/06/2020 - أكرم البني


تقرير للبنتاغون: "بي كا كا" يقصي العرب من إدارة "قسد"




واشنطن - كشف تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، أن تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي لم يشرك العرب في إدارة الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" المعروفة بـ"قسد"، والتي يستخدمها التنظيم واجهة له.


أعد التقرير مكتب المفتش العام في البنتاغون ويتضمن تقييمات بخصوص العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق وسوريا خلال فترة يناير/كانون الثاني - مارس/ آذار الماضيين.
وأشار التقرير، إلى وجود تناقض بين قيادة القوات المركزية الأمريكية "سنتكوم" ووكالة استخبارات الدفاع في مسألة دعم العرب لـ "قسد".
ووفق التقرير، زعمت قيادة القوات المركزية الأمريكية أن غالبية العرب يدعمون "قسد" والهياكل المدنية التابعة لها، إلا أن وكالة الاستخبارات كشفت عن عدم رغبة تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" بإشراك العرب في إدارة هياكل "قسد"، التي يستخدمها التنظيم واجهة له.
وأوضح التقرير أن العرب في شمال شرق سوريا لا يقدمون دعما فعالا للتنظيم وإداراته المدنية الوهمية.
وبحسب التقرير، أبلغت وكالة استخبارات الدفاع مكتب المفتش العام بأن التنظيم لا يرغب في تقاسم السلطة مع العرب حتى في المناطق ذات الغالبية العربية أو المناطق التي يشكل فيها المقاتلون العرب الأغلبية.
وأكدت وكالة الاستخبارات، أن التنظيم يسعى للحد من تأثير المليشيات العربية داخل "قسد" والقضاء على أي حكم ذاتي صغير للعرب داخلها.
وشددت الوكالة أن التنظيم الإرهابي يستجيب جزئيا للضغوط العربية، إلا أنه يتولى قيادة الهياكل وهو في موقع صنع القرار داخلها.
وأوضح التقرير، أن المنافسة العرقية والفقر ومشكلات الأمن تؤثر سلبيا على دعم المجتمع العربي للتنظيم الإرهابي، إلى جانب رفض العرب فرض التنظيم التجنيد الإجباري على الشباب.
ولفت التقرير إلى أن اعتقال التنظيم للناشطين العرب -بينهم عاملون في برنامج المساعدات الأمريكية- لأسباب سياسية يبعث على القلق.
وأضاف أن تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" انصرف عن محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي بسبب التوتر الحاصل مع تركيا.
واستطرد أن أكبر القيود التي تواجه "قسد" هي عدم قدرتهاعلى مواجهة الخسائر التي منيت بها في العملية التركية (في إشارة إلى عملية نبع السلام).
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تشكلت قوات "قسد" بدعم من "ي ب ك/ بي كا كا"، عبر ضم بعض العناصر العربية إلى صفوفها، للحصول على دعم الولايات المتحدة.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وعلق الجيش التركي العملية في 17 من الشهر ذاته، بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، أعقبه اتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته.

قاسم إيلري/ الأناضول
الخميس 14 ماي 2020