فتاتان في تونس تتظاهران ضد الرقابة على الإعلام (أرشيف)
ومثل اليوم الاعلامي زياد الهاني امام قاضي التحقيق بسبب انتقادات كان وجهها للقضاء على خلفية ايقاف الفنان نصر الدين السهيلي فيما يعرف بقضية رشقه للوزير ببيضة. وكان محامو الهاني قد طعنوا لدى قاضي التحقيق في اجراءت الاستنطاق واعتبروها غير سليمة بسبب عدم توفر الاختصاص لدى القاضي.
وكان يفترض تأجيل جلسة الاستنطاق الى حين النظر في الطعن المقدم غير ان المحامين والاعلاميين والنقابيين الموجودون بالمحكمة فوجئوا باصدار بطاقة ايداع بالسجن بحق الهاني. واحتج اعلاميون ضد قرار قاضي التحقيق وطالبوا باطلاق سراح الهاني بينما قرر محامون الاعتصام بالمحكمة الى حين اخلاء سبيله.
وقال المحامي نذير بن يدر من هيئة الدفاع عن الاعلامي زياد الهاني لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) : " اجراءات الاستنطاق غير سليمة.. طلبنا التأخير الى حين البت في الطعن.. القاضي ابدى موافقته لكن فيما بعد اصدر بطاقة الايداع بالسجن".
وأضاف بن يدر "كان واضحا ان بطاقة الايداع كانت جاهزة ولم ترقنها الكتابة الخاصة بالقاضي. هذه الممارسات لم تحدث حتى في حكم بن علي القمعي". ويتهم حقوقيون الحكومة الاسلامية بممارسة ضغوط على القضاء بينما يشتكي الإعلاميون في تونس عامة من تصاعد التضييق على حرية التعبير عبر تحريك القضاء ضدهم وعبر التعيينات الموالية للحزب الحاكم في المؤسسات الإعلامية العامة.
ومثل اليوم أيضا الاعلامي زهير الجيس من اذاعة "اكبرس اف ام" امام القضاء للتحقيق بشأن مزاعم تتعلق بتلقي الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي لراتب شهري من قناة الجزيرة، وهي معلومات صدرت من الاعلامي اللبناني سالم زهران في برنامج حواري على المحطة.
وصدر قرار باخلاء سبيل الجيس لكن مع ابقائه في حالة سراح وعلى ذمة التحقيق ودون حفظ التهم بشأنه وذلك على الرغم من ان الرئاسة التونسية كانت قد اصدرت بيانا اكدت رفعها لشكوى ضد الاعلامي اللبناني سالم زهران فقط وليس ضد زهير الجيس.
وسيمثل الاعلامي الآخر الطاهر بن حسين وهو سياسي معارض ومدير قناة الحوار المستقلة امام القضاء في 19 أيلول/سبتمبر الجاري مجددا للتحقيق معه في تهم تتعلق بالتآمر على امن الدولة والتحريض على العصيان وقلب النظام.
وقال المحامي والناشط الحقوقي عبد الناصر العويني لـ(د ب أ) "اليوم هو يوم اسود جديد في القضاء وقرار اليوم بحق الهاني هو فضيحة لحكومة النهضة ويعكس معاداتها للاعلام".
وأضاف العويني "القاضي اليوم يتلقى التعليمات والقضاء تحول الى مجال لتصفية الحسابات ضد الاعلاميين".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اصدرت بيانا اليوم تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه دعت من خلاله السلطات التونسية الى العدول عن ملاحقة النشطاء النقابيين والغاء محاكمة الصحفيين زياد الهاني وزهير الجيس.
وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "تعتمد السلطات القضائية بشكل متكرر على نفس الأحكام القانونية الواردة في المجلة الجزائية كوسيلة قمعية لخنق حرية التعبير".
وأضاف ستروك " بدلا من محاولة إخماد المنتقدين، يتعين على الحكومة تمحيص ادعاءاتها، وتعديل القوانين الموروثة عن النظام القمعي والتي تجرم انتقاد الشخصيات العامة ".
وافادت المنظمة في بيانها أنه منذ بداية 2012، قامت السلطات القضائية بتوجيه تهم ضد عديد الصحفيين والمدونين والفنانين والمثقفين بسبب التعبير عن الرأي بشكل سلمي عملا بأحكام قانونية تتعلق بـ "التشهير"، و"الاعتداء على أعوان الدولة"، و"تهديد النظام العام"، وجميعها أحكام تنص على عقوبات بالسجن بحسب المنظمة.
و على الرغم من مرور أكثر من عامين على انتفاضة 14 يناير (كانون الثاني)، إلا أن انتقاد المؤسسة العسكرية في تونس ما زال أمراً بالغ الحساسية.
وسبق أن لاحق القضاء العسكري صحفيين ومدونين بذات التهم، كما لاحق المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية، أيوب المسعودي بتهمة المس بكرامة الجيش وسمعته ومعنوياته.
وكان المسعودي اتهم الجنرال رشيد عمار، قائد الجيوش الثلاثة بخيانة الدولة، بدعوى إخفائه قرار تسليم رئيس وزراء ليبيا السابق، البغدادي المحمودي، إلى السلطات الليبية، عن الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في 24 يونيو (حزيران) من العام الماضي.
وقضت المحكمة العسكرية بتونس مطلع العام الجاري بسجن المسعودي عاماً مع تأجيل التنفيذ.
وكان يفترض تأجيل جلسة الاستنطاق الى حين النظر في الطعن المقدم غير ان المحامين والاعلاميين والنقابيين الموجودون بالمحكمة فوجئوا باصدار بطاقة ايداع بالسجن بحق الهاني. واحتج اعلاميون ضد قرار قاضي التحقيق وطالبوا باطلاق سراح الهاني بينما قرر محامون الاعتصام بالمحكمة الى حين اخلاء سبيله.
وقال المحامي نذير بن يدر من هيئة الدفاع عن الاعلامي زياد الهاني لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) : " اجراءات الاستنطاق غير سليمة.. طلبنا التأخير الى حين البت في الطعن.. القاضي ابدى موافقته لكن فيما بعد اصدر بطاقة الايداع بالسجن".
وأضاف بن يدر "كان واضحا ان بطاقة الايداع كانت جاهزة ولم ترقنها الكتابة الخاصة بالقاضي. هذه الممارسات لم تحدث حتى في حكم بن علي القمعي". ويتهم حقوقيون الحكومة الاسلامية بممارسة ضغوط على القضاء بينما يشتكي الإعلاميون في تونس عامة من تصاعد التضييق على حرية التعبير عبر تحريك القضاء ضدهم وعبر التعيينات الموالية للحزب الحاكم في المؤسسات الإعلامية العامة.
ومثل اليوم أيضا الاعلامي زهير الجيس من اذاعة "اكبرس اف ام" امام القضاء للتحقيق بشأن مزاعم تتعلق بتلقي الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي لراتب شهري من قناة الجزيرة، وهي معلومات صدرت من الاعلامي اللبناني سالم زهران في برنامج حواري على المحطة.
وصدر قرار باخلاء سبيل الجيس لكن مع ابقائه في حالة سراح وعلى ذمة التحقيق ودون حفظ التهم بشأنه وذلك على الرغم من ان الرئاسة التونسية كانت قد اصدرت بيانا اكدت رفعها لشكوى ضد الاعلامي اللبناني سالم زهران فقط وليس ضد زهير الجيس.
وسيمثل الاعلامي الآخر الطاهر بن حسين وهو سياسي معارض ومدير قناة الحوار المستقلة امام القضاء في 19 أيلول/سبتمبر الجاري مجددا للتحقيق معه في تهم تتعلق بالتآمر على امن الدولة والتحريض على العصيان وقلب النظام.
وقال المحامي والناشط الحقوقي عبد الناصر العويني لـ(د ب أ) "اليوم هو يوم اسود جديد في القضاء وقرار اليوم بحق الهاني هو فضيحة لحكومة النهضة ويعكس معاداتها للاعلام".
وأضاف العويني "القاضي اليوم يتلقى التعليمات والقضاء تحول الى مجال لتصفية الحسابات ضد الاعلاميين".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اصدرت بيانا اليوم تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه دعت من خلاله السلطات التونسية الى العدول عن ملاحقة النشطاء النقابيين والغاء محاكمة الصحفيين زياد الهاني وزهير الجيس.
وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "تعتمد السلطات القضائية بشكل متكرر على نفس الأحكام القانونية الواردة في المجلة الجزائية كوسيلة قمعية لخنق حرية التعبير".
وأضاف ستروك " بدلا من محاولة إخماد المنتقدين، يتعين على الحكومة تمحيص ادعاءاتها، وتعديل القوانين الموروثة عن النظام القمعي والتي تجرم انتقاد الشخصيات العامة ".
وافادت المنظمة في بيانها أنه منذ بداية 2012، قامت السلطات القضائية بتوجيه تهم ضد عديد الصحفيين والمدونين والفنانين والمثقفين بسبب التعبير عن الرأي بشكل سلمي عملا بأحكام قانونية تتعلق بـ "التشهير"، و"الاعتداء على أعوان الدولة"، و"تهديد النظام العام"، وجميعها أحكام تنص على عقوبات بالسجن بحسب المنظمة.
و على الرغم من مرور أكثر من عامين على انتفاضة 14 يناير (كانون الثاني)، إلا أن انتقاد المؤسسة العسكرية في تونس ما زال أمراً بالغ الحساسية.
وسبق أن لاحق القضاء العسكري صحفيين ومدونين بذات التهم، كما لاحق المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية، أيوب المسعودي بتهمة المس بكرامة الجيش وسمعته ومعنوياته.
وكان المسعودي اتهم الجنرال رشيد عمار، قائد الجيوش الثلاثة بخيانة الدولة، بدعوى إخفائه قرار تسليم رئيس وزراء ليبيا السابق، البغدادي المحمودي، إلى السلطات الليبية، عن الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في 24 يونيو (حزيران) من العام الماضي.
وقضت المحكمة العسكرية بتونس مطلع العام الجاري بسجن المسعودي عاماً مع تأجيل التنفيذ.


الصفحات
سياسة








