تونس .. احتجاجات تطاوين على مقتل شاب على حدود ليبيا




تجددت، السبت، الاحتجاجات في مدينة رمادة التونسية التابعة لمحافظة تطاوين (جنوب شرق)، لليوم الرابع على التوالي، إثر "مقتل" شاب بالرصاص وهو في سيارته على الحدود مع ليبيا.


ويقول شهود عيان إن شابا قتل برصاص الجيش، الثلاثاء، فيما تقول وزارة الدفاع إن قواتها استعملت القوة ضد "تحركات مشبوهة"، دون أن تتحدث عن سقوط قتلى. وحسب مراسل الأناضول، شارك قرابة 300 شخصا في مسيرة وسط المدينة، رافعين لافتات تحمل شعارات منددة بقتل أبنائهم على الحدود مع ليبيا، داعين لمحاسبة المتهمين بقتل الشاب الثلاثاء الماضي.
وقالت راضية الزنقاح، إحدى ساكنات مدينة رمادة للأناضول: "اشتغل أبناؤنا على الحدود فمنعت السلطة ذلك.. طالبنا بالعمل داخل حقول البرمة (منطقة إنتاح نفط) فلم يوافقوا على ذلك، والمورد الوحيد في منطقتنا هو العمل على الحدود مع ليبيا" .
وطالبت الزنقاح الرئيس قيس سعيد، بالقدوم إلى مدينتهم والاستماع لأهلها، مؤكدة أنهم "وطنيون حريصون على حماية البلاد من أي خطر قادم من الخارج".
ويمتهن أغلب مواطنو مدينة رمادة التجارة على الحدود مع ليبيا نظرا لغياب موارد رزق كافية.
بدوره، قال وليد عبد المولى، أحد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية: "حادثة مقتل الشاب الثلاثاء ليست الأولى من نوعها، بل هي متواصلة منذ اكثر من 10 سنوات، ونطالب السلطة بوضع حد لهذا الأمر" .
والأربعاء، قالت وزارة الدفاع التونسية في بيان، إن "التشكيلات العسكرية العاملة بمنطقة (المنزلة) برمادة رصدت مساء الثلاثا؛ تحرّكات مشبوهة لأربع سيارات قادمة من التراب الليبي وتوغلت داخل المنطقة الحدوديّة العازلة على مستوى الساتر الترابي".
وأضافت أن "الوحدات العسكرية قامت بواجبها بموجب أحكام القرار الجمهوري 230 لسنة 2013، القاضي بالتدرّج في استعمال القوّة، بإطلاق أعيرة ناريّة تحذيريّة في الفضاء لإجبارها على التوقّف لكنّها لم تمتثل.. فتمّ في مرحلة ثانية الرمي على مستوى العجلات إلّا أنّها لاذت بالفرار".
وتابعت أن "المحكمة العسكرية الابتدائية بصفاقس تولت فتح بحث تحقيقي في الغرض" دون الإشارة إلى حدوث وفاة .

هيثم المحضي/الأناضول
الاحد 12 يوليوز 2020