تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


جدل حول الدورة الأولى من سباقات السيارات النسائية في ألمانيا




هوكنهايم (ألمانيا) – على مضمار هوكنهايم الأسطوري، انطلقت هذا الشهر النسخة الأولى من بطولة سباقات السيارات والتي تقتصر منافساتها على النساء بشكل حصري. وكان قد بدأ الإعلان عن السباق تحت مظلة بطولة السياحة الألمانية والمعروفة اختصارا بـ" دي تي ام " في تشرين أول/ أكتوبر 2018، مما تسبب منذ البداية في جدل كبير.


وتهدف سباقات هذه الفئة الجديدة المقصورة على النساء فقط لتمهيد السبيل لكي تتمكن السائقات المتميزات من دخول المنافسة، وربما وصلن إلى الفئة الأولى فورمولا-1، نظرا لأنه لا توجد سباقات سيارات كثيرة يمكن للسيدات المشاركة فيها. وفي هذا السياق تقول مديرة (W Series) كاثرين بوند موير "سباقات فورمولا النسائية تتيح للمتسابقات إمكانية إثبات مواهبهن ولفت انتباه الرعاة، وهو ما سيتيح أمامهن فرصا جديدة". يشار إلى أنه في عالم سباقات السيارات الذي يخضع لسيطرة الذكور، مازال ينظر للمرأة على أنها شيء غرائبي مثير، ومن ثم قبل ثلاث سنوات، قال بيرني إكلستون، الرئيس السابق لـ FOM ، الشركة التي تتحكم في حقوق الترويج والتوزيع للفئة الرئيسية "في الفورمولا 1 ، لا تؤخذ المرأة على محمل الجد". وقد اقتصر دور المرأة في سباقات السيارات على مدار فترات طويلة على مجال الصور العامة مثل فتيات التشجيع اللاتي يحملن الرايات عند خط البداية قبل بداية سباقات الجائزة الكبرى. ولهذا تسعى بطولة السباقات النسائية لتغيير صورة المرأة في البطولات التي تعتمد على المحركات، لذلك في تصريحات لصحيفة تليجراف البريطانية، قالت جيمي شادويك، أول امرأة تفوز ببطولة سباقات السيارات السياحية في بريطانيا "سباقات السيارات لا تطلب قوة مطلقة مثل ألعاب القوى، فهنا على سبيل المثال، تتناسب السرعة مع القوة". كما أكدت الإنجليزية /20 عاما/ الفائزة بالجولة الأولى لسباقات السيارات النسائية "النساء لديهن الكفاءة لمنافسة الرجال كتفا بكتف وعلى أعلى مستوى". حتى الآن ، تمكنت امرأة واحدة فقط من تجميع النقاط اللازمة في أكثر من 1000 سباق فورمولا 1: في عام 1975، حينما أحرزت الإيطالية ليلا لومباردي نصف نقطة مع المركز السادس في سباق الجائزة الكبرى الأسباني. وكانت ماريا تيريزا دي فيليبيس أول امرأة تدخل فئة الملكة، حيث قادت السائقة الإيطالية عام 1958 نفس السيارة التي فاز بها الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو باللقب في العام السابق. وكان أول ظهور لفيليبس في الأرجنتين، وشاركت في النهاية في سباق الجائزة الكبرى لخمس مرات. بدأت مع وجود الإسبانية ماريا دي فيلوتا والبريطانية سوزي وولف، زوجة توتو وولف، المدير التنفيذي الحالي لمرسيدس بنز في الفورمولا 1 ، مرحلة جديدة من النساء في رياضة السيارات. اقتربت كلتاهما من الفورمولا 1 كسائقتين تحت الاختبار ، لكن أيا منهما لم تنافس في أي سباق للجائزة الكبرى. يقول ديفيد كولتارد سائق فورمولا 1 السابق "لقد أظهر تاريخ رياضة السيارات أن العديد من النساء لا يصلن إلى أبعد من هذا الحد لأنهن لا يحصلن على مساعدات مالية كافية ولا تعتقد أسرهن أنه بإمكانهن ممارسة مهنة". ويبرز من بين مسؤولي الفئة الجديدة، بالإضافة إلى الأسكتلندي، أدريان نيوي، مهندس فريق ريد بول ريسينج السابق، والسائق النمساوي السابق ألكساندر فورتز والمدير الرياضي السابق لماكلارين ديف ريان. وتم إجراء عملية اختيار المتنافسات الثمانية عشر من بين أكثر من خمسين مرشحًة من خلال برنامج اختبارات ولم يقتصر الأمر على القيادة نفسها، ولكن أيضًا على المعرفة التقنية ومهارات الاتصال. وأقيم السباق الافتتاحي في هونكهايم، مطلع الشهر الجاري ومن المقرر أن تليه خمس سباقات أخرى على أشهر مضمارات أوروبا، وبالفعل عقد السباق الثاني في الثامن عشر من الشهر على مضمار زولدر في بلجيكا. وستحصل الفائزة بالسباق النهائي على جائزة قيمتها 440 ألف يورو (نصف مليون دولار تقريبا). وتضمن الجهة المنظمة شمول تكلفة المشاركة، وتقود المتسابقات نفس نوع السيارة وهي سيارة سباق بمقعد واحد تم تعديلها لتتوافق مع شروط الفورمولا 3. تمثل المتسابقات ثلاث عشرة دولة، ,وترفع ألوان العلم الألماني السائقة البلجيكية نعومي شيف. وعلى عكس ما كان متوقعًا، رفضت إبنة ميونخ صوفيا فلورش المشاركة. "هذا الطريق الخاطئ بالنسبة لي" ، صرحت الفتاة البالغة من العمر 18 عامًا لمجلة "أوتو بيلد" المتخصصة. وترفض سائقة الفورمولا 3 وجود فئة نسائية لسباقات السيارات، مضيفة "وجود هذه الفئة يعني أننا لا نستطيع مواجهة الرجال وتحديهم في المضمار. ولهذا لا أريد المشاركة". كما تعارض سائقات أخرى مثل بيبا مان من فريق إندي كار أو سائقة فريق (DTM) إيلين لور هذه الفئة، وترين إنها صورة أخرى من صور التمييز والفصل العنصري. من ناحية أخرى ، يعتقد منشئو السلسلة W أن الفئة الجديدة توفر للمتسابقات فرصة لممارسة رياضة سيارات الفئة الأولى من خلال البث التلفزيوني المباشر الذي لن يتاح لهن إلا بهذه الطريقة. وحتى مع انتهاء النسخة الأولى، ستظل أفضل المتسابقات تتمتعن بالدعم اللازم لتعزيز مواهبهن وربما تقفزن إلى الفورمولا 1. يقول كولتارد: "لم نطلق هذه المبادرة لكي تنتهي بطريق مسدود".

كريستيان هولمان
الاربعاء 29 مايو 2019