تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


جرائم قتل بحق الصحفيين دون عقاب في المكسيك




مكسيكو سيتي - يشعر أي صحفي يعمل في سورية أو أفغانستان بأمان أكثر مقارنة بالمكسيك، حيث قتل أربعة صحفيين خلال عام 2017. وقد فقد الصحفيون حياتهم ليس في أرض المعركة أو بسبب الألغام ولكن بسبب قيامهم بعملهم.


فقد قتلت ميروسلافا بريش أثناء اصطحابها لابنتها للمدرسة.وفقد سيسيليو بيندا حياته أثناء انتظاره عند مغسلة. وقتل ماكسيمينو رودريجز أثناء قيامه بركن سيارته حيث كان يستعد هو وزوجته للذهاب لمتجر البقالة، وقتل ريكاردو مونليو أثناء مغادرته لمطعم مع أسرته.

وقد عادت المكسيك لتكون أحد أكثر الدول خطورة بالنسبة للصحفيين. وتقريبا لم يحاسب أي من المسؤولين عن هذه الجرائم، كما أن الصحفيين ليسوا متأكدين بشأن من هو العدو الحقيقي.
وقال دانيالا باسترانا المدير التنفيذي لشبكة بيرديستا دي ايه بيا للعاملين في مجال الإعلام لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) " في الحرب أنت تعلم من هو خصمك. الحدود واضحة أنت تعلم المنطقة التي تعمل بها. في المكسيك، الأمر ليس واضحا للغاية ".

وأضافت " أنت لا تعلم ماإذا كان تاجر مخدات أم شخص مأجور من قبل سياسي محلي. لا أستطيع أن أصدق أننا نعيش في دولة ديمقراطية تسمح بفقدان الصحفيين. لقد تمكنا من توثيق فقدان 24 صحافيا".
وتعد المكسيك سادس أكثر دولة خطورة في العالم بالنسبة للصحفيين، وذلك بحسب لجنة حماية الصحفيين. وتصنف منظمة مراسلون بلا حدود المكسيك على أنها أحد أسوأ الدول بالنسبة لعمل الصحفيين، حيث صنفتها في المرتبة الـ 147 ضمن 180 دولة.

وقال ديجو فالور من الفرع المكسيكى لمنظمة " المادة 19" Article 19 الدولية المعنية بحماية الصحفيين "الحقيقة أن التهديدات حقيقية وتتراوح ما بين المضايقة و القتل ".

وكان عمل بريش /54 عاما/ الذي كان مراسلا لعدد من المؤسسات الإعلامية يتعلق بالفساد السياسي و الانتهاكات والجريمة المنظمة.

وخلال عام 2016، قتل ما لايقل عن تسعة صحفيين؛ ووثقت لجنة حماية الصحفيين مالايقل عن حالة 85 منذ عام 2000. وقد سجلت المنظمات الاخرى أكثر من 100 حالة.

ومنذ عام2006، أنشأت المكسيك هيئتين منفصلتين للنظر في الجرائم ضد الصحفيين. وفي عام 2012، تم وضع نظام سلامة يشمل أزرار للتبيه في حال الخطر و مراقبة بكاميرات الفيديو للصحفيين الذين يتعرضون للتهديد.

وقال باسترانا " نظريا تبدو هذه الإجراءات جيدة ولكن لا جدوى منها إذا لم يتم تنفيذها" مضيفا " تم وضع هذه الآليات والادوات بسبب الضغط الدولي ".

ووف لمنظمة المادة 19، فان 75ر 99 % من الجرائم ضد الصحفيين لا يتم معاقبة مرتكبيها، حيث أن أغلبية هذه الجرائم ترتكب في المنطقة الداخلية للبلاد.

وقال فالور " قضيتان فقط من ضمن 798 قضية انتهيتا بإصدار حكم بالسجن".

ويشار إلى أن عادة ما تكون السلطات الاتحادية بطيئة في التدخل إذا كان من غير الواضح ما إذا كانت حالة الوفاة ناجمة عن عمل الصحفي، لتترك السلطات المحلية تتولى التحقيقات الأولية.

وكانت ولاية فيراكروز ضمن أحد أسوأ الولايات بالنسبة لعمل الصحفيين خلال فترة حكم الحاكم خافير دوارتي (2010-2016) . وقد قتل ستة صحفيين وفقد ثلاثة آخرين، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

وينتظر دوارتي ترحيله من جواتيمالا للمثول أمام المحكمة لاتهامه بارتكاب جرائم فساد.

وكان قد جرى احتجاز مؤسس صحيفة لا يونيون مويسيس سانشيز كرهينة في منزله في ميديلين دي برافو في كانون ثان/يناير 2015، حيث تم قتل سائقه وتشويه جثته.

وكانت صحيفة لا يونيون مطبوعة صغيرة تنتقد الافتقار للخدمات العامة وأنشطة الجريمة المنظمة. وخلال التحقيق حول مقتل سانشيز،اتهم العمدة عمر كروز بانه هو من أصدر الأوامر بقتله

وقد نظم صحفيون مكسيكيون عدة مظاهرات مطالبين بالعدالة من خلال إغلاق أفواههم بالشريط اللاصق ووضع الكاميرات عند أقدامهم.

كما أنهم اتخذوا خطوات لتدشين تحقيقات داخلية والضغط على السلطات.

وبجانب العيش في ظل العداء من جانب الشرطة والسلطات، فأن الصحفيين مجبرون على مراقبة أنفسهم في ظل تهديدات عصابات الجريمة المنظمة.

وأوضح فالور " هناك مناطق في شمال المكسيك تسيطر عليها الجريمة المنظمة" مضيفا" نحن نعلم أيضا أنه في ولايات مثل تاماوليباس، الجريمة المنظمة تقرر المعلومات التي سوف يتم مشاركتها والتي سوف يتم إخفاؤها".

اندريا سوسا كابروس
الاثنين 8 مايو 2017