تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


جيسي ايزنبرج عميل أمريكي في كوميديا شبابية بمذاق الأكشن





لوس أنجليس -
ليليانا مارتينيث سكاربيلليني

- بعد انتشار ظاهرة الأفلام التي تبشر بالتحول لسلاسل أو أجزاء جديدة من سلاسل، أصبح أي فيلم يخلو من هذا الطابع، حدثا يستحق التعليق في حد ذاته، وهذا الأمر ينطبق تماما على فيلم "العميل الأمريكي"، حيث تؤكد الشواهد أنه سيكون استثناء من هذه الظاهرة. يجمع الفيلم بين عناصر الأكشن والكوميديا، مع محتوى غير تقليدي، مما يجعله عملا فريدا من نوعه.


 يحكي الفيلم قصة عميل كسول، يلعب دوره النجم جيسي ايزنبرج، والذي يواجه مع خطيبته تغيرا دراميا في نمط حياته، حينما يجد بلدته الصغيرة، الواقعة في مكان ما على خريطة الولايات المتحدة مترامية الأطراف، منخرطة في عملية أمنية حكومية. الشيق في الأمر هو عنصر المفاجأة الذي ينتاب المشاهد عندما يدرك أن هذا الشاب الريفي، الكسول المعتاد على تدخين الماريجوانا، ما هو إلا جاسوس خطير مدرب على أعلى مستوى وقاتل محترف بدم بارد.

الطريف في الأمر أيضا أن عنصر المفاجأة هنا يسري أيضا على خطيبته، التي تجسد دورها على الشاشة النجمة الشابة كريستن ستيوارت، بطلة سلسلة أفلام الرعب الرومانسي ومصاصي الدماء "الشفق" أو (توايلات). أما ما يضفي عنصر الكوميديا على المواقف المتتابعة، فهو أن هذا الشرطي قد نسي بالفعل هويته الأصلية والتدريبات التي تلقاها في هذا العالم المظلم، واندمج تماما في شخصية الشرطي الريفي الساذج، ولكنه يبدأ في استعادة هذه الهوية السرية كلما احتدم الخطر بصورة باتت تهدد حياته، فيبدأ المشاهد يتعامل مع شخص آخر يتسم سلوكه بالعنف والحدة، ومع ذلك لا تفقد الأحداث حس الكوميديا، وهو أهم ما يميز أعمال المخرج نيما نوري زاده، إيراني الأصل، بريطاني المولد، ونجل مراسل دويتش فيلا الرضا نوري زاده.

ويرى النقاد أن نوري زاده أحسن الاختيار بإسناد الدور لممثل مثل، إيزنبرج /32 عاما/ ، والذي تألق من قبل في "الشبكة العنكبوتية" الذي تناول حياة مؤسس موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، مارك زوكر بيرج، من إخراج ديفيد فنشر، حيث يجيد إزنبيرج الجمع بين شخصيتين مختلفتي الطباع، في هذه الحالة، الشرطي الريفي الكسول، معتاد تدخين الممنوعات من جهة، والجاسوس القاتل المحترف ذو الهوية السرية من جهة أخرى، بصورة نجحت في التأثير بالمشاهد لتترك لديه انطباعات الدهشة الممزوجة بالحيرة وسط مواقف مثيرة للضحك والسخرية. هذا بالرغم من أن شخصية الجاسوس المتخفي خلف شخصية مواطن ريفي ساذج، قتلت بحثا في السينما وعرضت في أكثر من تجربة، وتعتبر المحور الرئيسي لمعظم أفلام الجاسوسية، سواء الجادة منها أو حتى المعالجات الكوميدية الساخرة، مثل التي كان يقدمها "مستر بين" و"مستر ماجو".

بكل تأكيد اضطرت طبيعة الدور ايزنبيرج للقيام بالكثير من التدريبات الرياضية لتغيير هيئته البدنية، حتى يتمكن من تحقيق النجاح في هذه التجربة الجديدة عليه. أما بالنسبة للأداء التمثيلي، فيقول إنه أخذ يتدرب لعدة شهور مستخدما شعرا مستعارا، لأن الشخصية ينبغي أن تظهر على نحو غير مبال بتقصير الشعر أو الاهتمام بالهيئة بصفة عامة، "شعرت ببساطة أنني أمام شخصية يجب أن تبدو أنها لا تهتم بشيء على الإطلاق، سوى بالكسل المفرط لدرجة الاستمتاع بحالة الخمول الممتدة"، حسب وصفه.

أما عن الجانب الكوميدي في الفيلم، فيؤكد إيزنبيرج، أنه لم يفتعل الكوميديا، بل ترك الأمر لحنكة نوري زاده، أخذا في الاعتبار خبرته القوية في مجال إخراج الإعلانات والفيديوهات الموسيقية المصورة، فجاء الضحك عفويا وتلقائيا. "فعل نيما الصواب، حيث طلب منا أن نكون دوما على طبيعتنا كممثلين لكي تخرج انفعالاتنا بصورة تلقائية، وهو المهم في المقام الأول. بحكم خبرتي، تكون الأمور أكثر تشويقا حين يتم التعامل معها بهذا الأسلوب".

بالنسبة لكريستن ستيوارت، والتي حاصرها المخرجون في دور الفتاة الكئيبة ذات الجمال البارد والمشاعر الأحادية، فتقول إنها لم تتردد لحظة في قبول الدور حين عرض عليها، مؤكدة أنها أعجبت جدا بالسيناريو حين قرأته لأول مرة، وتمسكت به أكثر حين عرفت أنها ستلعب بطولة الفيلم أمام أيزنبيرج، والذي سبق لها أن تعاونت معه في فيلم "أرض المغامرات"، قبل عامين. عن دورها في الفيلم، تقول "هذه المرة أجسد شخصية فتاة رقيقة خفيفة الدم، تتعامل مع الأمور بشكل مباشر"، وهو أمر برغم بساطته لم يتطلب منها مجهودا كبيرا لتبدو مختلفة عن الأدوار النمطية التي اعتاد جمهور المراهقين أن يراها فيها.

تقدم الفتاة في الفيلم الدعم المعنوي والعاطفي لخطيبها بطل الفيلم، والذي لا يعرف كيف يتحكم في ردود أفعاله العنيفة في كل مرة يتعرض فيها لمواقف تشعره أن حياته معرضة للخطر. الطريف في الأمر أن بطلي الفيلم ستيوارت وإيزنبيرج يقدمان في هذا العمل أدورا غير نمطية تختلف تماما عن طبيعتهما المعتادة على الشاشة حتى الآن، ومن هنا يأتي سر تألقهما، وهو ما يتوقع معه أن يحقق الفيلم النجاح المنشود لدى المشاهد.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاثنين 14 سبتمبر 2015