خمسة قتلى ومئات المصابين في مظاهرات ايرانية متصاعدة وشاملة



طهران - واشنطن - تتواصل مظاهرت شاملة في كافة المدن الايرانية لليوم الرابع الذي سقط فيه قتيل في الاهواز واصيب اخرون أثناء محاولة الشرطة الإيرانية وقف المظاهرات التي تتواصل لليوم الرابع على التوالي في عدة مدن إيرانية
كما قتل 5 أشخاص وأصيب آخرون بجروح، السبت، باطلاق الرصاص على محتجين في غرب إيران في ثالث يوم من المظاهرات الحاشدة في معظم مناطق البلاد، حسب ما قال ناشطون ومواقع تابعة للمعارضة الإيرانية.


وقال موقع منظمة مجاهدي خلق المعارض إن اليوم الثالث من الاحتجاجات الشعبية شهد "هزيمة نكراء للتظاهرة المضادة من قبل الملالي، وقد خرج الحراك الشعبي في جامعة طهران بشعار "أيها الإصلاحي الأصولي، كفى زيفك".

وأوضح الموقع أن "نظام الملالي حاول يائسا تنظيم تظاهرة مضادة، لكنه مني بالفشل الذريع. ففي طهران صرف نظام الملالي وخلافا لعادته عن تنظيم مسيرة خوفا من رد فعل المواطنين الغاضبين، واكتفى بالتجمع في مصلى طهران"

وانطلقت المظاهرات المنددة بالغلاء والفساد الخميس في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي، قبل أن تمتد في الأيام التالية إلى مدن عدة، بينها العاصمة طهران وكرمانشاه وقم، حيث خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات تطالب النظام بتغيير سياسته.

وعمدت القوات الأمنية في قم بتفريق التظاهرة وتشديد الإجراءات في المدينة، التي تعد أهم مركز ديني في إيران، تحسبا لخروج مسيرات جديدة في ظل دعوات لاستمرار الاحتجاجات التي اعتبرتها المعارضة الإيرانية مؤشر على اندلاع "انتفاضة كبيرة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو قالوا إنه يظهر قوات الأمن الإيرانية وهي تطلق الرصاص على المحتجين الذين كانوا يرددون شعارات مناهضة لخامنئي في دورود. .

وحسب مصادر داخلية خرج المئات في كرمانشاه، السبت، إلى الشوارع من جديد، "رغم انتشار كثيف لقوات القمع"، وقد هتف المتظاهرون مجددا "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران".

أما المظاهرة في مدينة شهر كرد، فـ"انطلقت من تقاطع استانداري بشعار الموت للدكتاتور"، وفق المصدر نفسه الذي أشار إلى أن "القوات القمعية المدججة بالتجهيزات الكاملة في الميدان" هاجمت "المواطنين واعتقلت عددا من الشباب..".

وكان النظام الإيراني حاول إرهاب المحتجين لمنعهم من الخروج إلى الشوارع اليوم السبت، عبر إعلان وسائل الإعلام الرسمية عن تنظيم مسيرات في أكثر من 1200 مدينة وبلدة، في ذكرى انتهاء احتجاجات استمرت أشهرا في الشوارع عقب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا للبلاد في عام 2009.

إلا أن تلك المحاولات لم تمنع المحتجين من مواصلة حراكهم، فقد شهدت مدن عدة بينها طهران وشهركرد وكرمانشاه خروج المئات، وهم يطلقون صافرات الاستهجان بعد أن أعلنت الشرطة عبر مكبر للصوت أن أي تجمع يعد غير قانوني.

والاحتجاجات السياسية العلنية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن في كل مكان. ولكن هناك استياء بسبب البطالة وارتفاع الأسعار والفساد. وتحولت إلى احتجاجات سياسية بسبب قضايا بينها تدخل إيران في صراعات إقليمية مثل الصراعين السوري والعراقي.

ويقول مركز الإحصاءات الإيراني إن نسبة البطالة بلغت 12.4بالمئة في السنة المالية الجارية بارتفاع 1.4 نقطة مئوية عن العام الماضي. وهناك نحو 3.2 مليون عاطل عن العمل في إيران التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

وقال الحرس الثوري، الذي قاد مع ميليشيا الباسيج التابعة له حملة قمع المتظاهرين في 2009، في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية، إن ثمة محاولات لتكرار الاضطرابات التي شهدها ذلك العام، لكنه أضاف "الأمة الإيرانية.. لن تسمح بأن تتضرر البلاد".

وقال مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري، "رمضان شريف"، إن "الأعداء ومنذ انتصار الثورة الإسلامية يسعون بشتى الحجج والأساليب إلى قلب نظام الجمهورية الإسلامية وما زالوا يتابعون هذا الهدف".

وخرجت مظاهرات ضد النظام الإيراني في عدة مناطق إيرانية، نددت بالتدخل الإيراني في سوريا،  ورددوا هتافات عدة منها "غادروا سوريا.. فكروا فينا"، و"لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال في تغريدات له اليوم السبت، إن هناك "الكثير من التقارير حول مظاهرات سلمية لمواطنين إيرانيين فاض بهم الكيل من فساد النظام وتبديده لثروات البلاد في تمويل الإرهاب في الخارج".

وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية الاعتقالات التي نفذها النظام الإيراني بحق المحتجين، قائلة إن قادة إيران حوّلوا بلاداً غنية بالموارد والتاريخ والثقافة إلى دولة مارقة ويشكل العنف وإسالة الدماء ونشر الفوضى صادراتها الأساسية.


وكالات - سي ان ان - سكاي - د ب ا
السبت 30 ديسمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث