تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


دور عبادة في لندن تساعد "اناسا عاديين" على وداع حياة التشرد




لندن (أ ف ب) - يتوجه اندرو وكريستيان وشفيق في كل ليلة الى دار عبادة في حي ويستمنستر ليتشاركوا الطعام مع متطوعين ويناموا بعيدا من الشوارع الباردة والرطبة في العاصمة البريطانية.


والرجال الثلاثة مشردون حاليا وهم جزء من 15 شخصا تستقبلهم مداورة ست كنائس وكنيس في اطار مبادرة "وينتر نايت شلتر".

وقد تطور نموذج استقبال المشردين هذا كثيرا في الاونة الاخيرة وباتت تتوافر اكثر من 90 مبادرة من هذا النوع في كل ارجاء بريطانيا من بينها 24 في لندن، في مقابل حفنة فقط مطلع الالفية.

ويقول جون خورت مدير منظمة "ويست لندن ميشن" الخيرية المكلفة مركز ويستمنستر الجوال لايواء المشردين "زاد عدد المشردين في الشوارع بنسبة 50 % في لندن في السنوات الخمس الاخيرة. الحاجات هائلة وتستمر بالتوسع". واحصت بلدية لندن في 2014-2015، 7581 مشردا في مقابل 3673 في 2009-2010.

ويوضح بيتر موانيكي المساعد الاجتماعي الذي ينسق شؤون المركز "خلال السنوات العشر الاخيرة رحنا نجد اناسا عاديين اكثر فاكثر في الشارع. وهذه صدمة هائلة. وقد تدخلت الكنائس عندما عجزت الحكومة عن التحرك او انها لم تشأ التحرك".

ويؤكد خوت "الايجارات عالية جدا في لندن وثمة نقص كبير في المساكن المنخفضة الكلفة. وثمة ضغوط كبيرة اذا ما اضفنا الى ذلك تشرذم العائلات واللاجئين والمهاجرين من اوروبا الشرقية الذين يأتون للعمل".

هذه المراكز التي يديرها متطوعون فقط، متكيفة بشكل كبير مع "هؤلاء الاشخاص العاديين" الذين يجدون انفسهم في الشارع من دون ان يكونوا يعانون من مشاكل ادمان وهم تاليا بحاجة الى دعم موقت بانتظار ايجاد مسكن او عمل بالنسبة للعاطلين عن العمل.

وكان شفيق (37 عاما) يقيم منذ اكثر من 15 عاما في ويستمنستر الا انه اصبح مشردا قبيل عيد الميلاد بعد خلاف جديد مع زوجته. وقد تمكن هذا البريطاني واصله من بنغلادش، من الانضمام الى مركز الايواء الجوال في منتصف كانون الثاني/يناير.

ويوضح "الجميع لطيف ومستعد للمساعدة. وهذا يساعد كثيرا". وهو ينتظر بفارغ الصبر الحصول على مسكن مدعوم من البلدية وهو شرط لا بد منه لكي يتمكن من معاودة نشاطه كسائق سيارة اجرة.

ومساء كل يوم يستقبل المتطوعون "المدعوين" وهو الاسم الذي يطلق على المشردين مع مشروب ساخن وحلويات ويتناقشون في مواضيع او يلعبون العابا تثقيفية ويحضرون وجبة طعام ويتشاركونها في ما بينهم. وفي الصباح يتكفل فريق اخر وجبة الفطور.

ويقول اليستر موراي مدير المشاريع لدى منظمة "هاوسينغ جاستيس" الخيرية التي تشرف على غالبية مراكز الايواء في بريطانيا ان "المتطوعين يحاولون توفير جو تضامن وحسن ضيافة ضمن مجموعة. هذا يشجع الناس ويدعمهم. هذا هي نقطة القوة لديهم".

ويحبذ كريستيان ذلك كثيرا ويقول بشاعرية "انهم ملائكة لكن من دون اجنحة". وقد وصل هذا الرجل الروماني-المجري البالغ 31 عاما الى لندن في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 "ليغير حياته". ويتعلم كريستيان الذي يتقن لغات عدة، الانكليزية بمفرده ويحلم بامكانية فتح مركز ايواء للمسنين.

ويؤكد اندرو الذي طردته شقيقته من منزل العائلة بعد وفاة والده قبل سنة "الامور منظمة بشكل جيد هنا". وقد طرد من منزل شقيقه الذي انتقل للعيش معه بعد ستة اشهر على ذلك. ويتابع هذا البريطاني البالغ 26 عاما تدريبا لدى "كروس ريل" وهو مشروع ضخم سيربط العام 2018 بين حي المال والاعمال في لندن ومطار هيثرو. وما ان يجد احد هؤلاء مسكنا، يحل مكانه سريعا شخص اخر على قائمة الانتظار.

وبين كانون الاول/ديسمبر 2014 واذار/مارس 2015 سمحت مبادرة "وينتر نايت شلتر" في ويستمنستر" لـ35 شخصا الخروج من الشارع. وانضمت هذه السنة سبع كنائس جديدة من بينها كاتدرائية ويستمنستر الى البرنامج.

ا ف ب
الثلاثاء 16 فبراير 2016