ذوو البشرة السوداء يحلقون بالرياضة الأمريكية عالميا




برز خلال السنوات الماضية، رياضيون أمريكيون، يتمتعون ببشرة سوداء، حاملين اسم الولايات المتحدة إلى العالمية، في خضم حرب ضد التمييز العنصري، يقودها أقران هؤلاء منذ قرون.


العديد من الرياضيين المشهورين عالميا مثل نجم كرة السلة السابق مايكل جوردان، والملاكم الراحل محمد علي كلاي، ولاعبة التنس المخضرمة سيرينا وليامز، ورياضي المضمار والميدان السابق كارل لويس، ولاعبة الجمباز الفني سيمون بيلز تركوا علاماتهم الفارقة والمؤثرة. ** مايكل جوردان: رمز كرة السلة
ولا يزال مايكل جوردان هو الرمز الأكثر شهرة في عالم كرة السلة وأسطورة الدوري الأمريكي للمحترفين NBA، حيث قاد فريقه شيكاغو بولز للسيطرة على الدوري في تسعينات القرن الماضي.
وحصل بولز على لقب الدوري الأمريكي للمحترفين ستة مرات على التوالي، من 1991 حتى 1998، حيث كان جوردان المحرك الأساسي للفريق.
كما حمل جوردان لقب أثمن لاعب في دوري المحترفين لست مرات، ولقب نجم النجوم في الدوري الأمريكي لـ 14 موسم.
وفي عام 1994، نصب فريق بولز تمثالا لجوردان بطول 12 قدما خارج الاستاد الرئيسي له.
ومؤخراً، أعلن جوردان والعلامة التجارية التي تحمل اسمه عن تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لمنظمات أمريكية، كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية.
ولجوردان شركة تابعة لشركة نايكي العملاقة للملابس الرياضية، مقرها ولاية أوريغون، تقوم ببيع الملابس الرياضية والأحذية والإكسسوارات على مستوى العالم.
** كلاي: أكثر من رياضي
ويعتبر أسطورة الملاكمة محمد علي بطل بمرتبة فريدة ترقى إلى كونه "الأعظم خلال كل العصور"، لموهبته في الحلبة وإرثه في مكافحة العنصرية والتمييز في الولايات المتحدة.
ولد علي كلاي باسم كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور في بلدة لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية.
فاز بأول لقب للوزن الثقيل في سن الـ 22 بعد أن أسقط منافسه سوني ليستون في بطولة العالم للوزن الثقيل عام 1964.
حقق رقماً قياسياً بفوزه في 161 مباراة من أصل 167 مباراة للهواة خلال مسيرته.
تعرض للخسارة خمس مرات فقط في 61 مباراة محترفة، وأصبح بطل العالم بـ 56 انتصارا، منهم 37 بالضربة القاضية.
اعتنق الملاكم الأمريكي الإسلام عام 1964 عندما كان عمره 22 عاما، وغيّر اسمه إلى محمد علي كلاي.
ارتبط علي بعلاقة وثيقة بالمسلم الأمريكي من أصل إفريقي والناشط في مجال حقوق الإنسان "مالكولم إكس" لتعزيز الإسلام والدفاع عن حقوق السود في البلاد.
كما رفض الخدمة في الجيش الأمريكي خلال حرب فيتنام، قائلا "ليس لدي أي خلاف معهم" -في إشارة إلى الفيتناميين-، فحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وغرم بعشرة آلاف دولار، مع وقفه عن ممارسة الملاكمة لأكثر من ثلاث سنوات.
توفي علي كلاي عن عمر ناهز 74 عامًا في 3 يونيو/حزيران 2016 في مستشفى في فينيكس بولاية أريزونا بعد معركة طويلة مع مرض باركنسون.
** سيرينا وليامز: الأفضل في العصر الحديث
سيرينا وليامز، واحدة من أعظم لاعبي التنس في الولايات المتحدة، حيث فازت بـ 23 لقبًا في البطولات الكبرى خلال مسيرتها.
ومع هذه الجوائز الدولية، أصبحت وليامز، (38 عامًا)، أنجح لاعبة تنس في العالم خلال العصر الحديث.
فازت وليامز ببطولة أستراليا المفتوحة وبطولة ويمبلدون سبع مرات.
كما حققت الفوز ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة ست مرات، وبطولة فرنسا المفتوحة (رولان جاروس) ثلاث مرات.
وكانت آخر بطولة فازت بها هي بطولة أستراليا المفتوحة عام 2017.
انتقدت ويليامز، مقتل المواطن الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد، على وسائل التواصل الاجتماعي في مايو/ آيار الماضي.
وقالت سيرينا على حسابها في تويتر: "لا تتظاهروا بعدم وجود مشكلة في أمريكا".
وأضافت في فيديو لها: "لا تديروا ظهركم للعنصرية... لا تعتقدوا أن هذا لن يؤثر عليك. لا تجلسوا وتصمتوا".
 
** كارل لويس: صياد الميداليات الأولمبية
انضم كارل لويس (58 سنة) أحد الرياضيين النادرين الى أربع دورات أولمبية على التوالي هي لوس انجلوس 1984 وسيول 1988 وبرشلونة 1992، واتلانتا 1996.
وكان لويس أحد الرياضيين الأمريكيين المثيرين للإعجاب، فقد أحرز عشر ميداليات أولمبية منها 9 ميداليات ذهبية خلال مسيرته.
وحصل لويس على 4 ذهبيات في دورة ألعاب أولمبية واحدة، وهي لوس أنجلوس 1984 لسباقات 100 متر، و 200 متر، وسباق التتابع 4 ×100 متر، والوثب الطويل.
كما تمكن من الفوز بميدالية ذهبية واحدة على الأقل في كل دورة أولمبية حضرها.
وانتقد لويس العنصرية في الولايات المتحدة، ودعا الناس إلى الاحتجاجات ضد مقتل فلويد.
وكتب في تغريدة على تويتر في 2 يونيو/حزيران: "ابقوا أقوياء وواصلوا الاحتجاج".
 
** سيمون بيلز: مكتسحة الميداليات الأولمبية في ريو
تعد سيمون بيلز واحدة من الرياضيين المهمين للولايات المتحدة، حيث حصلت على خمس ميداليات - بما في ذلك أربع ذهبيات - في دولة ألعاب أولمبية واحدة أقيمت في مدينة ريو دي جينيرو البرازيلية عام 2016.
وتم تكليل اللاعبة البالغة من العمر 23 عامًا بالميداليات الذهبية، لفوزها في المسابقات الفردية الشاملة، ومسابقات الفرق، ومسابقات القفز بالعصا، وتمارين الأرضية في البرازيل.
وكانت بيلز أيضا واحدة من الرياضيين المحتجين على مقتل فلويد.
وقالت في تغريدة على "تويتر" عقب مقتل المواطن الأمريكي: "علينا أن نقوم بما هو أفضل لأمريكا".
وفي 25 مايو/أيار، أثار الاعتقال المميت للمواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا مظاهرات حاشدة في المدن الأمريكية ضد سياسة التمييز العنصري ووحشية الشرطة، تلتها احتجاجات ضد العنصرية في كافة أنحاء العالم.
وظهر فلويد، في فيديو تم تداوله على نطاق واسع حول العالم، مثبتًا على الأرض، ورقبته مضغوطة بركبة ضابط شرطة أبيض.
ورصد الفيديو تجاهل الضابط الأبيض، توسلات فلويد الذي كان يقول: "لا استطيع التنفس" إلى أن فقد وعيه، مقتولاً بسبب الاختناق.

 

وكالات - الاناضول
الاحد 5 يوليوز 2020