وزار خورخي سانشيز الحديقة الطبيعية، الواقعة على بعد 250 كلم غربي العاصمة مكسيكو سيتي، للمرة الأولى عندما كان في الخامسة من عمره، برفقة أجداده. هو الآن على قناعة تامة بأن لها فوائد كثيرة لصحة الانسان.
ويعيش سانشيز في العاصمة، ولكن هذا لم يمنعه من التردد بصورة متكررة على المحمية، الوحيدة في المنطقة التي تحتوي على بحيرتين طبيعيتين ينبع منهما الماء الساخن والطين الحار ذي الفوائد العلاجية في رأي البعض.
وهذا "المنتجع الصحي" هو واحد من أصل عشرين مكانا من هذا النوع في المكسيك، ويستقبل آلاف الزوار طوال العام الساعين للاستفادة من الفوائد العلاجية التي يُعتقد أنها تتمتع بها.
ويقول سانشيز إنه اختبر ذلك بنفسه، حيث كان يعاني من آلام في الكاحل، ولم يجد ما يخفف من معاناته "حتى بدأت التردد على المكان والاستحمام بصورة متكررة، واختفى الألم بصورة كاملة".
ويتذكر أن دخول هذا "المنتجع" كان مجانيا قبل خمسة عشر عاما، حتى أصبح ملكية خاصة (ليصبح مقابل الدخول 60 بيزو أي ما يوازي أربعة دولارات، للكبار ونصف هذه القيمة بالنسبة للأطفال). ما عدا ذلك، يؤكد سانشيز أن "كل شيء لا يزال كما هو، باستثناء بعض المنازل التي أقيمت بالقرب منه".
وتوضح المالكة اميليا مورينو أن المحمية تقع أعلى حافة جرف بركاني، حيث تتكون آبار طبيعية من البخار والمياه في درجة حرارة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية ما يجعل السباحة فيها أمرا ممكنا. المياه تنبع من بين صفائح الأرض وتصل درجة حرارتها 100 درجة مئوية على عمق ثلاثة كيلومترات.
رائحة الكبريت هي أول ما يداعب أحاسيس الزائرين في مشهد يتغير فيه لون المياه بين البني والأخضر نتيجة تأثير الأشجار التي تحيط بالينبوع.
ويؤدي النزول في البحيرة، التي يبلغ عمقها أقل من متر، ووضع الطين الموجود بداخلها والذي يتكون بفعل البخار المتصاعد من المياه الساخنة بين طبقات الأرض، على الجسم، لتزويده بالأملاح المعدنية ومن بينها الكاولين والماغنيسيوم والكبريت والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والسيليكون والصوديوم.
وتؤكد مورينو أن هذه الأملاح المعدنية "لها فوائد على الجلد في حالات حب الشباب أو في ازالة الخلايا الميتة، كما تزيل الآلام الناجمة عن التهاب المفاصل، وتساعد كذلك على الاسترخاء".
وبالنسبة لفرناندو جارسيا فإن الوقت يبدو وكأنه يتوقف عندما يكون داخل مياه الينبوع، حيث يقول "طالما أنها ساخنة هنا، أبقى"، هذه الجملة التي يستخدمها لتبرير الساعتين اللتين يمضيهما داخل البحيرة. اعتاد دائما على النزول في نفس الركن الذي يسمح له بوضع رأسه على حجر.
ويأتي إلى المنتجع على كرسي متحرك، الذي لجأ إليه بعد أن توقف عن المشي منذ سنوات "بسبب آلام الساق". تساعده أسرته، والمؤلفة من زوجة وابنة وأحفاد، على الانتقال إلى المحمية، ويرافقانه خلال الفترة التي يمضيها هناك.
أما في مواسم العطلات، فتستقبل المحمية زائرين سواء من داخل البلاد أو من خارجها. وعلى الرغم من ذلك، فإن عدد السائحين القادمين من خارج البلاد الذين يزورون المحمية قد انخفض خلال السنوات الماضية إلى النصف تقريبا نظرا لما تشتهر به ولاية ميتشواكان من حالة الانفلات الأمني، وفقا لمالكة "المنتجع". شهدت المنطقة أعمال عنف قامت بها عصابات الجريمة المنظمة، ما أدى إلى ظهور جماعات مدنية مسلحة.
وبجوار الحديقة الطبيعية تقع العديد من المنتجعات على حدود المنطقة الجبلية والتي تستخدم كذلك مياه الينبوع الساخنة ولكن بصورة غير مباشرة، حيث يتم توصيلها من خلال شبكة أنابيب تنتهي في مغاطس.
وتقدم كل المنتجعات خدمات أخرى مثل استئجار أكواخ وأماكن للتخييم لهؤلاء الذين يرغبون في قضاء الليل أو الاقامة لعدة أيام، وكذلك مساحات مخصصة للترفيه عن الأطفال.
كما أصبحت الحديقة ضمن قائمة عشاق الطبيعة نظرا لموقعها بين الجبال وأشجار الصنوبر الطويلة. وفي عام 1979 أصبحت محمية طبيعية.
ومنذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، تستغل الحكومة الطاقة الحرارية المرتفعة في المنطقة لتوليد الكهرباء من خلال اقامة العديد من المحطات.
ولهذا السبب، فإن البخار المتصاعد سواء من شبكة الأنابيب أو من مناطق معينة من الأرض، يعتبر جزءا من المشهد الذي يطالعه زوار "لوس أثوفريس"، والتي تعني بالإسبانية رائحة الكبريت.
ويعيش سانشيز في العاصمة، ولكن هذا لم يمنعه من التردد بصورة متكررة على المحمية، الوحيدة في المنطقة التي تحتوي على بحيرتين طبيعيتين ينبع منهما الماء الساخن والطين الحار ذي الفوائد العلاجية في رأي البعض.
وهذا "المنتجع الصحي" هو واحد من أصل عشرين مكانا من هذا النوع في المكسيك، ويستقبل آلاف الزوار طوال العام الساعين للاستفادة من الفوائد العلاجية التي يُعتقد أنها تتمتع بها.
ويقول سانشيز إنه اختبر ذلك بنفسه، حيث كان يعاني من آلام في الكاحل، ولم يجد ما يخفف من معاناته "حتى بدأت التردد على المكان والاستحمام بصورة متكررة، واختفى الألم بصورة كاملة".
ويتذكر أن دخول هذا "المنتجع" كان مجانيا قبل خمسة عشر عاما، حتى أصبح ملكية خاصة (ليصبح مقابل الدخول 60 بيزو أي ما يوازي أربعة دولارات، للكبار ونصف هذه القيمة بالنسبة للأطفال). ما عدا ذلك، يؤكد سانشيز أن "كل شيء لا يزال كما هو، باستثناء بعض المنازل التي أقيمت بالقرب منه".
وتوضح المالكة اميليا مورينو أن المحمية تقع أعلى حافة جرف بركاني، حيث تتكون آبار طبيعية من البخار والمياه في درجة حرارة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية ما يجعل السباحة فيها أمرا ممكنا. المياه تنبع من بين صفائح الأرض وتصل درجة حرارتها 100 درجة مئوية على عمق ثلاثة كيلومترات.
رائحة الكبريت هي أول ما يداعب أحاسيس الزائرين في مشهد يتغير فيه لون المياه بين البني والأخضر نتيجة تأثير الأشجار التي تحيط بالينبوع.
ويؤدي النزول في البحيرة، التي يبلغ عمقها أقل من متر، ووضع الطين الموجود بداخلها والذي يتكون بفعل البخار المتصاعد من المياه الساخنة بين طبقات الأرض، على الجسم، لتزويده بالأملاح المعدنية ومن بينها الكاولين والماغنيسيوم والكبريت والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والسيليكون والصوديوم.
وتؤكد مورينو أن هذه الأملاح المعدنية "لها فوائد على الجلد في حالات حب الشباب أو في ازالة الخلايا الميتة، كما تزيل الآلام الناجمة عن التهاب المفاصل، وتساعد كذلك على الاسترخاء".
وبالنسبة لفرناندو جارسيا فإن الوقت يبدو وكأنه يتوقف عندما يكون داخل مياه الينبوع، حيث يقول "طالما أنها ساخنة هنا، أبقى"، هذه الجملة التي يستخدمها لتبرير الساعتين اللتين يمضيهما داخل البحيرة. اعتاد دائما على النزول في نفس الركن الذي يسمح له بوضع رأسه على حجر.
ويأتي إلى المنتجع على كرسي متحرك، الذي لجأ إليه بعد أن توقف عن المشي منذ سنوات "بسبب آلام الساق". تساعده أسرته، والمؤلفة من زوجة وابنة وأحفاد، على الانتقال إلى المحمية، ويرافقانه خلال الفترة التي يمضيها هناك.
أما في مواسم العطلات، فتستقبل المحمية زائرين سواء من داخل البلاد أو من خارجها. وعلى الرغم من ذلك، فإن عدد السائحين القادمين من خارج البلاد الذين يزورون المحمية قد انخفض خلال السنوات الماضية إلى النصف تقريبا نظرا لما تشتهر به ولاية ميتشواكان من حالة الانفلات الأمني، وفقا لمالكة "المنتجع". شهدت المنطقة أعمال عنف قامت بها عصابات الجريمة المنظمة، ما أدى إلى ظهور جماعات مدنية مسلحة.
وبجوار الحديقة الطبيعية تقع العديد من المنتجعات على حدود المنطقة الجبلية والتي تستخدم كذلك مياه الينبوع الساخنة ولكن بصورة غير مباشرة، حيث يتم توصيلها من خلال شبكة أنابيب تنتهي في مغاطس.
وتقدم كل المنتجعات خدمات أخرى مثل استئجار أكواخ وأماكن للتخييم لهؤلاء الذين يرغبون في قضاء الليل أو الاقامة لعدة أيام، وكذلك مساحات مخصصة للترفيه عن الأطفال.
كما أصبحت الحديقة ضمن قائمة عشاق الطبيعة نظرا لموقعها بين الجبال وأشجار الصنوبر الطويلة. وفي عام 1979 أصبحت محمية طبيعية.
ومنذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، تستغل الحكومة الطاقة الحرارية المرتفعة في المنطقة لتوليد الكهرباء من خلال اقامة العديد من المحطات.
ولهذا السبب، فإن البخار المتصاعد سواء من شبكة الأنابيب أو من مناطق معينة من الأرض، يعتبر جزءا من المشهد الذي يطالعه زوار "لوس أثوفريس"، والتي تعني بالإسبانية رائحة الكبريت.


الصفحات
سياسة









