تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


ساحة بلازا مايور في مدريد تحتفل بمرور 400 عام على إنشائها





مدريد - لاتوجد ساحة فى العاصمة الاسبانية مدريد يقبل عليها الزائرون ، مثل ساحة "بلازا مايور" أو"الساحة الكبرى"، التي تحتفل بمرور 400 عام على إنشائها .


 
وراء الأعمدة العتيقة في الساحة ، تصطف المحلات والحانات ومطاعم أطباق البايلا الأسبانية الشهيرة، وتعلوها المباني المحيطة بالساحة والمكونة من أربعة طوابق .

وسط الساحة الرائعة، يرتفع تمثال للملك فيليب الثالث ممطيا جوادا.

ويزور "بلازا مايور" سنويا أكثر من 10 ملايين شخص للاستمتاع بحصاها متعدد الألوان . ويقول السائحان ساندرا وروبرت ،من الأرجنتين، :"هذا المكان ساحر".

ويتاح للزائر عدة فرص لالتقاط أفضل الصور في مدريد أمام "كازا دي لا بانادريا" (بيت الخبز) في الجهة الشمالية من الساحة، والذي تم الانتهاء من تشييده فى عام 1619 . ومبنى"كازا دي لا كارنيسيريا" (بيت اللحوم) وهو مبنى يتكون من أربعة طوابق، يقع في الجهة المقابلة له، ولايعرف تاريخ انشاؤه، الا انه يعتقد أنه تم اعادة تشييده فى أعقاب حريق "بلازا مايور" الأول فى عام .1630

وشهدت الساحة أحداثا كثيرة على مدى الـ400 عام الماضية. بداية من حرق مخالفي الكنيسة بمعرفة محاكم التفتيش ، وحتى مصارعة الثيران والاحتفالات الملكية وحفلات الزفاف والأسواق ، حيث تم استغلال الساحة في كل الأغراض التي يمكن تخيلها.

وسقطت الساحة فريسة للنيران ثلاث مرات ، كان أحدثها عام 1790 عندما التهمت النيران ثلثها.

وتقول بلانكا هرنانديث ، التي تعمل كمرشدة سياحية في العاصمة الاسبانية منذ 30 عاما :"مثل هذه الحرائق لم تكن غريبة، نظرا لأن المنازل مبنية من الأخشاب". وفي ذلك الوقت، اعتمد السكان أيضا على إضرام النار في الأماكن المفتوحة للطهي والتدفئة.

ولكن دائما كان يتم إعادة بناء الساحة، والآن ، وتكريما لها بعد مرور 400 عام على إنشائها ، تضم الساحة جميع أنواع الأنشطة.

يبلغ طول "بلازا مايور" 129 مترا وعرضها 94 مترا ، أي أن مساحتها تزيد على مساحة ملعب كرة القدم، وهى تأخذ شكل المستطيل أكثر من المربع.

وتقول هيرنانديث :"في الغالب يشعر الزائرون للوهلة الأولى بالمفاجأة... ما يدهشهم على نحو أكثر هو أنهم دخلوا عبر ممر صغير، وفجأة يجدون أنفسهم في ساحة عملاقة".

وإلى جانب جمال الساحة، فإن لها طابعا مميزا يتسم بالصخب والضجيج، فضلا عما تتميز به من سحر خاص للحياة الاسبانية.

تم بناء الساحة بشكلها الحالي على أنقاض "بلازا دل أرابال" ،وهي ساحة السوق الرئيسية في ذلك الوقت، عندما قرر الملك فيليب الثاني عام 1561 نقل عاصمته إلى مدريد التي كانت مجرد بلدة صغيرة.

وكان فيليب الثاني، هو أول من خطط لتجديد الساحة ، ولكن فقط بحلول عام 1617 ، كلف الملك فيليب الثالث المهندس خوان جوميث دي مور بهذه المهمة وبدأت أخيرا أعمال تحول الساحة. وتقول هيرنانديث إنه لهذا السبب في الحقيقة لايوجد تاريخ محدد لذكرى افتتاح الساحة.

ومع ذلك تقام الاحتفالات، ويشمل البرنامج الرسمي ،الذي نشرته سلطات المدينة مؤخرا، حفلات غنائية ومهرجانات الباروك ذات الطابع الفني، وعروضا سينمائية ومسرحيات وحفلات تنكرية.

ويقول كارلوس سوتوس ، المتحدث باسم جمعية "أصدقاء الذكرى الـ400 لبلازا مايور" إن "هدفنا هو ضمان أن يعلم كل زائر لمدريد أن هناك دائما أشياء تحدث في بلازا مايور".

وأعرب عن رغبته في أن تصبح الساحة نوعا من "المتنزهات" لها برنامج مستمر من الأحداث الثقافية.

واستضافت الساحة فعاليات دورية على مدى أعوام كثيرة ، مثل "مركادو دي مونداس يي سيلو" ،وهو سوق يقام يوم الأحد تباع فيه العملات والطوابع البريدية بجوار أعمدة الساحة، وأيضا سوق "مركاديلو دي نافيداد" التقليدي لأعياد الميلاد (كريسماس).

وتصل الأجواء الاحتفالية في بلازا مايور إلى أفضل حال عقب غروب الشمس ، عندما تضاء أنوار الساحة ويبدأ ظهور النجوم في السماء.

تتعالى قعقعة كؤوس النبيذ ، وتوضع أطباق لحوم الخنزير على الموائد، ويبدأ الفنانون الجائلون في الأداء. وكالمعتاد في مدريد، تستمر مظاهر المرح إلى وقت متأخر من الليل.

وعندما تغلق المطاعم والحانات أبوابها، تصبح الأجواء في بلازا مايور مختلفة تماما.

وتقول هيرنانديث إن "هذا ما يفضله الكثيرون من السائحين للغاية، الأجواء الليلية والساحة خالية تماما وساكنة... يكون ذلك أشبه بالانتقال إلى عصر مختلف. تشعر وكأنك لاتعيش في القرن الواحد والعشرين في مدريد".

د ب ا
السبت 8 أبريل 2017