ويرى العديد من سكان العاصمة هذه الايام و مع دخول الاحداث عامها الثالث أن مناطق حيوية وشديدة التحصين في دمشق ، التي يقول النظام انه يحكم سيطرته عليها انها لن تكون بمعزل عن الاشتباكات و دوامة العنف.
ويتخذ كثير من الاهالي احتياطات غذائية و طبية و لوجستية ويخفون تحركاتهم قدر المستطاع و يأوون الى منازلهم باكرا قبل حلول الظلام ، رغم عدم وجود الكهرباء في منازلهم احيانا ، الا انها قد تكون أمانا اكثر عندما يجتمعون سويا مع الاهل و العائلة كنوع من المؤانسة.
ويقول حسان المنيني إن " الحياة و الموت احيانا يتساويان هنا ، ففي كل لحظة نحن احياء و اموات في بلد تحول العيش فيه الى مايشبه العصفورية ، نحن فعلا نعيش بين صراع الجنون ... "
ويضيف المنيني وهو تاجر ألبسة تجاوز عقده الخامس إن "المجتمع السوري تحمل تراكمات حوالي نصف قرن من الاضطهاد الا يكفي ذلك ، لماذا علينا ان نبقى خارج التاريخ والعولمة و المجتمعات المتطورة .. ذنبنا اننا طالبنا بكسر احتكار السلطة ، و خرجنا نريد الحرية و الكرامة ... النظام قالها صراحة اما(الرئيس السوري بشار ) الاسد او نحرق البلد و هو فعلا ما يحصل ، نريد ان نقول له سترحل و سنعيد ما دمرته انت و نظامك مهما كلف ذلك ...".
اما كنان و هو من الموالات و شاب في منتصف عقده الثاني ، فضل عدم الكشف عن هويته مكتفيا بالقول انني من سكان المزة " عن اي تغيير يتحدثون و اي حرية و كرامة هل الجهاديون هم من سيجلب لهم الحرية و التطور ، هل يستحق التغيير كل هذا الثمن من الدماء و الانقسامات و دمار البلاد .. "
وفيما ترى سهى عاقل وهي موظفة حكومية موالية ايضا ، انه و نتيجة تقطع المناطق في العاصمة و الضواحي الى مربعات أمنية فان ذلك يشكل عبئا اضافيا لكل الاعباء الاخرى الموجودة اصلا.
وسقطت في الآونة الأخيرة العديد من القذائف في مناطق متفرقة من المدينة ، خاصة في مناطق كانت تعتبر آمنة ولم تشهد أي اشتباكات مسلحة أو قصف من اية جهة سابقا ، لكن مع دخول الصراع الى احياء قلب العاصمة قتل وجرح العشرات لا سيما في كلية العمارة وفي حي المزرعة و عدد آخر من الاحياء السكنية .
ويتهم اعلام السلطات "الإرهابيين" بالوقوف وراء هذه الحوادث، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، فيما تنفي المعارضة هذه الاتهامات وتحمل النظام المسؤولية عن كل ما يحدث في سورية.
ويعتقد كنان ، الذي يعمل في أحد المكاتب في منطقة المزرعة والتي وقع فيها منذ نحو شهر تفجيران أوديا بحياة أكثر من 100 شخص إضافة إلى عدد كبير من الجرحى ، انه يجب ان نعترف ان المخاوف لا تكمن فقط في سيطرة مقاتلي المعارضة على أحياء في دمشق، بل من رد فعل القوات النظامية على كثير من الاحداث ، حيث يصعب السيطرة على العناصر المنفلتة ... ففي النظام ايضا عناصر تريد الدمار و الخراب و التستر بذلك على اخطاء و فساد رموز النظام ، لكن بقاء النظام الذي نعرفه افضل من نظام يأتي لا نعرفه وفق تعبيره .
اما حنا المراش وهو من الاقليات المسيحية فهو يصف منطقة سكنه في شارع فارس الخوري قرب كراجات العباسيين بالقول " نحن في منطقة تماس معرضة للخطر في أية لحظة جراء تمكن مقاتلي المعارضة من التوغل أكثر في المنطقة ، ما يفرض تبعات الرد من القوات النظامية ، فمن جهة قوات المعارضة من طرفي احياء القابون و جوبر ومن جهة اخرى قوات النظام من طرفي احياء التجارة و العباسيين . وضعنا الديمجرافي لا نحسد عليه كمسيحيين سوريين ، رغم ان كثر منا يريد الامان و الاستقرار ووحدة سورية ارضا و شعبا".
وترتبك أم نزار في حديثها لدى سماعها دوي انفجارات ناجم عن إطلاق قذائف ،وتحاول تهدئة طفليها الصغيرين اللذين لا تتجاوز أعمارهما أربعة أعوام ،بالإيحاء لهما بأن الخطر بعيد، وتقول "لا نستطيع الاعتياد على أصوات إطلاق القذائف، فكيف بسقوطها، وتتابع الظروف الحالية تفرض التفكير في النزوح إلى خارج البلاد في حال اقتربت الاشتباكات".
أما هديل المحايري ، الشابة العلمانية المهندسة ، كما تقدم نفسها / و التي تسكن في منطقة القصور ، فترى أن هذه المخاوف أصبحت حقيقة ، لدى كل اطياف المجتمع السوري على اختلاف توجهاته.
و يقول محمد الحسن من سكان حي التضامن الذي حدثت به الكثير من الاشتباكات و دمر جزء منه بفعل القصف " ان الاعمار بأيد الله ، اعمل سائق تكسي ومهنتي خطرة في هذه الظروف ، اللقمة مغمسة بالدم ، لكن ان لم اخرج الى العمل كيف احصل لقمة اطفالي و زوجتي .. اصبحنا احياء اموات ...نتوكل على الله ... "
بدوره، يضيف سعيد المسايا ، الذي يقيم في منطقة الدويلعة ذات الخليط السكاني ، ان سببا آخر لما تم ذكره من أسباب للعودة للمنزل قبل حلول المساء، وهو حواجز النظام التي تكاثرت في الآونة الأخيرة في المدينة،.
ويؤكد أنه يرى " انتشار هذه الحواجز يزيد الخشية من اعتقالات عشوائية قد تجري دون توضيح للأسباب كما ان هناك حواجز للشبيحة ... وهذه مخيفة اكثر ، فالخطف قائم من قبل كل الاطراف و ليس من العصابات فقط ، فماذا نسمي الحالة عندما تداهم دورية أمنية منزلا ما او تعتقل شخصا على الحاجز ... اليست هذه عمليات خطف ممنهجة تقوم بها أجهزة النظام ... "
وتكتظ دمشق حاليا بالسكان نتيجة نزوح أعداد هائلة من القاطنين في ريفها وباقي المحافظات، إلا أن المشهد المسائي للمدينة لا يوحي بذلك، فعلى الرغم من ملايين الساكنين، قلما يكون هناك حركة في الشوارع مساء وسط مخاوف من ارتياب أحد عناصر الحواجز الأمنية المنتشرة في العاصمة بأي شخص ما قد يؤدي إلى اعتقاله او الخطف من مجهولين مسلحين.
وكثف النظام مؤخرا من قبضته الأمنية على العاصمة دمشق التي تعتبر شديدة التحصين، ونشر مؤخرا حواجز إضافية لا تبعد كثيرا عن الحواجز المتوضعة على مداخل المدينة، في دلالة إلى رفع احتياط قواته خوفا من إمكانية قيام مقاتلي المعارضة بتحقيق اختراق على أحد المحاور ما قد يفتح الطريق لوسط المدينة.
وحذرت السلطات عبر صفحات جريدتها المفضلة "الوطن" قبل ايام نقلا عن مصدر عسكري، دون أن تكشف عن هويته، ووصفته بـ "المسؤول" "المجموعات الإرهابية" من "الاقتراب إلى دمشق".
وأكد المسؤول أن "الجيش على أهبة الاستعداد للدفاع عن دمشق التي لن يدنس أرضها الإرهابيون مهما كلف الامر".
لذلك تبدو معركة دمشق خيارا حاسما و اخيرا بالنسبة للصراع بين الطرفين و ان كان يصعب مساواة الجاني بالضحية فالشمس لا تحجب بغربال كما يقول سكان العاصمة السورية.
ويتخذ كثير من الاهالي احتياطات غذائية و طبية و لوجستية ويخفون تحركاتهم قدر المستطاع و يأوون الى منازلهم باكرا قبل حلول الظلام ، رغم عدم وجود الكهرباء في منازلهم احيانا ، الا انها قد تكون أمانا اكثر عندما يجتمعون سويا مع الاهل و العائلة كنوع من المؤانسة.
ويقول حسان المنيني إن " الحياة و الموت احيانا يتساويان هنا ، ففي كل لحظة نحن احياء و اموات في بلد تحول العيش فيه الى مايشبه العصفورية ، نحن فعلا نعيش بين صراع الجنون ... "
ويضيف المنيني وهو تاجر ألبسة تجاوز عقده الخامس إن "المجتمع السوري تحمل تراكمات حوالي نصف قرن من الاضطهاد الا يكفي ذلك ، لماذا علينا ان نبقى خارج التاريخ والعولمة و المجتمعات المتطورة .. ذنبنا اننا طالبنا بكسر احتكار السلطة ، و خرجنا نريد الحرية و الكرامة ... النظام قالها صراحة اما(الرئيس السوري بشار ) الاسد او نحرق البلد و هو فعلا ما يحصل ، نريد ان نقول له سترحل و سنعيد ما دمرته انت و نظامك مهما كلف ذلك ...".
اما كنان و هو من الموالات و شاب في منتصف عقده الثاني ، فضل عدم الكشف عن هويته مكتفيا بالقول انني من سكان المزة " عن اي تغيير يتحدثون و اي حرية و كرامة هل الجهاديون هم من سيجلب لهم الحرية و التطور ، هل يستحق التغيير كل هذا الثمن من الدماء و الانقسامات و دمار البلاد .. "
وفيما ترى سهى عاقل وهي موظفة حكومية موالية ايضا ، انه و نتيجة تقطع المناطق في العاصمة و الضواحي الى مربعات أمنية فان ذلك يشكل عبئا اضافيا لكل الاعباء الاخرى الموجودة اصلا.
وسقطت في الآونة الأخيرة العديد من القذائف في مناطق متفرقة من المدينة ، خاصة في مناطق كانت تعتبر آمنة ولم تشهد أي اشتباكات مسلحة أو قصف من اية جهة سابقا ، لكن مع دخول الصراع الى احياء قلب العاصمة قتل وجرح العشرات لا سيما في كلية العمارة وفي حي المزرعة و عدد آخر من الاحياء السكنية .
ويتهم اعلام السلطات "الإرهابيين" بالوقوف وراء هذه الحوادث، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، فيما تنفي المعارضة هذه الاتهامات وتحمل النظام المسؤولية عن كل ما يحدث في سورية.
ويعتقد كنان ، الذي يعمل في أحد المكاتب في منطقة المزرعة والتي وقع فيها منذ نحو شهر تفجيران أوديا بحياة أكثر من 100 شخص إضافة إلى عدد كبير من الجرحى ، انه يجب ان نعترف ان المخاوف لا تكمن فقط في سيطرة مقاتلي المعارضة على أحياء في دمشق، بل من رد فعل القوات النظامية على كثير من الاحداث ، حيث يصعب السيطرة على العناصر المنفلتة ... ففي النظام ايضا عناصر تريد الدمار و الخراب و التستر بذلك على اخطاء و فساد رموز النظام ، لكن بقاء النظام الذي نعرفه افضل من نظام يأتي لا نعرفه وفق تعبيره .
اما حنا المراش وهو من الاقليات المسيحية فهو يصف منطقة سكنه في شارع فارس الخوري قرب كراجات العباسيين بالقول " نحن في منطقة تماس معرضة للخطر في أية لحظة جراء تمكن مقاتلي المعارضة من التوغل أكثر في المنطقة ، ما يفرض تبعات الرد من القوات النظامية ، فمن جهة قوات المعارضة من طرفي احياء القابون و جوبر ومن جهة اخرى قوات النظام من طرفي احياء التجارة و العباسيين . وضعنا الديمجرافي لا نحسد عليه كمسيحيين سوريين ، رغم ان كثر منا يريد الامان و الاستقرار ووحدة سورية ارضا و شعبا".
وترتبك أم نزار في حديثها لدى سماعها دوي انفجارات ناجم عن إطلاق قذائف ،وتحاول تهدئة طفليها الصغيرين اللذين لا تتجاوز أعمارهما أربعة أعوام ،بالإيحاء لهما بأن الخطر بعيد، وتقول "لا نستطيع الاعتياد على أصوات إطلاق القذائف، فكيف بسقوطها، وتتابع الظروف الحالية تفرض التفكير في النزوح إلى خارج البلاد في حال اقتربت الاشتباكات".
أما هديل المحايري ، الشابة العلمانية المهندسة ، كما تقدم نفسها / و التي تسكن في منطقة القصور ، فترى أن هذه المخاوف أصبحت حقيقة ، لدى كل اطياف المجتمع السوري على اختلاف توجهاته.
و يقول محمد الحسن من سكان حي التضامن الذي حدثت به الكثير من الاشتباكات و دمر جزء منه بفعل القصف " ان الاعمار بأيد الله ، اعمل سائق تكسي ومهنتي خطرة في هذه الظروف ، اللقمة مغمسة بالدم ، لكن ان لم اخرج الى العمل كيف احصل لقمة اطفالي و زوجتي .. اصبحنا احياء اموات ...نتوكل على الله ... "
بدوره، يضيف سعيد المسايا ، الذي يقيم في منطقة الدويلعة ذات الخليط السكاني ، ان سببا آخر لما تم ذكره من أسباب للعودة للمنزل قبل حلول المساء، وهو حواجز النظام التي تكاثرت في الآونة الأخيرة في المدينة،.
ويؤكد أنه يرى " انتشار هذه الحواجز يزيد الخشية من اعتقالات عشوائية قد تجري دون توضيح للأسباب كما ان هناك حواجز للشبيحة ... وهذه مخيفة اكثر ، فالخطف قائم من قبل كل الاطراف و ليس من العصابات فقط ، فماذا نسمي الحالة عندما تداهم دورية أمنية منزلا ما او تعتقل شخصا على الحاجز ... اليست هذه عمليات خطف ممنهجة تقوم بها أجهزة النظام ... "
وتكتظ دمشق حاليا بالسكان نتيجة نزوح أعداد هائلة من القاطنين في ريفها وباقي المحافظات، إلا أن المشهد المسائي للمدينة لا يوحي بذلك، فعلى الرغم من ملايين الساكنين، قلما يكون هناك حركة في الشوارع مساء وسط مخاوف من ارتياب أحد عناصر الحواجز الأمنية المنتشرة في العاصمة بأي شخص ما قد يؤدي إلى اعتقاله او الخطف من مجهولين مسلحين.
وكثف النظام مؤخرا من قبضته الأمنية على العاصمة دمشق التي تعتبر شديدة التحصين، ونشر مؤخرا حواجز إضافية لا تبعد كثيرا عن الحواجز المتوضعة على مداخل المدينة، في دلالة إلى رفع احتياط قواته خوفا من إمكانية قيام مقاتلي المعارضة بتحقيق اختراق على أحد المحاور ما قد يفتح الطريق لوسط المدينة.
وحذرت السلطات عبر صفحات جريدتها المفضلة "الوطن" قبل ايام نقلا عن مصدر عسكري، دون أن تكشف عن هويته، ووصفته بـ "المسؤول" "المجموعات الإرهابية" من "الاقتراب إلى دمشق".
وأكد المسؤول أن "الجيش على أهبة الاستعداد للدفاع عن دمشق التي لن يدنس أرضها الإرهابيون مهما كلف الامر".
لذلك تبدو معركة دمشق خيارا حاسما و اخيرا بالنسبة للصراع بين الطرفين و ان كان يصعب مساواة الجاني بالضحية فالشمس لا تحجب بغربال كما يقول سكان العاصمة السورية.


الصفحات
سياسة








