وقد تبنى حزب الله تفجير عبوة ناسفة امس الثلاثاء في دورية اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا جنوب شرق لبنان المحتلة من اسرائيل، ما تسبب باصابة جنديين بجروح، وردت اسرائيل بقصف الجنوب ب23 قذيفة مدفعية، بحسب الجيش اللبناني.
وجاء هذا الحادث في وقت يشارك حزب الله على نطاق واسع في المعارك في سوريا الى جانب قوات النظام السوري، ما يثير انتقادات عدة من خصومه في الداخل اللبناني الذين يعتبرون ان هذا القتال يترك تداعيات امنية سلبية على البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان لوكالة فرانس برس "حزب الله اراد توجيه رسالة الى اسرائيل مفادها +حتى لو كنا مشغولين في سوريا، فهذا لا يعني اننا لسنا مستعدين للمواجهة على الجبهة الحنوبية+".
وعن اختيار التوقيت، يتوقف الخبراء عند التطورات على الجبهة السورية.
ويقول الاستاذ الجامعي وضاح شرارة، واضع كتاب "دولة حزب الله"، "حزب الله يريد ان يذكر اسرائيل بانه موجود ولا يزال قويا، وفي امكانه ان يحارب على جبهات عدة. ويجب ان يوجه هذه الرسالة ايضا الى قاعدته وجمهوره"، مشيرا الى ان "التلازم بين تشييع قتلى الحزب على الجبهة السورية وهجوم الثلاثاء يقودان الى هذا الاستنتاج".
وقتل ثمانية مقاتلين من حزب الله الاحد في معارك مع مجموعات مسلحة بينها جبهة النصرة في منطقة حدودية بين سوريا ولبنان. وهاجم المسلحون القادمون من منطقة القلمون السورية موقعا عسكريا للحزب في جرود بلدة بريتال اللبنانية، وبثت جبهة النصرة شريط فيديو اظهر جثث مقاتلين قالت انها لعناصر في الحزب. واشتعلت الجبهة شرق لبنان لساعات على اثر الهجوم.
وقال شرارة "اعتقد ان الحادث على الحدود الاسرائيلية مناوشة مضبوطة، ولا شيء يوحي بتصعيد من الجانبين. حزب الله يخشى البدء بعملية تخرج عن السيطرة".
كذلك راى خشان ان "اسرائيل لن تصعد. الرد الذي قامت به امس خجول. لن تدخل في هذه اللعبة. هناك نزاع اقليمي متعدد الاطراف، لم تدخل طرفا فيه".
واشار بدوره الى عدم امكان فصل العملية التي نفذها حزب الله عن التطورات الاقليمية.
واوضح "اسرائيل تحاول تغيير قواعد اللعبة في الجنوب. قبل فترة، استهدفت بالطيران موقعا لحزب الله (الغارة على منطقة على الحدود مع سوريا في 25 شباط/فبراير 2014)، وقبل اسابيع فجرت جهاز تجسس في عنصر من حزب الله... تسعى الى هذا التغيير بينما حزب الله مشغول في سوريا. والحزب رد مسجلا نقاطا بدوره مقابل النقاط الاسرائيلية".
ويكرر المسؤولون في حزب الله ما صرح به مرارا الامين العام للحزب حسن نصرالله لجهة ان الحزب الذي يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة، يبقى "على جهوزية تامة" في مواجهة اسرائيل رغم تواجده العسكري في سوريا.
وفي بيان تبني العملية الثلاثاء، قال الحزب ان مجموعة حسن علي حيدر هي التي نفذت الهجوم. وحيدر هو خبير المتفجرات من حزب الله الذي قتل في الخامس من ايلول/سبتمبر لدى تفجير جهاز التنصت عن بعد، وقد كان موضوعا في منطقة جبلية في جنوب لبنان.
من جهة ثانية، ذكرت صحف لبنانية قريبة من حزب الله الاربعاء ان الحزب رصد اخيرا مجموعات مسلحة من جبهة النصرة تمر "بتسهيلات من العدو"، من منطقة الجولان السورية المحتلة نحو منطقة مزارع شبعا الحدودية مع لبنان، ما يؤشر الى غض نظر اسرائيلي على محاولة النصرة فتح جبهة جديدة مع الحزب في هذه المنطقة.
وراى خصوم حزب الله في لبنان في التطورات الاخيرة من الجهتين الشرقية والجنوبية خطرا جديدا يجلبه حزب الله على لبنان بسبب تورطه في النزاع السوري.
وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، احد ابرز قوى 14 آذار المناهضة للحزب، في بيان اصدره الاربعاء "ان استخدام الحدود منصة لتوجيه الرسائل الأمنية والعسكرية في هذا الاتجاه او ذاك، مغامرة جديدة وخطوة في المجهول لا تضيف الى لبنان اي مصدر من مصادر القوة".
وانتقد ما اسماه "حقوق حزب الله الحصرية في إقامة المعسكرات وخوض الحروب بمعزل عن الدولة وحكومتها وجيشها".
في اسرائيل، حمل المتحدث باسم الجيش "الحكومة اللبنانية وحزب الله مباشرة مسؤولية الخرق الفاضح للسيادة الاسرائيلية".
الا ان خبراء اسرائيليين استبعدوا ايضا نشوب حرب على غرار حرب تموز 2006 التي استمرت 33 يوما وتسببت بمقتل حوالى 1200 شخص في الجانب اللبناني وحوالى 160 في الجانب الاسرائيلي معظمهم من الجنود، ودمار واسع في لبنان.
وجاء هذا الحادث في وقت يشارك حزب الله على نطاق واسع في المعارك في سوريا الى جانب قوات النظام السوري، ما يثير انتقادات عدة من خصومه في الداخل اللبناني الذين يعتبرون ان هذا القتال يترك تداعيات امنية سلبية على البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان لوكالة فرانس برس "حزب الله اراد توجيه رسالة الى اسرائيل مفادها +حتى لو كنا مشغولين في سوريا، فهذا لا يعني اننا لسنا مستعدين للمواجهة على الجبهة الحنوبية+".
وعن اختيار التوقيت، يتوقف الخبراء عند التطورات على الجبهة السورية.
ويقول الاستاذ الجامعي وضاح شرارة، واضع كتاب "دولة حزب الله"، "حزب الله يريد ان يذكر اسرائيل بانه موجود ولا يزال قويا، وفي امكانه ان يحارب على جبهات عدة. ويجب ان يوجه هذه الرسالة ايضا الى قاعدته وجمهوره"، مشيرا الى ان "التلازم بين تشييع قتلى الحزب على الجبهة السورية وهجوم الثلاثاء يقودان الى هذا الاستنتاج".
وقتل ثمانية مقاتلين من حزب الله الاحد في معارك مع مجموعات مسلحة بينها جبهة النصرة في منطقة حدودية بين سوريا ولبنان. وهاجم المسلحون القادمون من منطقة القلمون السورية موقعا عسكريا للحزب في جرود بلدة بريتال اللبنانية، وبثت جبهة النصرة شريط فيديو اظهر جثث مقاتلين قالت انها لعناصر في الحزب. واشتعلت الجبهة شرق لبنان لساعات على اثر الهجوم.
وقال شرارة "اعتقد ان الحادث على الحدود الاسرائيلية مناوشة مضبوطة، ولا شيء يوحي بتصعيد من الجانبين. حزب الله يخشى البدء بعملية تخرج عن السيطرة".
كذلك راى خشان ان "اسرائيل لن تصعد. الرد الذي قامت به امس خجول. لن تدخل في هذه اللعبة. هناك نزاع اقليمي متعدد الاطراف، لم تدخل طرفا فيه".
واشار بدوره الى عدم امكان فصل العملية التي نفذها حزب الله عن التطورات الاقليمية.
واوضح "اسرائيل تحاول تغيير قواعد اللعبة في الجنوب. قبل فترة، استهدفت بالطيران موقعا لحزب الله (الغارة على منطقة على الحدود مع سوريا في 25 شباط/فبراير 2014)، وقبل اسابيع فجرت جهاز تجسس في عنصر من حزب الله... تسعى الى هذا التغيير بينما حزب الله مشغول في سوريا. والحزب رد مسجلا نقاطا بدوره مقابل النقاط الاسرائيلية".
ويكرر المسؤولون في حزب الله ما صرح به مرارا الامين العام للحزب حسن نصرالله لجهة ان الحزب الذي يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة، يبقى "على جهوزية تامة" في مواجهة اسرائيل رغم تواجده العسكري في سوريا.
وفي بيان تبني العملية الثلاثاء، قال الحزب ان مجموعة حسن علي حيدر هي التي نفذت الهجوم. وحيدر هو خبير المتفجرات من حزب الله الذي قتل في الخامس من ايلول/سبتمبر لدى تفجير جهاز التنصت عن بعد، وقد كان موضوعا في منطقة جبلية في جنوب لبنان.
من جهة ثانية، ذكرت صحف لبنانية قريبة من حزب الله الاربعاء ان الحزب رصد اخيرا مجموعات مسلحة من جبهة النصرة تمر "بتسهيلات من العدو"، من منطقة الجولان السورية المحتلة نحو منطقة مزارع شبعا الحدودية مع لبنان، ما يؤشر الى غض نظر اسرائيلي على محاولة النصرة فتح جبهة جديدة مع الحزب في هذه المنطقة.
وراى خصوم حزب الله في لبنان في التطورات الاخيرة من الجهتين الشرقية والجنوبية خطرا جديدا يجلبه حزب الله على لبنان بسبب تورطه في النزاع السوري.
وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، احد ابرز قوى 14 آذار المناهضة للحزب، في بيان اصدره الاربعاء "ان استخدام الحدود منصة لتوجيه الرسائل الأمنية والعسكرية في هذا الاتجاه او ذاك، مغامرة جديدة وخطوة في المجهول لا تضيف الى لبنان اي مصدر من مصادر القوة".
وانتقد ما اسماه "حقوق حزب الله الحصرية في إقامة المعسكرات وخوض الحروب بمعزل عن الدولة وحكومتها وجيشها".
في اسرائيل، حمل المتحدث باسم الجيش "الحكومة اللبنانية وحزب الله مباشرة مسؤولية الخرق الفاضح للسيادة الاسرائيلية".
الا ان خبراء اسرائيليين استبعدوا ايضا نشوب حرب على غرار حرب تموز 2006 التي استمرت 33 يوما وتسببت بمقتل حوالى 1200 شخص في الجانب اللبناني وحوالى 160 في الجانب الاسرائيلي معظمهم من الجنود، ودمار واسع في لبنان.


الصفحات
سياسة









