إيمان كينو، في العقد السابع من عمرها، نزحت من محافظة حلب، شمالي سوريا، إلى لبنان، قبل حوالي عامين، مع أحفادها وابنتيها، بعد مقتل أبنائها الذكور الأربعة، تتحدث للأناضول وهي تقاوم دموعها، عن أمل العودة.
بصوت متحشرج يكاد يكون مسموعاً، عبرت "كينو"، عن أمنية العام الجديد بقولها "أن تعود بلادنا لنا منصورة، وأن يعم السلام في العالم العربي أجمع"، مضيفة "نريد أن نعود لنشم تراب بلادنا، وقد تحقق النصر".
وبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان 1.2 مليون نسمة، بالإضافة الى نحو 400 ألف غير مسجلين، يشكلون نحو ثلث عدد سكان لبنان الذي يقارب أربعة ملايين نسمة.
بعد أن نزح من محافظة حمص، يجلس أبو بدوة عباس، في العقد الخامس من عمره، أمام خيمته، متمنياً وقف القتل في العام الجديد.
ويقول عباس للأناضول: "لأننا شعب يستحق أن يعيش، نتمنى أن تكون العودة إلى وطننا قريبة خلال العام 2016، مع الاستقرار".
ودعا عباس، الدول العربية والإسلامية، لـ"العمل من أجل إيقاف عمليات قتل الشعب السوري، وتخفيف الحصار عنه في العام الجديد"، مؤكداً أن "أوضاع اللاجئين صعب ومأساوي، وبالتالي لا أجواء لأي أعياد أو ما شابه".
من جانبه، أوضح علي طافش، عضو مجلس بلدية "كترمايا"، ومقدم الأرض المقام عليها مخيم "الحياة والنور"، أن أغلبية اللاجئين في المخيم هم من المحتاجين والأرامل والأيتام، الذين يعانون من مشاكل صحية.
وقال طافش للأناضول: "نحن نحاول أن نؤمن لهم (اللاجئين) ما يحتاجونه، من خلال التواصل مع أهل الخير والمؤسسات المانحة".
وتمنى أن "يعود اللاجئين، إلى بلادهم خلال العام القادم"، داعياً الجميع إلى "الاهتمام بهذه الفئة المستضعفة، وعدم اللعب بها، حتى إنهاء أزمتهم وعودتهم الى بلادهم سالمين".
ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة.
ومع استمرار القتال في الأراضي السورية، فإن أكثر من 220 ألف قتيل، سقطوا، بينما نزح قرابة 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.


الصفحات
سياسة









