وأضافت أن الاتفاق شمل أيضًا  تكثيف البيانات بين الوزارتين لرسم خريطة شاملة تسرّع في كشف مصير المفقودين والوصول إلى نتائج ملموسة في قضية الأطفال. 
الاتفاق جرى خلال اجتماع عقده وزير الداخلية، أنس خطاب، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، بحضور مجموعة من أهالي المفقودين ورئيسة لجنة البحث والتقصي عن أطفال المعتقلين، رغداء زيدان، إلى جانب أعضاء اللجنة وفريق المتطوعين، وممثلي الجهات الأمنية والتحقيق.
وشهد الاجتماع مناقشة آليات البحث عن الأطفال المفقودين واستعراض التحديات الميدانية والقضايا الجنائية المرتبطة بها.

إعادة 194 طفلًا

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، نتائج عمل لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسرًا من قبل النظام السابق.
وقالت قبوات في فيديو بثته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر “يوتيوب”، في 10 من نيسان الماضي، إن النتائج تضمنت:
  • توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين جرى إيداعهم في دور الرعاية التابعة للوزارة.
  • إعادة 194 طفلًا إلى عائلاتهم (دون أن تحدد ما إذا كان الـ150 طفلًا المعلن عنهم سابقًا من أصل الرقم).
  • لا يزال عدد كبير من الملفات قيد المتابعة والبحث.وأضافت الوزيرة قبوات أن اللجنة تتابع حاليًا 612 حالة لأطفال ملحقين بعائلات أخرى وفق القوانين السورية، ويتم التحقق من عدم وجود أطفال معتقلين ضمن هذه الحالات.
وأكدت الوزيرة الانتهاء من التحقيق في ملفات الأعوام 2011 و2012 و2013 و2014 و2015، وأن العمل جارٍ لاستكمال بقية السنوات. وأوضحت أن الوزارة تضع مبدأ الشفافية واحترام معاناة الأهالي وحق السوريين في معرفة مصير أطفالهم في مقدمة أولوياتها، وأن المستجدات المتعلقة بعمل اللجنة تُعرض للرأي العام بشكل مستمر.

3700 طفل مفقود

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” قد وثّقت، في 23 من كانون الثاني 2025، اختفاء نحو 3700 طفل قسرًا على يد النظام السوري منذ آذار 2011، مؤكدة أن مصير معظمهم لا يزال مجهولًا رغم سقوط نظام الأسد. ودعت “الشبكة” إلى فتح تحقيق عاجل بشأن الجمعيات والمؤسسات التي استلمت أطفالًا من الأجهزة الأمنية خلال سنوات النزاع، مشيرة إلى أن النظام السوري اتبع سياسات اعتقال طالت آلاف الأطفال، سواء برفقة عائلاتهم أو بشكل منفصل، كما وردت تقارير عن نقل أطفال وُلدوا داخل مراكز الاحتجاز إلى دور أيتام ومراكز رعاية. ووفق “الشبكة”، استقبلت بعض المؤسسات، بينها منظمة “SOS”، أعدادًا من الأطفال من دون وثائق تثبت هوياتهم، واستمرت هذه الممارسات حتى عام 2019، قبل أن تُدخل المؤسسة تغييرات على آليات القبول وتتطلب معلومات تعريفية عن الأطفال.