تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


فضائح الفساد تهز إسبانيا بعد ان اصبحت الرشاوى جزءا من النظام




مدريد - سينيكا تارفينين - يتعرض رئيس الوزراء الإسباني لضغوط للتنحي وسط اتهامات بالفساد ، لكن محللين يقولون إن الفساد أمر واسع الانتشار وهو "جزء من النظام" في السياسة ودوائر الأعمال.


فضائح الفساد تهز إسبانيا بعد ان اصبحت الرشاوى جزءا من النظام
 وتفجرت الفضيحة عندما كشف أمين صندوق سابق بحزب الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ماريانو راخوي أنه كان ينقل رشاوى إلى قادة الحزب لمدة بلغت حوالي عشرين عاما.

وتردد أن راخوي كان من بين المسئولين الذين يتلقون الرشاوى. وكشف لويس بارسيناس أنه جمع 48 مليون يورو (63 مليون دولار) خلال سنوات عمله كأمين صندوق.

ونفى راخوي وحزبه تلك الاتهامات وهو رد فعل طبيعي للنخبة السياسية الإسبانية، حسبما قال أستاذ العلوم السياسية بيدرو شافيز لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وقال إن "السياسيين في ألمانيا على سبيل المثال يتنحون عن مناصبهم لأمور أقل كثيرا. لكن في إسبانيا لا يستقيل أحد أبدا".

وأضاف شافيز أن الفضيحة هي الأكبر منذ أن أصبحت إسبانيا دولة ديمقراطية بعد وفاة الديكتاور فرانشيسكو فرانكو في عام 1975، لأنها المرة الأولى التي يتورط فيها بشكل مباشر رئيس وزراء.

وهي ليست الحالة الوحيدة تماما. إذ تنظر المحاكم حاليا 1661 قضية تتعلق بالفساد وفقا لدراسة أجرتها مجموعة القضاة "سي جي بي جيه".

وتلوث مثل هذه القضايا التسلسل الاجتماعي بأسره: بدءا من القصر الملكي حيث يتهم زوج بنت الملك خوان كارلوس باتهامات اختلاس إلى سياسيين محليين منحوا عقودا عامة بدون مزايدة في مقابل الحصول على رشاوى.

ومثل هذه الممارسات تقع في قلب ما يطلق عليه بفضيحة جورتيل التي تحوم حول حزب الشعب مع تحقيق هيئة قضائية في التورط المحتمل لعشرات المسؤولين المحليين أو الإقليميين السابقين ورجال أعمال.

ويقول أحد أرباب العمل ممن يعملون في قطاع مرتبط بالإنشاءات ورفض الكشف عن هويته: “أنا وشركائي في العمل يعرفون حالات مشابهة في منطقة مدريد... كلنا يعرف أن ذلك يحدث، إنه يتعلق بكيفية عمل النظام".

ويتورط سياسيون من كل الطيف السياسي من اليسار واليمين. وأعلن رئيس الوزراء الاشتراكي لمنطقة أندالوسيا الجنوبي أول أمس الأربعاء بأنه سيتنحى لكنه لم يربط الخطوة بفضيحة تتعلق بمبالغ تقاعد يتردد أنها خيالية.

ويرى شافيز أن المحافظين أكثر عرضة للفساد.

وأوضح أن الكثير من قادة حزب الشعب يأتون من أسر تولت الكثير من السلطة لأجيال وهذا يبقي روابط وثيقة بالنخبة الاقتصادية.

وأضاف أنهم "لا ينظرون إلى الدولة للصالح العام وإنما لخدمة مصالحهم الشخصية".

ومع ذلك، نادرا ما يعاقب الناخبون السياسيين المتهمين بقضايا فساد، وإنما تتم إعادة انتخابهم بدلا من ذلك. ويرجع أحد أسباب ذلك إلى النظام الانتخابي ذي القائمة المغلقة التي تسمح فقط للمواطنين بالتصويت للأحزاب بدون أي تأثير على المرشحين الفرديين في الانتخابات.

وقال الأخصائي الاجتماعي خوسيه ميجويل إيريبار إن الكثير من الإسبان ينظر للفساد باعتباره الشر الأصغر. فهم يهتمون أكثر بتعامل السياسيين مع المشاكل التي تؤثر عليهم بشكل مباشر مثل البطالة.

وقال رب العمل إن "شركتي كانت تضع عينيها على عقد بقيمة 100 ألف يورو للمساهمة في تجديد تجمع شقق لأفراد. لكن الشركة التي تدير الشقق تريد الحصول على 5% من المبلغ كمقدم... لكن لم يكن لدينا المبلغ، لذا لم نحصل على العقد".

وتظهر المقارنات الدولية أن الدول الواقعة في جنوب أوروبا ذات مستويات عالية من الفساد عن غيرها في الشمال.

وصنفت منظمة الشفافية الدولية الدنمارك وفنلندا إلى جانب نيوزيلندا باعتبارها الأقل فسادا من بين 174 دولة على مستوى العالم، وجاءت إسبانيا في المركز الثلاثين والبرتغال في الثالث والثلاثين وإيطاليا في المركز الثاني والسبعين.

د ب أ
الاحد 28 يوليو 2013