فورين بوليسي: ماذا يخطط جارد كوشنر وابن سلمان ونتنياهو؟





نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا للمسؤول السابق في الإدارة الأمريكية دوف زاخيم، يقول فيه إن الثلاثي جارد كوشنر ومحمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو، يخطط لأمر ما.

ويقول واخيم إن هناك إجماعا في واشنطن على أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان يخطط من خلال عملية التطهير التي قام بها، واعتقاله أمراء وأُثرياء البلد، لتعزيز سلطته قبل خروج والده من المشهد


 .

ويقارن التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بين ولي العهد السعودي وأدونيا الذي تم تتويجه على العرش أثناء حياة الملك داوود، مشيرا إلى أن محمد بن سلمان، مثل أدونيا، قام بخلق أعداء كثر له، وعلى خلاف الملك التوراتي، فإن محمد بن سلمان حظي بدعم من والده، وقام باعتقال أي شخص قد يقف في طريق صعوده.

وتذكر المجلة أن جارد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان في الرياض قبل فترة، في زيارة غير معلنة تعد الثالثة، والتقى مع ولي العهد ابن سلمان، الذي طور على ما يبدو علاقة قوية معه، ويشترك مع الأمير في موقفه المتشدد من إيران، وعلق بشكل جيد على التطورات الأخيرة في الرياض.

ويعلق الكاتب قائلا إن "ترامب ربما أثر على مصداقية أمريكا بين حلفائه، وقد لا تكون هذه الحال في أوروبا، وربما في آسيا، وبالتأكيد ليس في اليابان ولا الهند، لكن الأمر ليس في الشرق الأوسط، فالتوتر بين تركيا ومصر نابع بشكل خاص من الكونغرس، وليس من البيت الأبيض، والعلاقة مع إسرائيل بالتأكيد هي أفضل مما كانت عليه في أيام باراك أوباما، والأمر ذاته ينسحب على السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، والقوة التي تجمعهم كلهم هي إيران، التي حصلت جهودها على زعزعة استقرار المنطقة من الاتفاقية النووية التي وقعت في عهد أوباما".

ويذهب التقرير إلى أن "ولي العهد محمد بن سلمان قد لا يكون مصلحا حقيقيا، فسجله حول هذه النقطة ليس واضحا، لكنه مصر على وقف التوسع الإيراني، الذي بدا واضحا من خلال الهلال الشيعي الذي تحدث عنه الملك عبدالله الثاني قبل عقد من الزمان، ويعترف ولي العهد السعودي بأن أسوأ كوابيسه بدأت تظهر، فإيران تقوم بتزويد الحوثيين على الحدود الجنوبية للسعودية بالصواريخ، وتسيطر على العراق شمالا منها، وتؤدي إيران دورا في زعزعة استقرار البحرين، وربما فعلت الأمر ذاته في المناطق الشرقية التي تعيش فيها الأقلية الشيعية، وإن لم يكن هذا كافيا فإن إيران حصنت نفسها في دمشق وبيروت، ولهذا السبب قامت الرياض بإجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة عندما كان في زيارة للمملكة".

وتقول المجلة: "قد يكون محمد بن سلمان زار تل أبيب، بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، وحتى ولو لم يضع قدمه في مجمع (هاكيرا) مقر الوزارة فلا مجال للشك بأنه قام بفتح علاقات واسعة مع الإسرائيليين، الذين ينظرون إلى تهديد إيران بالطريقة التي يراها ذاتها، ولم يكن ابن سلمان وحيدا في هذا الموقف، حيث كان جارد كوشنر يتحدث مع الرئيس ترامب، الذي منحه ملف العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو ضيف مرحب به في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

وتختم "فورين بوليسي" تقريرها بالقول إنه "بموجب الدور الذي يؤديه ابن سلمان، فهل أعطى إشارة لخططه عندما زاره كوشنر؟ ولو كانت هذه هي الحال فإلى أي مدى ستدعم الولايات المتحدة، وتحديدا البيت الأبيض، السعودية في حال اشتدت حرارة المواجهة مع إيران؟ أو هل ستؤدي إسرائيل دور الوكيل عن ترامب؟ ومع هذا الرئيس وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بات كل شيء واردا".
---------------------------
فورين بوليسي - عربي 21

باسل درويش
الخميس 9 نونبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث