نقابة المهن التمثيلية توقف محمد رمضان عن العمل بتهمة التطبيع

23/11/2020 - نقابة المهن التمثيلية - مواقع مصرية


في محكمة كوبلنز:شاهد سوري يطلب محامٍ بعد تقديمه شهادات مختلفة




في جلسة البارحة، كنا قد ذكرنا أن المتهم إياد الغريب كان قد تأخر على موعد الجلسة وأنه جاء مكبَّل اليدين وتم إخراجه عند نهاية الجلسة أيضاً مع قيود على يديه ولم يكن سبب ذلك واضحاً حتى سمعنا اليوم شرطة المحكمة يتحدثون فيما بينهم كيف أن المتهم إياد قام بافتعال مشاكل مع الشرطة قبل دخوله القاعة مما اضطرهم إلى تقييده بالنهاية، ولم نستطع معرفة ماهي نوع المشاكل التي قام المتهم بافتعالها. محكمة كوبلنز

وبدأت الجلسة الواحدة والعشرون اليوم 31.07 تمام الساعة التاسعة والنصف كما المعتاد مع شاهدٍ سوري يدعى أمير.ق من مدينة الزبداني بريف دمشق ولاجئ في ألمانيا منذ 22.01.2015.

الشاهد معتقل عدة مرات في سوريا، وكان أول اعتقال له لمدة أسبوع تقريباً في فرع الخطيب عام 2011 والاعتقال الثاني في ذات الفرع لمدة تتجاوز الثمانية أشهر حيث أخلي سبيله بداية العام 2013 ومن ثم اعتقالين آخرين لجهات أخرى لا تتبع لأمن الدولة.


وتحدث الشاهد عن اعتقاله الأول وكيف تم في منطقته الزبداني بعد أن تم الدخول على المحل الذي يملكه وهو مقهى انترنت واعتقاله بحجة أن “العميد” يريده وهم يبحثون عنه منذ الصباح. بعد اقتياده للعميد قال له بأنه كان فاراً منهم وبأنهم يبحثون عنه لأنه أدخل اسرائيل إلى سوريا! وطلب من عناصره اقتياده للفرع، بعد ذلك سُلِّمَ الشاهد لعناصر الفرقة الرابعة في مدينة الزبداني حيثُ ضُرب وأهين وبعدها تم تجميع المعتقلين هناك ومن ثم أخذهم إلى فرع الخطيب.

وبعد مرحلة التفتيش والضرب كحفلة استقبال كما العادة في فرع الخطيب تم وضعه وباقي المعتقلين في الزنزانة الخارجية. وجَّه له القضاء عدة أسئلة عنها وتطابقت المعلومات التي قدمها بالوصف مع تلك التي ذكرها الشهود قبل ذلك في المحكمة، وأيضاً فيما يتعلق بسماعه لأصوات التعذيب من نوافذ غرف التحقيق المطلة على الزنزانة وكمية الطعام المقدمة للمعتقلين، وعن رؤيته لأطفال تتراوح أعمارهم بين العشر سنوات والأربعة عشر سنة وعن المعتقلين الآخرين الذين تعرضوا للتعذيب حتى قبل أن يتم التحقيق معهم. محكمة كوبلنز

وقد تم استدعائه بعد اعتقاله بأربعة أيام للتحقيق معه، وفي غرفة التحقيق قال الشاهد أن الصمت كان مطبق وكان يسمع أصوات تقليب أوراق كتاب أو شيء من هذا القبيل فقط ثم سمع المحقق يسأله عن اسمه وعمله وحينها اكتشف المحقق أن المعتقل موظف في المحافظة وعندها طلب من عنصر الأمن أن ينزع العصابة عن عيني المعتقل وأمره بالوقوف بعد أن كان جاثياً على كبتيه وأمر بفك القيود عن يديه، وقال له: “إن كنت موظفاً في المحافظة فيجب أن أعرفك” بعد ذلك سأله بأي مكان في المحافظة يعمل فأخبره أنه يعمل في قسم المتابعة، فسأله المحقق حينها عن شخص يدعى محمد عكاش فقال له أنه مديره في العمل وأخبره أنهم يمتلكون ملفاً ضخماً ضد عكاش ولكنهم لم يعتقلوه حتى الآن، ومن ثم أخبر الشاهد أنه سيفرج عنه بعد انتهاء عطلةٍ كانت لمدة يومين لم يستطع الشاهد تذكر مناسبتها بيد أنه قال أن اعتقاله كان في شهر آب لعام 2011. وصف الشاهد المحقق بأنه كان لطيفاً معه ولم يقم بأذيته أبداً وأنه بالفعل أطلق سراحه كما وعده، وسُئل الشاهد إن كانت المعاملة الخاصة معه بسبب أنه موظف لدى المحافظة؟ فأجاب بنعم لأنه كان كل ما ذكر هذا الأمر في كل اعتقالاته تختلف المعاملة معه وتصبح جيدة.

وبدأت المشكلة في استجواب المحكمة للشاهد انطلاقاً من الاعتقال الأول وذكره لحادثة التحقيق واختلاف أقواله بين شهادتيه الاثنتين السابقيتين مع المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء عندما قدم لجوئه عام 2015، وأيضاً شهادته مع الشرطة الجنائية الألمانية عام 2018 حين قدمها كشاهد وبين شهادته في المحكمة اليوم أثناء استجوابه. محكمة كوبلنز

حيث أن الشاهد في تحقيقي المكتب الاتحادي لم يذكر أنه يعرف المحقق الذي كان معه بالتحقيق المشار إليه في فرع الخطيب ولكن لم يتم عرض صور للمتهم وأشباهه عليه حينها، وفي تحقيق الشرطة الجنائية تم عرض الصور عليه لينكر حينها معرفته بأي من الأشخاص في الصور وأيضاً لم يتعرف على المتهم أنور.

وبعد ذلك، وتحديداً عام 2019، بعد إلقاء القبض على المتهم أنور وانتشار الخبر في الصحافة تمكن من رؤية صورة له على الانترنت وهو يرتدي بدلة سوداء، فقال في نفسه أنه لربما كان هو ذات المحقق وهذا ما قاله في المحكمة، حيث أكد القاضي على الشاهد النظر إلى المتهم أنور ومحاولة اكتشاف إن كان هو فعلاً أم لا، وقد أبدى المتهم أنور حينها تعاوناً واضحاً لم يظهره سابقاً، حيث رفع يده ليتأكد الشاهد أين ينظر ونزع نظارته الطبية ليراه الشاهد بشكل جيد، قال الشاهد بعدها أنه ربما يكون هو بيد أنه يجب أن يسأله سؤالين أولاً ليتأكد أنه هو في حال استطاع الإجابة عليهما، وكان السؤال الأول يتعلق بمعرفة المتهم أنور بمحمد عكاش سابق الذكر، وسؤالاً آخر عن مكان مكتبه بالفرع وتفاصيل المكتب لأن الشاهد يعرف المكتب الذي تم التحقيق معه فيه، وبعد أن كان المتهم أنور متحمساً للإجابة طلب محاميه الخاص استراحة لمدة عشر دقائق ليعود بعدها ويرفض المحامي طلب الشاهد بإجابة موكله على الأسئلة.
اقرأ أيضاً: الجلسة العشرون، تساؤلات عن تعرف المتهم أنور رسلان على أحد ضحاياه

وسُئل الشاهد بعد ذلك من القاضي الثاني عن معلومة أوردها حين تم التحقيق معه ولكنه لم يقلها أمام المحكمة، وهي أنه قال سابقاً للشرطة الجنائية بأنه عرف المحقق بعد نزع عصابة العين عن وجهه لأنه كان قد قام سابقاً بمعاملة لترخيص روضة أطفال لابنته ولهذا كان التحقيق لمدة نصف ساعة فقط ولطيفاً بحسب وصفه، فأجاب القاضي أنه لم يقل بأنه هو من عرفه بل قال بأن المحقق هو من تعرف على الشاهد وليس العكس وبأنه أخبر الشرطة الجنائية عن موضوع المعاملة ولكنه لم يؤكد إن كانت ابنته أو أحد أقربائه.

وقد زادت أسئلة الادعاء ومحاميي الدفاع ومحاميي الادعاء عند هذه النقطة بسبب اختلاف المعلومات بين ما قدمه الشاهد سابقاً وما قاله أمام المحكمة، فقال الشاهد أخيراً أن المترجمة لدى الشرطة الجنائية لم تترجم كل ما قاله في شهادته وعرف ذلك من خلال سؤالها له مرة أخرى عن تفاصيل هذه القصة بطلب من محقق الشرطة الجنائية الذي قال لها أنها لم تذكر هذه المعلومات بعد أن قالها الشاهد وتحدث أيضاً عن شعوره بأنه كان يُعامل كمتهم لدى الشرطة الجنائية وليس كشاهد وبأنه رأى أن المحقق طلب من إحداهن حذف كلمة “متهم” التي كانت مكتوبة بالدلالة على الشاهد نفسه. محكمة كوبلنز

وأكد المدعي العام على اختلاف أقوال الشاهد في كثير من النقاط وسأل الشاهد كيف أنه استطاع عام 2018 تأكيد عدم معرفته برسلان وكيف أنه يقول الآن أنه ربما هو المحقق الذي حقق معه بشكل جيد، وذكر أيضاً الادعاء عدة نقاط أخرى من بينها موضوع عدم تمييز الشاهد للشامة على الخد الأيسر للمتهم برغم أن كل صور الأشباه التي رآها في التحقيق الجنائي كانت تحمل نفس العلامة، وعن موضوع رخصة البناء التي قام بها لابنة المحقق والتي كان قد أكد سابقاً أنها ابنته ليعود بالمحكمة ويقول أنه غير متأكد وأنه قد يكون أحد أقارب المحقق وليست ابنته برغم تشابه ذات الرواية بين تحقيقي المكتب الاتحادي والشرطة الجنائية واختلافها فقط في المحكمة، مما دعا المحكمة للظن أن الشاهد تعرض للتهديد فتوجهت عدة أسئلة له من قبل القضاة إن قام أحد ما بتهديده أو أن هناك خطر يحيق بعائلته أو إن كان قد أخبر أحداً بشهادته اليوم فأجاب بأنه لم يخبر أحداً ولم يهدده أو يضغط عليه أحدٌ وأنه يكرر ذات الكلام الذي قاله سابقاً ولم يغير فيه شيء بيد أن كل أجوبته في كل ما جرى معه سابقاً من تحقيقات حملت طابع العمومية وأنه لم يحدث أن أكد أي شيء لأنه لا يستطيع تذكر كل شيء بالتفصيل. كما قال إنه وبعد اعتقاله الأخير لم يستطع التعرف على عائلته ونسي اسمه أيضاً وكان بحالة نفسية سيئة جداً وأنه الآن ومنذ ستة شهور يخضع لعلاجٍ نفسي ليستطيع العمل على تحسين ذاكرته والعودة أكثر كشخص طبيعي، حينها طلب منه المدعي العام إن كان يستطيع إعطائهم الإذن بالحديث مع معالجه النفسي لأنهم لا يستطيعون فعل ذلك بدون سماحه هو فوافق الشاهد وأعطاهم اسم المعالج، بيد أنه أخبرهم أن المعالج لا يعرف الكثير فهو معه منذ ستة أشهر فقط وأخبره فقط عن مشاكله في الذاكرة.

وتكررت الأسئلة من القضاء ومحامي الادعاء حول الاختلافات بين استجوابه الحالي وشهاداته السابقة من مثل موضوع الشامة التي تم التوقف عندها كثيراً لتمييزه لها في صور شبيهي أنور وعدم تميزه لها في الفرع أو حين رؤيته للمحقق حينها، وخروجه من الفرع بعد عطلة ما وقوله في التحقيق أنه تم الإفراج عنه فوراً في اليوم التالي كما قال له المحقق حينها (الأمر الذي يخالف ما قاله في المحكمة عن إخبار المحقق له عن العطلة) وعن معرفته بأخطاء المترجمة في شهادته لدى الشرطة الجنائية برغم أنه لا يجيد الألمانية. قال بعدها المدعي العام للشاهد بصوت حازم أن تغيير الأقوال لن يفيد أحد، وأنهم كضحايا عندما يقدمون روايتهم للادعاء العام ومن ثم يقومون بتغيرها في المحكمة فإن ذلك يجعل الأمور صعبة جداً عليهم كادعاء عام”. أجاب الشاهد حينها أنه قد جاء من سفر لمدة 12 ساعة مباشرة إلى القاعة دون أن يحظى بالنوم أو الاستراحة وأنه متعبٌ جداً ولا يستطيع التذكر.

تم طلب الكثير من الاستراحات في هذه الجلسة، بعضها كان للقضاة للتشاور والبعض الآخر بناءً على طلب محامي الدفاع، وقبل أن تؤخذ آخر استراحة بعد سؤال الشاهد عن كيفية معرفته بالأخطاء في الترجمة من قبل محامي الادعاء سيباستيان، لم يقم الشاهد بالإجابة عن السؤال بل طلب تأجيل شهادته والسماح له بالحصول على محامي. سألته القاضي لماذا يريد محامي وهو لم يُطلب منه حتى الآن سوى قول الحقيقة؟ فأجاب بأن الأسئلة تزداد صعوبتها وأنه لم يفهم الكثير منها وأنه لا يستطيع الإجابة.

بعد الاستراحة الأخيرة سألت القاضي الشاهد إن كان لديه ما يكفي من الماء للشرب فأجاب بنعم ثم أخبرته أن المحكمة رفضت طلبه بالحصول على محامي أو تأجيل الجلسة وأن كل ما هو مطلوب منه هو قول الحقيقة ولا يجدون أن هناك داعٍ لوجود محامي معه.

توجهت القاضي بعدها للدفاع والادعاء، والادعاء العام لمعرفة إن كان لديهم أسئلة أخرى للشاهد فأجاب الجميع بالنفي وانتهت الجلسة دون أن يتم توجيه أي سؤال إضافي له.
وقد تميزت هذه الجلسة بالكثير من الاستراحات، والكثير أيضاً من المداخلات والتعليقات والأسئلة في ذات الوقت بين المحامين لطرفي الدفاع والادعاء ولم يتم الحصول فيها على معلومة كاملة مؤكدة أو عن سبب تغيير الشاهد لشهادته بهذه الطريقة، فيما ستكون الجلسات القادمة بتاريخ الثاني والثالث عشر من الشهر الثامن، أي بعد اثني عشر يوماً.


ليفانت- اعداد لونا وطفه
السبت 1 غشت 2020