تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


قرارا يدين القمع في سوريا عارضته اسرائيل والنظام يعتقل الداعين لمقاطعة استفتاء الدستور




نيويورك - تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة بغالبية 137 صوتا مقابل اعتراض 12 عضوا وامتناع 17 الخميس، قرارا يدعو الى الوقف الفوري لحملة القمع العنيفة التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الاسد على المناهضين له. وكانت الصين وروسيا وايران واسرائيل من بين الدول التي عارضت مشروع القرار الذي طرحته مصر وعدد من الدول العربية لادانة "انتهاكات حقوق الانسان الواسعة والمنهجية" في سوريا.
وقد لفتت معارضة اسرائيل للقرار الانظار خصوصا وان النظام السوري كان يبني سياساته على ممانعتها والصمود بوجه مخططاتها حسب الخطاب الرسمي


قرارا يدين القمع في سوريا عارضته اسرائيل والنظام يعتقل الداعين لمقاطعة استفتاء الدستور
ويطالب القرار الحكومة السورية بوقف هجماتها على المدنيين ويدعم جهود الجامعة العربية لضمان انتقال ديموقراطي في سوريا ويوصي بتعيين موفد خاص للامم المتحدة الى سوريا.
واضافة الى موسكو وبكين، صوتت كوبا وايران وفنزويلا وكوريا الشمالية ضد القرار. وبخلاف مجلس الامن، لا يتمتع اي عضو في الجمعية العامة بحق النقض (الفيتو).

وهذا القرار دعمته اكثر من سبعين دولة من اصل 193 تضمها الجمعية العامة، بينها دول غربية وعربية عدة بهدف زيادة عزلة نظام بشار الاسد.
وللقرار بعد رمزي خصوصا كون الجمعية العامة هيئة استشارية.

اما الدول الرافضة للقرار: هي العراق ولبنان والجزائر والسودان واليمن وايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية والهند وفنزويلا اسرائيل

ولم يتمكن مجلس الامن الدولي في الرابع من شباط/فبراير من اصدار قرار يدين القمع في سوريا بسبب الفيتو الروسي والصيني. والقرار الذي تبنته الجمعية العامة الخميس مماثل لمشروع القرار الذي طرح امام مجلس الامن.

وكانت الجمعية العامة تبنت بغالبية كبيرة ايضا في 19 كانون الاول/ديسمبر قرارا يدين وضع حقوق الانسان في سوريا، لكن النص الذي تم التصويت عليه الخميس يغلب
وفي دمشق اعتقلت الاجهزة الامنية 14 ناشطا بينهم الصحافي مازن درويش والمدونة رزان غزاوي غداة الاعلان عن استفتاء على مشروع جديد للدستور في خطوة اصلاحية شكك فيها معارضون ودعوا لمقاطعتها في ظل استمرار اعمال العنف في سوريا.

في هذا الوقت، دعا الناشطون من اجل الديموقراطية في سوريا الخميس الى تظاهرات كثيفة الجمعة و"مقاومة" نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتحدثوا عن "بداية مرحلة" بمواجهة قمع الاحتجاجات.
ودعا الناشطون السوريون الى التظاهر تحت شعار "جمعة المقاومة الشعبية، بداية مرحلة".

وقال الناشط المعارض والكاتب لؤي حسين في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس ان "قوة امنية داهمت منزل الناشط مازن درويش قرابة الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الخميس (12,00 ت.غ.) وقامت باعتقاله وزوجته واحد العاملين معه".

واورد الحقوقي رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية انور البني في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه اسماء ثلاثة عشر من عناصر المكتب وزواره تم اعتقالهم الى جانب درويش ومنهم المدونة البارزة رزان غزاوي.

ودان البيان الاعتقال وطالب السلطات السورية "بإطلاق سراحهم فورا" معتبرا "هذه الخطوة تجاه المدافعين عن حرية التعبير تؤكد موقف وسعي السلطات السورية لخنق أي صوت (...) وزيف الادعاءات بالانفتاح والحوار وتعديل الدستور والسماح بالحقوق الأساسية للانسان".

واسفرت اعمال العنف في مدن سورية عدة الخميس عن مقتل 41 شخصا وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقتل 19 مدنيا من بينهم 11 شخصا من عائلة واحدة في "مجزرة" نفذتها القوات النظامية في محافظة ادلب (شمال غرب)، بحسب ما افاد المرصد.

وفي ريف حماة، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل عشرة منشقين بينهم ضباط واربعة مدنيين في قصف عشوائي على بلدة كفرنبودة، كما قتل اربعة عناصر من القوات السورية اثر استهداف مجموعة منشقة لحاجز امني عسكري مشترك على الطريق الواصل بين بلدتي طيبة الامام وصوران.

وفي درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية، "استشهد مواطن داخل منزله اثر اطلاق رصاص عشوائي من القوات السورية وقتل ثلاثة عناصر امنية في اشتباكات مع منشقين"، بحسب المرصد.
واسفرت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة جاسم (ريف درعا) عن اعتقال ستة مواطنين من عائلة الحلقي.

وقال احد سكان مدينة درعا ويدعى محمد في اتصال مع فرانس برس ان القوات السورية "تهاجم محافظة درعا قرية قرية وبشكل منهجي" مضيفا ان "عناصر الجيش الحر تحاول ردهم، لكنهم يضطرون الى الانسحاب بسبب ضعف عتادهم، فترد القوات عليهم بالاقتصاص من المواطنين".

وفي محافظة حلب (شمال)، جرح مواطنان برصاص قناصة تابعين لقوات الامن المنتشرة في بلدة الاتارب التي دارت فيها اشتباكات بين مجموعة منشقة والقوات النظامية اليومين الماضيين كما نفذت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات فجر الخميس في قرية بزاعة واعتقلت 14 شخصا.

وخرجت تظاهرات طلابية في بلدات حيان ومارع ومنغ ودار عزة.
وفي حمص (وسط)، يتواصل القصف على الاحياء التي تشهد احتجاجات منذ الرابع من شباط/فبراير الجاري، وطال صباحا احياء بابا عمرو والانشاءات والخالدية.

وفي دمشق، تمركزت ناقلات جند مدرعة على مداخل حي القابون وبدات قوات الامن حملة مداهمات داخل الحي ترافقها سيارات رباعية الدفع، بحسب المرصد.
من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) من جهتها، الخميس ان "مجموعة ارهابية مسلحة" قامت باغتيال الشيخ احمد صادق، خطيب وامام جامع في حي الميدان في دمشق.

ودان علماء سوريا في بيان نشرته سانا اغتيال الشيخ صادق "من قبل المجموعات الارهابية المسلحة التي تقوم بقتل الابرياء ورجال الدين والقائمين بالشعائر الدينية وما حدث من تفجيرات اثمة استهدفت المدنيين والعسكريين من ابناء سوريا".

سياسيا، تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة بغالبية 137 صوتا مقابل اعتراض 12 عضوا وامتناع 17 الخميس، قرارا يدعو الى الوقف الفوري لحملة القمع العنيفة التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الاسد على المناهضين له.

وكانت الصين وروسيا وايران من بين الدول التي عارضت مشروع القرار الذي طرحته مصر وعدد من الدول العربية لادانة "انتهاكات حقوق الانسان الواسعة والمنهجية" في سوريا.

ويطالب القرار الحكومة السورية بوقف هجماتها على المدنيين ويدعم جهود الجامعة العربية لضمان انتقال ديموقراطي في سوريا ويوصي بتعيين موفد خاص للامم المتحدة الى سوريا.

وهذا القرار دعمته اكثر من سبعين دولة من اصل 193 تضمها الجمعية العامة، بينها دول غربية وعربية عدة بهدف زيادة عزلة نظام بشار الاسد.
وللقرار بعد رمزي خصوصا كون الجمعية العامة هيئة استشارية.

بدورها، تبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الخميس قرارا يدين استخدام النظام السوري القوة "الوحشية وغير المبررة" ضد مدنيين ويدعو الى بحث جميع الوسائل القانونية لمحاكمة المسؤولين عن تلك الاعمال.

وكان وزيرا الخارجية الفرنسي الان جوبيه والروسي سيرغي لافروف عقدا اجتماعا في فيينا صباح الخميس بحثا فيه الوضع في سوريا لكنهما لم يدليا باي تعليق في ختامه.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس في فيينا انه على دمشق "اولا ان توقف قتل مواطنيها" قبل اجراء استفتاء دستوري كما يرغب النظام لكن "على المعارضة ايضا ان توقف اعمال العنف".

وقال بان كي مون انه الى جانب وقف اطلاق النار فان الاولوية الاخرى للامم المتحدة هي المساعدة الانسانية حيث ان مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية يحضر "خطة للوصول" الى السكان المدنيين.

من جهتها، فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على وزارة الاستخبارات الايرانية بعد اتهامها بدعم حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المناهضين له، والمشاركة في القمع في ايران.

وقال جيمس كلابر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الاميركي انه من المرجح ان يكون فرع القاعدة في العراق هو الذي نفذ التفجيرات الانتحارية التي شهدتها سوريا مؤخرا بعد ان تسلل عناصر التنظيم الى صفوف المعارضة التي تقاتل ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

الى ذلك، دعت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سوريا في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "ابناء شعبنا إلى رفض ومقاطعة الاستفتاء المزعوم".

واصدر الرئيس بشار الاسد الاربعاء مرسوما يقضي باجراء استفتاء على مشروع دستور جديد ينهي الدور القيادي لحزب البعث الحاكم ويحدد ولاية الرئيس بسبع سنوات تجدد لمرة واحدة.

كما اعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة في سوريا التي تضم عدة احزاب يسارية وكردية معارضة بالاضافة الى معارضين مستقلين، مقاطعتها للاستفتاء.

وقال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "لا يمكن ان نشارك في الاستفتاء قبل توقف العنف والقتل والقنص اطلاقا" في سوريا.

واعتبر المحامي والناشط الحقوقي انور البني ان مشروع الدستور "لم يأت بأي شيء جديد سوى محاولة تغيير تعبيرات الاستئثار والسيطرة والتفرد بالحكم بمفردات ملتبسة" مشيرا الى انه "أبقى على السلطات الكاملة لرئيس الجمهورية بالسيطرة على كل السلطات التنفيذية".

ويأتي ذلك فيما اعلنت وزارة الخارجية الصينية الخميس ان احد نواب وزير الخارجية الصيني سيتوجه الى سوريا للمرة الاولى منذ ان استخدمت بكين حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي لمنع تبني قرار يدين ممارسات دمشق ضد الحركة الاحتجاجية.

وقال الناطق باسم الوزارة ليو ويمين ان جاي جون وهو نائب وزير يتكلم العربية وعمل لفترة طويلة في الشرق الاوسط، سيزور سوريا الجمعة والسبت "للمساهمة في حل مناسب وسلمي للازمة السورية".

وفي الاطار نفسه، غادر رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لقظف نواكشوط الخميس متوجها الى دمشق لنقل رسالة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز الى نظيره السوري بشار الاسد تتعلق بالازمة السورية، كما ذكرت وكالة الانباء الموريتانية..

ا ف ب
السبت 18 فبراير 2012