سي آي ايه توصلت إلى أن ابن سلمان أمر بقتل خاشقجي

17/11/2018 - واشنطن بوست - وكالات - الاناضول



قضية خاشقجي تهدد سمعة السعودية وصورة محمد بن سلمان



في حال تأكد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وضلوع السعودية في ذلك، يتوقع محللون عواقب وخيمة على العلاقات التركية-السعودية المتدهورة، بالإضافة إلى تضرر صورة المملكة وولي العهد بن سلمان الذي يقدم نفسه كـ "إصلاحي" في الغرب.


يرى محللون أنه في حالة تأكد مقتل الصحفي جمال خاشقجي من قبل السلطات السعودية ، التي تنفي أي علاقة لها باحتفائه، فإن هذه القضية سيكون لها تداعيات على صورة المملكة في العالم وصورة ولي عهدها الشاب محمد بن سلمان.

يذكر أن مصدرا مقرّبا من الحكومة التركية أعلن أنّ الشرطة التركية "تعتقد في استنتاجاتها الأوّلية، أنّ الصحافي جمال خاشقجي قُتل داخل القنصليّة بأيدي فريق أتى خصيصًا إلى إسطنبول وغادر في اليوم نفسه" . ونددت الرياض بـ"اتهامات عارية عن الصحة"، بينما يؤكد خبراء وجوب توخي الحذر لحين تأكيد ما حدث.

وينتهج ولي العهد الشاب (33 عاما) سياسة القبضة الحديدية في الملفات الرئيسية في المملكة. وكان قد أثار جدلا كبيرا العام الماضي وتعرض لانتقادات في تشرين الأول/أكتوبر حين قدم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض ولم يغادرها لمدة أسبوعين، بعد تدخل فرنسا.

فرنسا تدخلت في "إطلاق سراح" ما قيل إنه احتجاز للحريري من قبل السعودية، قبل أن يغادر الرياض إلى باريس

وسلطت الأضواء على سياسته هذه مرة أخرى عندما تم اعتقال عشرات الشخصيات السعودية من أمراء ورجال أعمال واتهامهم بـ "الفساد" واحتجازهم في فندق "ريتز كارلتون" في العاصمة.

وتعرض ولي العهد الشاب أيضا لانتقادات بسبب سلسلة اعتقالات طالت ناشطات في مجال حقوق المرأة منذ أيار/مايو الماضي، على الرغم من السماح للمرأة بقيادة السيارة.

والصحفي خاشقجي هو أحد الصحافيين السعوديين القلائل الذين انتقدوا حملات توقيف طالت شخصيات ليبرالية وناشطات في سبيل حقوق المرأة رغم الإصلاحات التي أطلقها ولي العهد.

واندلعت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين السعودية وكندا بعد تغريدة للسفارة الكندية في آب/أغسطس الماضي طلبت فيها "الإفراج الفوري" عن ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان موقوفين في المملكة.

ويتوقع محللون أنه في هذه المرة فإن قضية خاشقجي قد يكون لها عواقب وخيمة في الغرب، في حال التأكد من مقتله وضلوع الرياض في ذلك.

ويرى الباحث في جامعة "رايس" كريستيان أولريشسن أن هذا قد يعزز النظرة في واشنطن بأن "السعودية بقيادة محمد بن سلمان عرضة للممارسات المتهورة في ظل ما يبدو أنه تفكير محدود جدا بالعواقب، سواء أكان حصار قطر أو احتجاز سعد الحريري أو الخلاف مع كندا بدون الحديث حتى عن حرب اليمن" التي تدخلت فيها السعودية عام 2015.

فيما تعتقد الأستاذة في جامعة ووترلو الكندية بسمة مومني، أنه حال التأكد من موت خاشقجي فإن "صورة ولي العهد ستصبح أكثر صعوبة للاستيعاب وخصوصا في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى".

ويذهب المحلل جيمس دورسي أن قضية خاشقجي سيكون لديها عواقب "كبيرة" في الخارج. ويشير دورسي إلى الصعوبات التي تواجهها السعودية في اليمن وخطر أن يقوم نواب في دول مختلفة بالحشد من أجل منع بيع الأسلحة إلى الرياض.

ولا يستبعد دورسي أن تؤدي قضية خاشقجي إلى تدهور في العلاقات السعودية- التركية مشيرا إلى إمكانية حصول قطع في العلاقات من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أمد أنه ينتظر نتائج التحقيق ووعد بإعلانها أمام العالم.

ويشير اولريشسن الى أنه "في حال ثبت ارتباط السعوديين بموت خاشقجي، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى اندلاع أزمة دبلوماسية" بين البلدين.

وكان خاشقجي دافع عن الإخوان المسلمين، ويشير دورسي الى أن آرائه "ليست بعيدة كثيرا" عن أراء الحزب الحاكم في تركيا التي "لا يمكنها قبول مقتل أشخاص بأيدي عملاء أجانب" على أراضيها.

وبالإضافة إلى قطر والإخوان المسلمين، يشير دورسي إلى أن ايران هي أيضا موضع خلاف بين أنقرة والرياض خصوصا مع موقف السعودية الداعم لواشنطن لجهة العقوبات ضد طهران

دويتشه فيله
الاثنين 8 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan