تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


كي جي رولينغ حولت مقهى ولادة "هاري بوتر" بادنبرة الى مزار





أدنبره -

سيد أستبوري
- يحيط مقهي "اليفانت هاوس" أو "بيت الفيل" بمدينة إدنبره، عاصمة اسكتلندا هالة من الغموض بشأن ما يتردد عن أن الأديبة ج. كي رولينج كتبت المسودة الأولى لسلسلة الروايات الشهيرة "هاري بوتر" والتي تحولت فيما بعد إلى سلسلة أفلام شهيرة تحمل نفس الاسم، على الطاولة التي تقع في أحد أركانه.

الطاولة في حد ذاتها لها سحرها الخاص، فهي تقع بالقرب من المدفأة وتطل على قصر إدنبره، وربما هي الأفضل في المقهى. هناك أيضا أجرت العديد من المقابلات خلال السنوات الأولى بشأن أصل قصة هذا الساحر الصغير بطل سلسلة الروايات والتي بيعت منها ملايين النسخ


 .

هذا السحر وذلك الغموض الذي يدور حول المائدة جعل الكثير من عشاق الساحر الصغير ذي الندبة على جبينه يصطفون لشراء بطاقات بريدية من المقهى، اعتقادا منهم بأنهم في المكان الصحيح. بعض عملائه قاموا بكتابة بعض العبارات في دورات مياهه يوجهون من خلالها الثناء للكاتبة.

ولكن على الجانب الآخر، يعتقد عشاق هاري بوتر الأكثر حماسة أنهم يعرفون الحقيقة: أن الأديبة ألفت الكتاب على بعد أمتار من ذلك "الموقع السحري" ، وتحديدا في "نيشولسونز كافيه" قديما، والذي أصبح معروفا حاليا باسم "سبون بيسترو".

ويمكن للمرء أن يتعرف على هذه القصص الطريفة وغيرها من خلال الجولات السياحية المخصصة لعشاق هذه السلسلة، والتي تطوف بالمواقع ذات الصلة بعالم هاري بوتر في المدينة الأسكتلندية.

وتقول ريبيكا برايس، والتي كانت تدير شركة (بوترز) للسياحة حتى فترة وجيزة، "اعتادت رولينج الجلوس في نيشولسونز وهدهدة ابنتها جيسيكا حتى تنام، بينما تكتب حول هاري بوتر"، موضحة "كانت متواضعة للغاية، كانت تحصل على قوت يومها من المساعدات الاجتماعية، وأدركت أن قدح من القهوة يمكنها من الجلوس طوال فترة الظهيرة للكتابة وسط أجواء لطيفة".

وعندما أغلق مقهى "نيشولسونز" أبوابه، انتقلت رولينج إلى تلك الطاولة التي تقع في أحد أركان "اليفانت هاوس"، وكانت حينها قد انتهت من تأليف الكتاب الأول، وبدأ العمل على إعداد الثاني من أجزاء العمل الأدبي السبعة كما كان مقررا في البداية.

في تلك الفترة، لم تكن الأديبة في حاجة للادخار، وتناول قدح واحد من القهوة طوال الظهيرة، كان ذلك في عام 1996، حينما كانت تستعد لأن تصبح ظاهرة أدبية تجتاح العالم.

جيه كيه رولينج ليست أسكتلندية، وكذلك شخصية هاري بوتر اللندنية، ومدرسة "هوجورتس" للسحر الخيالية التي تظهر في الأفلام هي في الحقيقة قصر "ألنويك" الواقع في شمالي إنجلترا، بالقرب من الحدود مع اسكتلندا، ورغم ذلك، فإن الأديبة تشعر بالسعادة عندما تتعامل معها إدنبره وكأنها واحدة من أبنائها، بالرغم النزاع التاريخي والسياسي بين كلا المدينتين.

وتعتبر إدنبره مقصدا سياحيا يحظى بشعبية كبيرة، متصل بلندن، وبوابة دخول لهايلاندز. في تصور رولينج، فإن مدرسة "هوجورتس" تطل على البحيرة السوداء، وهو الأمر الذي لا يبدو بعيدا للغاية عن إدنبره الحقيقية. فهناك تحت ظلال القصر، كانت ترقد مياه بحيرة نور الداكنة، والتي تم تصريفها قبل قرنين من الزمن. وخلال العصور الوسطى كانت البحيرة بمثابة مقبرة للنساء المتهمات بممارسة السحر والشعوذة، حيث كن يلقين فيها خلال محاكماتهن، وإما يتمكنّ من السباحة أو الغرق. وكانت البحيرة أقرب إلى مقبرة عفنة أكثر منها جزءا من مشهد شاعري عندما بدأت أعمال صرفها في 1760، عثر تحت مياهها على الكثير من الجثث المتحللة.

وأتاح صرف مياه البحيرة المجال أمام حدائق الأميرة وخط السكك الحديدية إلى محطة وافريلي، والتي كانت تفصل بين المدينة القديمة، المكتظة بالسائحين والجزء الجديد من المدينة، ويربط بينهما جسر الشمال.

وعادة ما تجتذب الجولات السياحية التي تطوف بالمواقع ذات الصلة بعالم هاري بوتر، الأطفال على نحو الخصوص، والذين يتم توزيعهم على المنازل الأربعة الشهيرة التي تظهر في الفيلم (جريفندور ورافينكلو وسليذرين و هافلباف) كما يحدث في الفيلم. ولكن الآن باتت تلك الجولات السياحية تجذب أشخاصا في العشرينيات من عمرهم، نشأوا على قصة الساحر الصغير، واصطفوا بعد اطلاق كل كتاب وكل فيلم.

وتروي برايس "يحدثونا عن الأماكن التي تذكرهم بتلك المواقع المذكورة في الكتب"، مشيرة "يراسلوننا عبر البريد الالكتروني أو بإرسال صورا فوتوغرافية لمبان وأماكن يعتقدون أنها أوحت لرولينج خلق أجواء الكتب"، وبالطبع كلهم يزورون "اليفانت هاوس".

سيد أستبوري
الاحد 12 يوليو 2015