تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


لاجئون سوريون يتحدثون عن قواعد لم الشمل الجديدة بألمانيا




بعد يوم من سريان القواعد الجديدة للمّ شمل عائلات لاجئي الحماية الثانوية في ألمانيا. نزلنا إلى الشارع لتستقي آراء البعض منهم. فهل يكون هذا القانون الجديد حلا لمعاناة طالت سنوات أم أن آمالهم ستبقى معلقة؟


"بفضل ابني أنا في ألمانيا"، تقول إيمان، إحدى السوريات اللاجئات في مدينة بون. إيمان، التي قدمت إلى هذا البلد الأوروبي منذ سنتين رفقة أبنائها الثلاثة الآخرين وزوجها، وافقت السفارة على التحاقها بابنها الرابع عبد الله لأنه لا يتجاوز عمره 15 عاما، وهم الآن يعيشون معا في مدينة بون.

لا يمكن أن تتجول في شوارع بون الألمانية دون أن يلفت نظرك وجه أو صوت شخص سوري. السحنات هنا تتغير حسب الوضع العائلي لهؤلاء الأشخاص. بعضهم سعيد لأنه استطاع كسب رهان لم شمل عائلته والمجيء بها إلى ألمانيا بعيدا عن الحرب والخراب، والبعض الآخرون "ذابلة" وجوههم لأنهم عاجزون عن فعل أي شيء يمَكن أسرهم من اللحاق بهم والعيش إلى جانبهم.

الأمور لا تسري على الجميع بنفس الوتيرة، التي جعلت عبد الله الصغير مبتسما اليوم بوجود أسرته معه. فأمام مكتب الأجانب ببون أيضا. الشاب الثلاثيني حكى بنبرة حزينة مأساة إحدى أفراد عائلته. "قبلوا ملف الأم ورفضوا ملفات أبنائها وزوجها" وأضاف "هي الآن حائرة، هل تلتحق بابنها هنا أم تبقى مع الآخرين هناك؟"، يقول الشاب السوري.

وبالرغم من أن البارحة (أول أغسطس/ آب 2018) كان أول يوم تم فيه رفع الحظر المؤقت على لمّ شمل أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية، والذي بدأ منذ مارس/ آذار 2016، إلا أن كثيرين ما يزالون خائفين من تأخر قبول ملفات لم شمل أسرهم، التي قدموها للسفارات الألمانية في كل من عمّان وبيروت وأربيل.

"لم أتمكن من إحضار والدتي"، يتحدث شاب سوري لاجئ . وأمام مدرسة يتعلم فيها اللغة الألمانية بمدينة بون، سألناه عن رأيه في القواعد الجديدة للم شمل أسر لاجئي الحماية الثانوية، فقال إن من أمنياته أن لا تكون "قواعد معقدة"، لأنه يريد أن تلتحق به والدته في ألمانيا، غير أن عمره يناهز 33 عاماً، ولذلك يبدو الأمر صعبا في تحقيق مراده.

فحسب القواعد الجديدة، التي انطلقت بداية من الشهر الجاري فإنه لا يوجد ضمان قانوني لأصحاب الحماية الثانوية في لمّ شمل الأسرة. وتتكلف السلطات الألمانية بدراسة كل حالة على حدة؛ آخذة بعين الاعتبار الأسباب الإنسانية مثل المدة التي انفصلت فيها الأسرة عن بعضها.

وقد حددت السلطات الألمانية عدد أفراد العائلة الذين يمكنهم القدوم إلى البلاد بـ 1000 شخص في الشهر، بينما يوجد حوالي 34 ألف استفسار لدى السلطات الألمانية لتحديد موعد لم شمل الأسرة. ووفق القواعد الجديدة للاجئين أصحاب الحماية الثانوية يمكن إحضار أفراد الأسرة المباشرين إلى ألمانيا مثل الأزواج، والأطفال القصر، كما يمكن للاجئ أيضا إحضار والديه إذا كان قاصرا.

وفي المقابل توجد حالات يتم فيها رفض ملفات لم الشمل، كارتكاب لاجئ الحماية الثانوية لجريمة أو إذا كان لديه فرصة ضئيلة للبقاء على المدى الطويل في ألمانيا. وعلى العكس من ذلك فإذا كان لدى الشخص الحاصل على الحماية الثانوية سكن أو وظيفة في ألمانيا، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي على طلبه للم شمل أسرته وإحضارها إلى ألمانيا.

طبقا لمعلومات الحكومة الاتحادية فإنه حتى نهاية عام 2017 كان يوجد في ألمانيا 192 ألف لاجئ من أصحاب الحماية الثانوية، بينهم 133 ألفا من سوريا وحدها. وبسبب منع لحاق أهلهم بهم في السابق بقي هؤلاء وحيدين. ومن الواضح أنه بعد القواعد الجديدة سيتواصل الأمر لكثيرين منهم. في بون إن ذلك سيزيد من معاناة الفراق، التي يعيشونها منذ سنوات. وعبر بعض من تحدثوا معنا عن رغبتهم في العودة إلى سوريا. لكن كان هناك أيضا جزء آخر بدا مترددا في حسم قرار العودة.

دويتشه فيله
الجمعة 3 أغسطس 2018