وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية بعيد استقبال الرئيس ميشال سليمان لرئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لدى لبنان انجلينا ايخهورست، ان الرئيس اللبناني استوضح المسؤولة الاوروبية "حيثيات وخلفيات القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري الاوروبي بإدراج ما اسماه الجناح العسكري لحزب الله على اللائحة الاوروبية للارهاب".
واضاف البيان "اعرب الرئيس سليمان عن الامل في ضوء ما اطلع عليه، في ان يعيد الاتحاد النظر في قراره، من منطلق الحرص على عدم اتخاذ قرارات متسرعة وصون الاستقرار في لبنان وتثبيت الخيارات الاساسية التي تبحث في اطار هيئة الحوار الوطني وتتناول بشكل اساسي مندرجات اعلان بعبدا والتصور الرئاسي للاستراتيجية الوطنية للدفاع". وصدر اعلان بعبدا في 11 حزيران/يونيو 2012 عن اجتماع برئاسة سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا (قرب بيروت) ضم ممثلين للاطراف السياسية المختلفة في لبنان في اطار ما يعرف بهيئة الحوار الوطني. ونص الاعلان على "النأي بالنفس" عن النزاع السوري ورفض تدخل اي طرف في هذا النزاع خشية حصول تداعيات على لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.
الا ان الكشف قبل اشهر عن مشاركة حزب الله في القتال الى جانب النظام في سوريا زاد من حدة التشنج السياسي والامني في لبنان.
وفي السياق نفسه تمنى رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان نجيب ميقاتي لو ان دول الاتحاد الأوروبي اجرت "قراءة متأنية اضافية" قبل اصدار قرارها الاثنين بادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الاتحاد للمنظمات الارهابية.
واضاف بيان ميقاتي ان "المجتمع اللبناني، بكل مكوناته، حريص على الالتزام بالشرعية الدولية والحفاظ على افضل العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي".
من جهته قال وزير الخارجية عدنان منصور في حديث الى موقع "العهد" الالكتروني التابع لحزب الله، ان قرار الاتحاد الأوروبي "متسرع وله تداعياته على الحياة السياسية اللبنانية". وأضاف "كنا نتمنى ألا يصدر هكذا قرار، لأن الاتحاد الأوروبي كان يتحدث باستمرار عن سلامة لبنان واستقراره، وهذا القرار لا يخدم لبنان ويضر بمصالحه، لاسيما ان هناك مشاكل داخلية في لبنان".
واعتبر تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله الاثنين ان ادراج الاتحاد الاوروبي للحزب على لائحته للمنظمات الارهابية يعني ان "اسرائيل اخضعت الاتحاد الاوروبي لارادتها"، وذلك في اول رد فعل للحزب على القرار الاوروبي.
وقال التلفزيون في مقدمة نشرته الاخبارية المسائية "اخضعت اسرائيل اوروبا لارادتها بوضع حزب الله على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي بدوله الثمانية والعشرين، وهو قرار جهدت قيادات العدو بجر اوروبا اليه وسوقت له على مدى سنوات بمساندة اميركية وبريطانية مكشوفة".
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي قرروا الاثنين ادراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، مؤكدين في الوقت نفسه انهم يريدون "مواصلة الحوار" مع كل الاحزاب السياسية اللبنانية بما فيها الحزب الذي يؤدي دورا اساسيا في الحياة السياسية اللبنانية.


الصفحات
سياسة








