محاربة الإسلام السياسي هدف أبو ظبي وتل أبيب المشترك

08/07/2020 - MEE: ميدل ايست اي - ترجمة عربي ٢١


لمحات من حياة أندريا موزي... بطل العالم في قوة الذاكرة




روما - هل لديك صعوبة في تذكر اسم شخص ما أو تعاني من أجل الوصول إلى كلمة معينة؟ فإذا كان هذا يجعلك فى حالة أفضل، فلتعلم أن الشاب الايطالي أندريا موزي، بطل العالم في قوة الذاكرة، ينسى الأمور مرة واحدة كل فترة.


ويعتبر موزي، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 20 عاما، ولا يحتفظ بالصورة النمطية للطالب الذي يذاكر كثيرا، نجما جديدا في "الرابطة الدولية للذاكرة"، التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها. ويقول موزي لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ)، في مقابلة أجراها من منزله في شمال روما: "أنا لا أشعر بأنني مميز بشكل خاص... إنه شيء اكتسبته من خلال الممارسة فقط، دون أن يكون لدي ميل محدد لذلك." وفي كانون أول/ديسمبر الماضي، فاز موزي ببطولة العالم السنوية التي تنظمها الرابطة الدولية للذاكرة في مدينة زوهاي الصينية، متفوقاعلى نحو 150 متسابقا آخر، بعد عدة اختبارات تتضمن تسلسلات طويلة من الأرقام أو الكلمات أو التواريخ أو صور على بطاقات. وفي خلال هذه العملية، سجل موزي رقمين عالميين، أحدهما كان بسبب حفظه 572 رقما خلال خمس دقائق، والآخر بسبب حفظه 1829 ورقة للعبة البوكر، وذلك في غضون ساعة واحدة. ويوضح: "يتم عرض جميع هذه الأرقام خلال فترة زمنية محددة، وتقوم بحفظها، ثم بتدوينها على جهاز كمبيوتر أو على ورقة، بينما تحاول عدم القيام بأي أخطاء". ويصر موزي على أنه ليس من المهووسين بأجهزة الكمبيوتر، كما أنه ليس الطالب الدؤوب الذي يذاكر كثيرا. فإنه يتحول إلى ملاكم هاوٍ في أوقات فراغه، وذلك على الرغم من أن المرء لن يتمكن من تخمين ذلك من الوهلة الاولى من التعرف عليه. ويقول الطالب الجامعي إنه "في الواقع لم يكن جيدا جدا على الاطلاق في المدرسة". ويقول موزي إن كونه بطل عالم في قوة الذاكرة، فإن ذلك يجعله يتمتع بمزايا عملية في الحياة اليومية، إلا أنه يتعرض أيضا لبعض التهكم عندما يكون دون مستوى مايتمتع به من سمعة. فكلما ينسى شيئا ما – وهو أمر مازال يتعرض له – فهو يقول إنه يتلقى "تعليقات معتادة من أصدقائه ومن أفراد عائلته مثل /ماذا؟ ولكنك بطل العالم!/". كما يوضح أنه أصبح تعامله حاليا مع "أي موقف يستلزم حفظ شيء: مثل امتحانات المدرسة أو الجامعة، وتعلم لغة جديدة، وتذكر وجوه الناس وأسمائهم"، أسهل بكثير. ويؤكد موزي أنه يمكن لأي شخص أن يسير على خطاه، طالما كان يتدرب على ذلك. ويقول إنه حتى على المستوى التنافسي، "ربما يكون هناك موهبة بنسبة 20 بالمئة، إلا أن أغلب الامر يتعلق بالتدريب". من ناحية أخرى، تقول "الرابطة الدولية للذاكرة" لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن رياضات الذاكرة تعتبر متخصصة إلى حد كبير، ولكنها "تنمو في كل عام. ففي عام 2019 فقط، أقيمت 15 بطولة في 13 دولة". وتصف "الرابطة الدولية للذاكرة" نفسها بأنها أكبر منظمة دولية متخصصة في ألعاب قوة الذاكرة، ولكنها ليست الوحيدة. وكان قد تم تأسيس المنظمة في عام 2016، ولكن مسابقات الذاكرة تقام منذ عام 1991. وبحسب موزي، فإن المنغوليون يسيطرون على هذا التخصص منذ فترة طويلة، فيما يعتبر الألمان أفضل المنافسين على المستوى الأوروبي. ويشار إلى أن موزي كان قد صعد إلى المركز الأول على قائمة المنظمة، في غضون أشهر قليلة فقط، حيث كان قد بدأ بممارسة ألعاب الذاكرة في آذار/مارس من عام 2019، حيث اتخذ ذلك في البداية، كطريقة لتحسين لعبه في "مكعب روبيك" الدوار الشهير، الذي كان يهوى اللعب به في السابق. واعتاد موزي المشاركة في سباقات "مكعب روبيك"، التي يشارك فيها المتسابقون معصوبي العينين، وبالتالي يعتمد معظمهم على الذاكرة. ومن أجل التدرب على المشاركة في بطولة العالم، كان موزي يقضي ساعات على جهاز الكمبيوتر الخاص به، يبحث في تسلسلات طويلة من الأرقام والبطاقات، وهو نشاط يحبه بوضوح.

ألفيس أرميليني
الاثنين 16 مارس 2020