تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


ما هي تداعيات"بريكست" على الدوري الممتاز والكرة الإنجليزية؟






لندن - فيليب ديثليفز- تطرح عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم "بريكزيت"، والتي لا تزال في طور المفاوضات، الكثير من التساؤلات، ولكن أحدها على وجه الخصوص يثير نقاشا أبعد ما يكون عن الوصول لحل: ما هي تداعيات هذه الخطوة غير المسبوقة على كرة القدم الإنجليزية، وخاصة الدوري الممتاز. تقول مصادر من شركة جاك كوهين وكارول كوز للاستشارات القانونية المتخصصة في الشؤون الرياضية "سيكون لقواعد استخراج تصاريح العمل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأثير واضح على الكرة الإنجليزية".


 
لا يخفي على أحد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يثير قلقا كبيرا في الدوري الإنجليزي. فهناك تخوف بين كبرى الأندية من أن هذه الخطوة، التي ينبغي أن تتم بحلول عام 2019، ستزيد من صعوبة التعاقد مع لاعبين أجانب. وفي آذار/ مارس الماضي، بعدما أعلنت تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية رسميا المضي قدما في عملية البريكزيت، بالفعل اجتمعت أندية الدوري الممتاز العشرين لبحث الوضع المستقبلي.

بعد اللقاء، طالب ملاك ناديي وست هام يونايتد وستوك سيتي، ممثلين عن فرق أخرى، الحكومة البريطانية بعرض الخيارات المتاحة للحفاظ على كرة القدم الإنجليزية من أية أضرار محتملة ناجمة عن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

في مقال نشرته صحيفة "اندبندينت" البريطانية سلطت شركة الاستشارات القانونية الضوء بشكل واف على الوضع محذرة من أن "حرية تنقل أفضل لاعبي العالم قد تكون معرضة للخطر. حتي الآن، كل اللاعبين الوافدين من الدول الأوروبية يمكنهم اللعب بحرية في الدوري الممتاز".

ولكن في حالة أن يكون اللاعب من خارج الاتحاد الأوروبي، فإنه سوف يحتاج إلى تصريح عمل يمنحه الاتحاد الإنجليزي المسؤول قانونيا عن تسيير شئون اللعبة والذي يتطلب شرطا أساسيا يتمثل في أن يكون اللاعب قد خاض عددا معينا من المباريات مع منتخب بلاده كي يحصل على الإذن المطلوب.

وتشعر أندية الدوري الممتاز بالقلق من أن تطبق هذه القاعدة على اللاعبين القادمين من الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا. ووفقا لمسؤولي الأندية فإن هذا الوضع المعقد سوف يعطي أفضلية لمسابقات الدوري الأوروبية الأخرى على حساب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبالفعل هناك أيضا ما يبرر هذه المخاوف، إذ أن اهتمام الاتحاد الإنجليزي يسير في اتجاه آخر. فرئيس الاتحاد جريج كلارك يريد استغلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للحد من عدد اللاعبين الأجانب الذين ينضمون للفرق الإنجليزية، ومن هذا المنطلق المساهمة في إفساح المجال أمام بزوغ نجم اللاعبين الإنجليز المتميزين.

بدوره قال كلارك لصحيفة تيليجراف "نود أن يتراجع عدد الطيور المهاجرة. ينبغي أن يكون هناك أساس معقول للتعاقد مع لاعبين من طراز عالمي في الدوري الممتاز، ولكن لا ينبغي أن يحل الأجانب محل المواهب الإنجليزية الشابة". هذا العام بلغت نسبة اللاعبين الإنجليز في الدوري الممتاز 33 في المئة فقط. ويربط البعض بين هذه النسبة والنتائج المخيبة التي حققتها إنجلترا في كأس الأمم الأوروبية العام الماضي في فرنسا، عندما خرج منتخب الأسود الثلاثة من دور الستة عشر على يد ايسلندا في مفاجأة كبرى غير متوقعة.

يعتقد الاتحاد الإنجليزي أنه إذا زاد اهتمام الدوري الممتاز بالمواهب الشابة فسيكون لذلك أثر ايجابي للغاية على المنتخب الوطني. وقال كلارك "الآن لدينا فرصة أن نحدد ما هو الأفضل للعبة. ولا أشير فقط إلى المنتخب. أشير إلى وصول اللاعبين الإنجليز الشبان إلى الفرق الكبرى بالدوري في بلادهم".

ويكون الوضع مغايرا مع اللاعبين الشبان الأجانب الذين يحصلون على فرصة لتعزيز قدراتهم في الدوري الممتاز. وحالة الفرنسي نجولو كانتي خير دليل على ذلك، إذ أنه فاز بلقب الدوري مع ليستر سيتي في موسم 2015/2016 ومع تشيلسي الموسم المنصرم.

ولم يكن كانتي قد خاض مباراة واحدة مع منتخب فرنسا عندما انضم إلى ليستر سيتي، والآن لعب 17 لقاء . ولو لم تكن بريطانيا عضوا بالاتحاد الأوروبي، لما كان استطاع الانضمام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مطلقا.

يشار إلى أن مصطلح البريكزيت أو خروج بريطانيا لم يكن في البداية من نصيب المملكة المتحدة، بل صمم خصيصا لاحتمال خروج اليونان من الكيان الأوروبي "جريكزيت"، عقب الأزمة الطاحنة التي هزتها بسبب ثقل الديون على الدولة، إلا أن هذا المصير كان من نصيب الإنجليز في النهاية بعد تصويتهم العام الماضي، على ذلك، لتدخل البلاد في عملية صعبة ومعقدة، لن تقتصر تداعياتها على كرة القدم، بل ستمتد إلى أمور كثيرة تتجاوز التجارة والسياسة، وربما مستقبل القارة ال

فيليب ديثليفز
الاثنين 28 أغسطس 2017