هند بنت عتبة وقصصها مع الرسول والفاكه وأبو سفيان

19/09/2020 - موقع أوطان بوست – كتب تراثية


متطوعون أمريكيون يوفرون ملاذات آمنة للقطط الضالة




سياتل/واشنطن – عند زيارة موقع "كريجسليست" الإليكتروني الأمريكي للإعلانات المبوبة، يشد انتباه المتصفح إعلانا يقول: "هل توجد قوارض في مخزنك أو في المرآب أو في متجرك ؟. إذا كان الأمر كذلك، فلدينا قطط صائدة للفئران تحتاج إلى مكان تأوي إليه (بمدينة سياتل).


وعند عنبر تبلغ مساحته 930 مترا مربعا يقع تحت "جسر وست سياتل"، يتواجد عاملون بشركة "ديكوريتف ميتال آرتس" المتخصصة في أعمال الديكور الداخلي باستخدام المعادن، وذلك لتقديم القطط الضالة لمن يريد أن يكفل لها المأوى.
ووسط الضوضاء المنبعثة من داخل ورشة الشركة، يمكنك أن تجد زوجا من ذكور القطط السيامية،وهما ينظران إليك من وراء أكياس مملوءة بمواد تستخدمها الشركة، وإذا دخلت إلى غرفة تخزين تستخدمها القطط للنوم، ستجد صناديق قمامة وأطباق طعام وسخان تدفئة يستخدم خلال أشهر الشتاء الباردة.
وتقول ماري تريبولسكي المشرفة على الورشة "هذا المكان يقع تحت مستوى سطح البحر، وبجوارنا توجد خيام يقيم فيها عدد من المشردين، مما ينتج عنها كميات كبيرة من القمامة تعيش وسطها الفئران، وأحيانا أشاهد أثناء العمل فأرا يندفع مسرعا أمامي".
وتصف ماري الفئران بأنها كبيرة الحجم وكريهة المنظر، ويبلغ طول الواحد منها 15 سنتيمترا على الأقل.
وتنتقل تريبولسكي للتحدث عن القطط فتقول "إنها تعمل كفريق، فيطارد واحد منها الفئران بعيدا عن المكان، بينما يقوم قط آخر باصطياده".
وصاحبة الإعلان على موقع "كريجسليست" هي ديب سورنسن /69 عاما/، وكانت منذ عشر سنوات واحدة من المؤسسين الثلاثة لمشروع "زقاق القطط"، وعلى الرغم من وجود بضع مجموعات أخرى لإنقاذ القطط الضالة في المنطقة، فإن مجموعتها التي تضم 20 متطوعا تتعامل مع قطط مدينة سياتل بولاية واشنطن، وتوفر لمعظمها المأوى في هذه المدينة.
وتصطاد المجموعة كل عام عن طريق الفخاخ نحو 300 قط، وثلثي هذا العدد من القطط الصغيرة(هررة) ويتم إخصاء جميع الذكور منها وإزالة مبايض الإناث لمنع تكاثرها، وبعد ذلك يتم تزويدها بشريحة رقمية تحتوي على بيانات خاصة بها وبصاحبها الجديد، حيث أنه يمكن تأهيل القطط الصغيرة على نحو يتيح تبنيها في المنازل.
ولكن القطط الضالة الكبيرة في السن تكون برية وشرسة، بحيث لا يمكن تبنيها وتربيتها في المنازل، ومن هنا فإنه يتم إعادتها في النهاية إلى الأماكن التي كانت تعيش فيها، حيث تجد من آن لآخر شخصا ما يأتي لإطعامها وفقا لما تقوله سورنسن، وتضيف "إننا لا نعيدها إلى هذه الأماكن لكي تموت، لأننا نعلم أنها ستجد من يطعمها باستمرار".
وتوضح سورنسن أنه خلال العقد الماضي وضعت مجموعتها أيضا قرابة 300 قط كبير السن في الحانات والمطاعم ومتاجر الزهور ومصنع لأعمال الخرسانة ومتاجر متعددة، وبعضها اصطاده مشروع "زقاق القطط" واصطاد معظمها "مأوى سياتل للحيوان"، كما شارك الأفراد في عمليه الاصطياد بالفخاخ وجلبها لإنقاذها.
ولكن من الذي يهتم بالقطط الضالة ؟.
في حقيقة الأمر، ليس هناك فارق من ناحية العوامل الوراثية بين القطط الضالة وتلك التي تعيش في المنازل، وفقا لما تقوله سورنسن، وتشير إلى أن مجموعتها والمجموعات المماثلة تحد من عدد القطط الضالة عن طريق إزالة أعضاء التكاثر.
وتقول إذا كنت تعد نفسك من محبي القطط، فعليك أن تفكر في حياة القط الضال، حيث أنها "قصيرة وقاسية، وهي لا تنتمي إلى حيوانات الحياة البرية، ففي الغالب تعيش على البحث عن الطعام في صناديق القمامة واصطياد الفئران".
وفي المناطق الريفية، هناك أماكن تستضيف القطط الضالة لتأهيلها كى تعيش فى المزارع لحماية المحاصيل من الفئران.
وكتبت سورنسن في إعلانها على موقع "كريجسليست" تقول "هذه القطط تعد غير قابلة للتبني كحيوانات أليفة، وأنتم ستمنحونها فرصة ثانية".
وفي شباط/فبراير الماضي، قامت ويتني فيلبس، وهي متطوعة بمشروع "زقاق القطط" باصطياد سبعة قطط كانت تتجول حول مبنى تجاري قديم من طابقين، ومن المقرر هدمه لبناء مبنى يحتوي على 73 وحدة سكنية.
ووجدت هذه القطط مأوى لها في قطعة الأرض الشاغرة حول الموقع، وداخل صناديق المعدات والقمامة والشجيرات.
وتزور فيلبس، التي تقيم قريبا من المبنى،المكان ستة أيام أسبوعيا لترك الطعام للقطط، بل أعدت مكانا لنومها من صناديق كرتونية.
ولا تستغرق عملية اصطياد القطط وقتا طويلا، حيث تضع فيلبس ثلاثة أقفاص تعمل كفخاخ ، وتغطى كل منها بقطعة قماش، ثم تضع بداخلها كمية من طعام القطط المعلب، وفي حالة عدم قدوم القطط تستخدم سورنسن بعض السردين كطعم إضافي، ويصبح "كنتاكي فرايد تشيكن" هو الملاذ الأخير لاجتذابها.
وسرعان ما يأتي قط ويتوقف عند بداية الفخ ويبدأ في تناول الطعام، ثم يأخذ في تتبع مسار الطعام إلى داخل الفخ، حينئذ يخطو على شريحة معدنية وينغلق بسرعة باب الفخ.
ويجد الباحثون صعوبة في تقدير عدد القطط الضالة بالولايات المتحدة، حيث أنها حيوانات تفضل مزاولة نشاطها أثناء الليل كما أنها تتجنب الناس.
وأقرب التقديرات جاءت من دراسة نشرت عام 2013 وأجريت تحت إشراف سكوت لوس أستاذ مساعد علوم البيئة بجامعة ولاية أوكلاهوما، وتشير الدراسة إلى أنه في 48 ولاية أمريكية تتراوح التقديرات مابين 5ر81 مليون إلى 5ر85 مليون قط لهم أصحاب، ومن 30 مليونا إلى 80 مليونا "بدون أصحاب".

إريك لاسيتيس
السبت 23 ماي 2020