!
حيث كتبت الصحيفة عبارة تعني بالانجليزية "بقلم بشار الأسد" مكان اسم كاتب ومعد الحوار. ولا يمكن اعتبار ذلك خطأً غير مقصود، فالرسالة واضحة وخيبة أمل الصحيفة من الحوار واضحة، فاجابات الأسد التي "لا قيمة لها ولاجديد فيها، ولا تجيب أساساً على أسئلة الصحفي"، جعلت بشار يبدو وكأنه يحاور نفسه، وهذا ما قصدته الصحيفة.
وقد قالت (جين ساكي) المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: "الأوهام التي أوردها الاسد في مقابلته مع فورين افيرز تعزز اعتقادنا الراسخ بأنه فاقد للشرعية و يجب أن يرحل"، وأضافت المتحدثة أن بشار الأسد "بدأ مُنكِراً لوجود أو كفاية الصور التي تضمنها تقرير قيصر، و نفى أو تناسى حقيقة أن عشرات الآلاف من الناس قد لقوا حتفهم في بلاده أثناء فترة حكمه".
تيبرمان يصف بشار
" كان ودياً .. مرتاحاً جداً .. وحين كان يطلق إحدى كذباته الفاحشة، تلك التي يعلم جيداً أنني أعلم أنها غير صحيحة بالمرة، كان يتكلم بثقة دون أن يرتجف صوته أو يرف جفنه" بهذه الكلمات وصف الصحفي (جوناثان تيبرمان) بشار الأسد، بعد أن أجرى معه لقاءاً صحفياً منذ أيام بدمشق.
كما قال (تيبرمان) أيضاً، محاولاً تفسير الأريحية التي يتكلم بها بشار، بالرغم من مئات الآلاف من الضحايا، "إما أنه (أي الأسد) كاذب محترف ببراعة عالية، وهو بذلك يكون مختل عقلياَ" أو أنه "مقتنع فعلاً بما يقول" وفي هذه الحالة فهو يشبه هتلر الذي ظل واثقاً من النصر بالرغم من وجود الروس على مسافة ساعة من برلين.
وكان (تيبرمان) يتكلم في حوار إذاعي عن لقائه ببشار وانطباعاته عن هذا اللقاء، ومما قاله تيبرمان أيضاً "الأسد الذي قابلته يجعل أي كلام عن حلول وسط، مجرد أضغاث أحلام بحيث يستحيل لك أن تتخيل حلاً وسطاً ما... إنه (أي بشار الأسد) مقتنع تماماً بأنه يربح الحرب العسكرية، ومقتنع بأنه يربح الحرب للفوز بقلوب وعقول السوريين!".
لم أفهم اجابتك!
وكان موقع (فورن أفيرز) قد شهد، لدى إعلان المجلة عن حوارها مع بشار ونشره، ردود فعل غاضبة سواء على تويتر أو على موقع المجلة الالكتروني.
ففي تويتر غردت المجلة على حسابها بأنها تنشر لقاءاً حصرياً مع بشار الأسد وانهالت التعليقات التي تهاجم المجلة لإجرائها مثل هذا الحوار مع "قاتل" كالأسد.
فقال جوش بلوك إن إعلان المجلة عن الحوار مثير للاشمئزاز، أما عبد الرحمن فقد رأى أن هذا اللقاء هو عار على الصحافة وعلى المجلة "هذا اللقاء الصحفي مع هذا الارهابي هو عار، عار عليكم ".
من جهتها، فإن نانايس وضعت صورة لبشار الأسد مكتوب عليها " سفاح القرن بشار الأسد" وزادت نانايس بسخرية "الحوار مع بشار الأسد: هل تشرب الشاي مع الحلويات؟ هل تحب المزاح؟".
كما شهدت صفحة (جوناثان تيبرمان) نقاشاً من نوع آخر، حيث غرد الصحفي آدم كوشنير من صحيفة "واشنطن بوست" معلقاً على المقابلة "الهدف الرئيسي لمقابلة تيبرمان الصعبة مع بشار الأسد هي: لم أفهم إجابتك".
استفتاء متحكم به!
بالعودة للقاء (تيبرمان) الإذاعي فهو يروي كيف أنه سأل بشار خمس مرات "هل ارتكبت أخطاء تريد أن تعترف بها أو تعتذر عنها" فكان جواب الأسد "انه لا يستطيع التفكير حتى ولو بخطأٍ صغير!".
كما يذكر تيبرمان انه حين سأل الأسد عن فرص الحل والمفاوضات، فقد أخبره الأخير أنه منفتح لكنه لن يسمح بأي تغيير سياسي بدون "استفتاء شعبي" هنا تدخّل المذيع (ستيف انسكيب) ساخراً: "طبعاً الاستفتاء الذي سيتحكم هو به" فيعقّب تيبرمان: "بالضبط فهذا النظام قبل كل شيءهو نظام شمولي أمني، ولا تنسى أن هذا الفتى فاز بنسبة 90% في الانتخابات".
28/1/2015


الصفحات
سياسة









