محكمة اسبانية تصدر أمرا باستدعاء بوجديمون في قضية تمرد





مدريد - أصدرت محكمة إسبانية أمرا باستدعاء رئيس إقليم كتالونيا المقال كارليس بوجديمون وأعضاء آخرين في حكومته التي تم حلها للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين.


 
وأصدر قاض من المحكمة الوطنية الإسبانية في مدريد الأمر باستدعاء بوجديمون والمسؤولين الآخرين بتهم التمرد وإثارة الفتنة واختلاس أموال. .
وكان بوجديمون قد سافر الى بلجيكا أمس الاثنين بعد أن اعلن مكتب المدعى العام الإسباني التهم الموجهة اليه. ولم يتضح بعد اليوم الثلاثاء متى سيبقى في بلجيكا حيث قال "لا نريد الهروب من مسؤوليتنا أمام المحاكم".
وأضاف بوجديمون إنه لن يطلب اللجوء السياسي في بلجيكا.
ويشار إلى أنه كان هناك تكهنات بأن بلجيكا قد تمنح اللجوء لبوجديمون، بعدما طرح وزير بلجيكي هذه الفكرة.
وصرح بوجديمون للصحفيين في بروكسل قائلا "هذه ليست مسألة تخص بلجيكا"، مشيرا إلى أن حقوقه مضمونة بصورة أفضل في بلجيكا عنها في إسبانيا.
وأوضح "نحن مواطنون أوروبيون، هناك حرية حركة" مشيرا إلى أنه وفريقه يتمتعون بحرية "الذهاب لأي مكان في أوروبا".
وأوضح "نحن لسنا هنا بصورة غير قانونية".
وكان بوجديمون قد سافر إلى بلجيكا أمس الاثنين، عقب أن أعلن مكتب الادعاء الاسباني عن توجيه اتهامات له بالتمرد وإثارة الفتنة واختلاس الأموال.
وقال "إنني هنا لأن بروكسل عاصمة أوروبا"، متهما القضاء الإسباني بأنه أصبح مسيسا.
وأضاف أن الدولة الإسبانية تعاني من "عجز ديمقراطي خطير".
وبعد المؤتمر الصحفي، أصدر مكتب رئيس الوزراء البلجيكى شارل ميشيل بيانا قال فيه إن بوجديمون ليس في بلجيكا "بناء على دعوة أو مبادرة" من الحكومة.
وقال ميشيل إن "للسيد بوجديمون نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات مثل كل المواطنين الأوروبيين، بلا زيادة أو نقصان"، مضيفا أن حكومته "دعت مرارا إلى إجراء حوار سياسي في اسبانيا من اجل حل الازمة السياسية".
وذكر البيان انه تم اطلاع ميشيل أمس الاثنين على وجود بوجديمون في بلجيكا.
وأكد ميشيل أنه "سيعامل مثل أي مواطن اوروبي اخر"، موضحا أن حكومته "تحتفظ بعلاقات دبلوماسية منتظمة مع إسبانيا في ظل الظروف الحالية".
وقد رفضت شخصيات بارزة من الاتحاد الأوروبي مرارا التدخل في الأزمة، واعتبروها مسألة اسبانية داخلية تحتاج إلى حل على أساس الدستور الإسباني.
وكان نائب رئيس الوزراء البلجيكي كريس بيتيرس قد وجه في وقت سابق انتقادا مبطنا لبوجديمون.
ونقلت شبكة "في ار تي" البلجيكية عن بيتيرس القول "عندما يدعو شخص للاستقلال، من الأفضل أن يبقي قريبا من شعبه".
وقال بوجديمون، الذي وصفه نفسه "بالرئيس الشرعي" لكتالونيا، للصحفيين إنه سوف يحترم نتائج الانتخابات الإقليمية الجديدة المقررة في 21 كانون أول/ديسمبر المقبل.
وكانت الحكومة المركزية الإسبانية قد دعت لإجراء الانتخابات بعدما سيطرت على صلاحيات الحكومة الإقليمية وحلت برلمان كتالونيا، عقب إجراء استفتاء على استقلال كتالونيا، وصفته مدريد بغير القانوني.
وعلى الرغم من اتهامه للدولة الإسبانية بأنها مسؤولة عن العنف والفوضى والاعتداءات والأزمة السياسية الحالية، إلا أنه كرر دعوته لإجراء حوار.
في غضون ذلك، داهمت قوات الحرس المدني الإسباني اليوم الثلاثاء مقار مختلفة لقوات الشرطة المحلية في إقليم كاتالونيا "موسوس دى اسكوادرا"، حيث بدأ سريان الحكم المباشر للحكومة المركزية الاسبانية على الإقليم.
وصادرت الشرطة الوطنية مواد مختلفة تتعلق بالاستفتاء المثير للجدل الذي أجرى في أول تشرين أول/أكتوبر حول الاستقلال عن اسبانيا، بحثا عن أدلة على اتصالات مع السلطات الإقليمية خلال الاستفتاء.
وبالإضافة الى المقر الرئيسي للشرطة الكتالونية في ضاحية ساباديل ببرشلونة، تم ايضا اقتحام مراكز للشرطة في جيرونا وتاراجونا، وفقا لما ذكرته وسائل اعلام اسبانية.
وقد تم الحصول على الوثائق لتأكيد الاتهامات التي وجهت للشرطة الكتالونية بأنها، من خلال تقاعسها المتعمد، خالفت أوامر الحكومة المركزية بغلق المدارس ومراكز الاقتراع الأخرى في الإقليم. ويواجه قائد الشرطة السابق جوزيف لويس تابيرو حاليا تهمة إثارة الفتنة.

د ب ا
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث